حالة حزب الله تسوء ونصر الله يلقي بثقله

حالة حزب الله تسوء... ونصر الله يلقي بثقله

حالة حزب الله تسوء... ونصر الله يلقي بثقله

 العرب اليوم -

حالة حزب الله تسوء ونصر الله يلقي بثقله

علي الأمين

تشير الوقائع الميدانية في محيط عرسال، امتداداً الى الحدود السورية، الى ان المجموعات السورية المسلحة ليست في وضعية عسكرية سيّئة، اي ان ما يقال عن محاصرة هذه المجموعات ومنع الامدادات على انواعها عنها، ليس صحيحًا، سواء من جهة عرسال من خلال الجيش او حزب الله، او من جهة مناطق القلمون ومنطقة الزبداني تحديدا من خلال الجيش السوري وحزب الله. وتشير مصادر خبيرة ومتابعة لما يجرى من تطورات عسكرية في تلك المناطق الى ان حركة هذه المجموعات تظهر انها تمسك بزمام المبادرة، لافتة الى ان المعارك في جرود بريتال، قبل نحو عشرة ايام، كشفت انها لا تقاتل قتال اليائس بل انها قادرة في وضح النهار على مهاجمة مواقع عسكرية لحزب الله واحتلالها لساعات قليلة، لتوجه من خلالها رسائل سياسية كان لها تأثير في مسار المفاوضات حول الجنود اللبنانيين المخطوفين لديها.

ما جرى في جرود عرسال وفي المدينة نفسها ولاحقا في جرود بريتال، هو محاولة من قبل هذه الجماعات المسلحة لتفريغ الانتصار العسكري الذي حققه حزب الله في القلمون، عبر خلق خاصرة رخوة له في العمق اللبناني. ففي المشهد الاخير انتقل حزب الله من حالة الهجوم وتحقيق الانتصارات (القصير ويبرود...) الى مرحلة الدفاع والاستنزاف والدخول في متاهة حرب العصابات على جغرافية ممتدة من الزبداني الى حمص، اي في مساحة جغرافية تساوي مساحة لبنان واكثر. فتطور ميزان القوى وحركة الصراع اليوم ليسا لمصلحة حزب الله والنظام السوري في منطقة فليطا وعسال الورد، واطراف المعارضة العسكرية تحاول تعديل ميزان القوى لصالحها في منطقة القلمون عموما. وتعتقد المصادر نفسها، ان هذه المناطق دخلت في نمط جديد من القتال يصعب، ضمن المعطيات المتوفرة حاليًا، ان ينجح حزب الله والنظام السوري في انهاء هذه المجموعات ووقف تناميها، كما يصعب على هذه المجموعات نفسها انهاء وجود الجيش السوري وحزب الله، ولكن ضمن معيار الاستنزاف تبقى الارجحية لهذه المجموعات الناشئة والفتية والتي تقاتل على ارضها.

لكن بعض ما يتناقله ابناء البلدات والقرى الشيعية المحيطة بمدينة بعلبك يبقى متصلاً بقلق من تدفق آلاف المقاتلين من جبهة النصرة او تنظيم داعش في المرحلة المقبلة نحو مناطقهم. وهو ما تستبعده المصادر آنفة الذكر، التي تعتقد ان زخم الحرب الفعلية مع حزب الله سيبقى في القلمون مع استخدام مدروس لهذه الجماعات للخاصرة اللبنانية الرخوة.

في المقابل لا يغيب عن بال ابناء هذه المناطق الاشارة الى الارباك الذي سببه قتال هذه المجموعات الارهابية داخل الاراضي اللبنانية، على مقاتلي حزب الله، اذ تلفت الى اتهامات معلنة، ويتم تداولها على نطاق واسع وانطلقت من داخل الحزب، وتساق الى بعض مسؤوليه العسكريين في البقاع والقلمون، من تقصير او سوء في ادارة المواجهة العسكرية الاخيرة التي خاضها في جرود بريتال وفي عسال الورد، ادت الى ما ادت اليه من خسائر بشرية ومادية ومعنوية.

الحساسيات والاتهامات المتبادلة هي ما دفع الامين العام لحزب الله الى زيارة المنطقة والاجتماع بالكوادر العسكرية في بعلبك. وقد اختار يوم الاحد الماضي، اي يوم عيد الغدير، في اشارة لا تخلو من دلالة في صراع ملتبس مذهبيا. لكن الاهم، بحسب المصادر المتابعة، هو ان السيد حسن نصرالله اكد هدف قتال حزبه، وهو الخلاص من التكفيريين سواء في المقلب اللبناني من الحدود او في المقلب السوري منها وتحديدا في القلمون.

لذا فإن هذه الزيارة هي لشدّ أزر المقاتلين وضبط الانفعالات الداخلية بين الكوادر العسكرية، وتزخيم الروح القتالية والاستعداد لاشهر طويلة من القتال مع التكفيريين، ان لم يكن لسنوات. والتطورات العسكرية المرجحة بعد موقعتي جردي عرسال وبريتال، استنادا الى مصدر اسلامي شمالي قريب من هذه الجماعات، "تنطوي على ظاهرة التكفير والهجرة، عبر تحول هذه المناطق الجردية، التي تنتشر فيها جماعات معادية لحزب الله، الى محور جذب لبعض الطامحين الى قتاله في البيئة السنيّة اللبنانية". ويشير الى مثال الشيخ مصطفى الحجيري، الذي انتقل مع مناصريه من بلدة عرسال الى الجرود بعد صدور مذكرة القاء قبض عليه من السلطات القضائية اللبنانية. لكن مصادر خبيرة تشدد على ان الالتحاق بجبهة النصرة او داعش، من قبل سنّة لبنانيين، تبقى ظاهرة فردية ليس لها عمق سياسي او اجتماعي جدّي في هذه البيئة داخل لبنان مع تشديدها على ان زخم المواجهات سيبقى في القلمون.

arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة حزب الله تسوء ونصر الله يلقي بثقله حالة حزب الله تسوء ونصر الله يلقي بثقله



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab