ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية
إيقاف مروان عطية وصلاح محسن يوجه ضربة قوية للمنتخب المصري قبل مواجهة نيجيريا في أمم إفريقيا 2025 وكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي تدعو شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي الإيراني وسط تهديدات الولايات المتحدة للبلاد مطار الريان الدولي بمحافظة حضرموت شرق اليمن يستأنف رحلاته الجوية اعتباراً من الأحد النجمة ينجو من الهزيمة ويكتفي بالتعادل 1-1 مع الفتح في الدوري السعودي عشرات الآلاف يتظاهرون في عدن باليمن رفضا لحل المجلس الانتقالي الجنوبي وتمسكا بالإعلان الدستوري عطل تقني واسع يتسبب في توقف منصة إكس عن العمل لدى عدد كبير من المستخدمين حول العالم الديوان الملكي السعودي يعلن استكمال الملك سلمان بن عبد العزيز فحوصاته الطبية ومغادرته مستشفى الملك فيصل التخصصي القوات الروسية تدمر عشر نقاط ارتكاز أوكرانية وتحيّد أكثر من 80 جنديًا في محيط خاركوف باستخدام منظومات توس 1أ إسرائيل تستهدف قوات اليونيفيل في لبنان بقذائف ومسيرات واليونيفيل تدين الاعتداء وتؤكد انتهاك القرار 1701 توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة جنوب سوريا
أخر الأخبار

ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية

ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية

 العرب اليوم -

ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية

خيرالله خيرالله

ما الذي سيقبل به الفلسطينيون بعد رحيل 'أبو عمار'؟ ماذا بقي من القضية؟ هل يقبلون بشبه دولة في غياب القدرة على إقامة دولة؟.
يصعب التقويم الموضوعي لسيرة رجل كبير مثل ياسر عرفات غاب قبل عشر سنوات. ما يزيد صعوبة ذلك، الميل الطبيعي إلى المبالغة في مديح الرجل في ضوء الفراغ الذي خلفه. لعلّ أفضل تعبير عن هذا الفراغ، غياب القائد الفلسطيني القادر على الحلول مكانه في أيّ من المواقع التي شغلها إن في منظمة التحرير الفلسطينية، وإن في “فتح”، وإن في الجانب المتعلّق بمواجهة صعود “حماس” التي أقامت كيانا خاصا بها في قطاع غزة.

لم يكن ياسر عرفات شخصا عاديا. كان مجموعة من التعقيدات أوصلت في مرحلة معيّنة إلى اتفاق أوسلو الذي كان نتيجة منطقية لتوازنات إقليمية لم تكن في مصلحة المشروع الوطني الفلسطيني.

ما لا يمكن تجاهله أن اتفاق أوسلو (عام 1993)، جاء في مرحلة كانت القيادة الفلسطينية تبحث عن خشبة خلاص، أي خشبة خلاص، بعد اشتداد الهجمة الأميركية عليها. كان مطلوبا، وقتذاك، القضاء على ياسر عرفات وعلى المشروع الوطني الفلسطيني، فكان الاتفاق الذي ما كان ليوجد، أصلا، لولا توقيع الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني.

شئنا أم أبينا، استطاع “أبو عمّار” إبقاء قضية فلسطين حيّة ترزق. دافع عن القرار الفلسطيني المستقل. هذا القرار الفلسطيني المستقل هو الذي أوصل الفلسطينيين إلى ما وصلوا إليه، أي إلى وجود سلطة وطنية ما، على جزء، ولو صغير، من أرض فلسطين. السؤال الآن لم يعد هل تقوم دولة فلسطينية يوما؟ السؤال ما حدود الدولة الفلسطينية التي ستبصر النور عاجلا أم آجلا؟

في النهاية، نقل ياسر عرفات المواجهة مع إسرائيل إلى أرض فلسطين. هذا ما يغيب عن بال كثيرين. انتقل ياسر عرفات بفضل أوسلو، الذي يشتمه كثيرون، إلى أرض فلسطين وخاض منها المواجهة بعدما أكّد أن فلسطين صارت على الخريطة السياسية للشرق الأوسط.

نعم، من الصعب الكتابة بموضوعية عن ياسر عرفات، خصوصا إذا كان من يريد الكتابة عنه لبنانيا. فلبنان، شئنا أم أبينا كان أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبها “أبو عمّار” الذي أراد في كلّ وقت أرضا يمارس عليها سلطته. لذلك، لم يستقم تفكير الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني إلّا عندما غادر لبنان، واقتنع بأنّه لن يكون قادرا على العودة إليه، لا لإقامة مطار، ولا لإقامة ميناء بحري، ولا قاعدة في أحد الجبال. كان إخراج ياسر عرفات من لبنان أكبر هدية لرجل أمضى حياته أسير المكان الذي يقيم فيه… خارج فلسطين.

أساء ياسر عرفات إلى لبنان. أساء إليه لأنّه ارتضى الدخول في حروب اللبنانيين وحروب الآخرين على أرض لبنان. قبل تغطية كلّ الارتكابات الفلسطينية التي تبدأ بالخطف على الهوية، وتنتهي بسرقة المصرف البريطاني الذي ما زالت إحدى المنظمات الفلسطينية تعتاش منه. هناك منظمة فلسطينية تعطي شهادات في الوطنية، ما زالت موجودة، إلى اليوم، من سرقة أموال ومجوهرات وتحف من كل نوع كانت مودعة في خزائن البنك البريطاني!!!

الأهمّ من ذلك كلّه أن ياسر عرفات خدم في كل وقت، من حيث لا يدري، حافظ الأسد الذي أراد منه تخريب لبنان كي يبرّر للأميركيين ضرورة إرسال قواته من أجل “وضع اليد على المسلحين الفلسطينيين التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية”.

لم يستعد عرفات وعيه إلا بعد الخروج من لبنان. كان هدفه الدائم الوصول إلى واشنطن من دون عبور البوابة الإسرائيلية. استطاع ذلك أخيرا. دخل البيت الأبيض، من أجل الدخول إلى فلسطين لاحقا، وذلك على الرغم من الخطأ الكبير الذي ارتكبه في العام 1990 عندما لم يدن الاحتلال العراقي للكويت.

بعد أوسلو والعلاقة مع واشنطن، لم يستطع ياسر عرفات فهم أمرين أساسيين. الأوّل ما هي أميركا، والآخر ما هي إسرائيل. لم يستوعب أن عليه الاستعجال في تحقيق تسوية ما، والبناء عليها عندما كان إسحاق رابين لا يزال في السلطة، أي رئيسا للوزراء في إسرائيل. لم يدرك أنّ التسوية، أي تسوية معقولة، كانت مرتبطة بوجود رابين وأنّه كان عليه منذ البداية عدم إضاعة الوقت. هذا ما فهمه الملك حسين، رحمه الله، فجعل رئيس وزرائه عبدالسلام المجالي يوقّع في وادي عربة اتفاق سلام يحفظ للأردن حقوقه في الأرض والمياه، وذلك قبل سنة من اغتيال إسحاق رابين.

هناك عرفات ما بعد أوسلو، وعرفات ما قبل أوسلو. هذا كلّ ما في الأمر. يدفع الفلسطينيون اليوم ثمن مرحلة ما بعد أوسلو، التي لم يستوعب خلالها ياسر عرفات أنّ عليه أن يكون أكثر وعيا لما هي أميركا ولما هي إسرائيل. لم يعرف أميركا ولم يعرف إسرائيل التي قبل الدخول في مفاوضات مباشرة وعلاقات يومية معها. اعتقد أن ما قبل أوسلو يصلح لما بعد أوسلو. لذلك، كان الفشل الكبير الذي حصل في السنة 2000 عندما انعقدت قمة كامب ديفيد التي ضمت الرئيس بيل كلينتون وعرفات وإيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتذاك. لم يكن فشل القمة مسؤولية “أبو عمّار” وحده. كان الفشل إسرائيليا وأميركيا أيضا. لكنّ الدخول في لعبة التصعيد، التي استمرّت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، قضت على ياسر عرفات، من دون أن تقضي على المشروع الوطني الفلسطيني الذي جسّده.

في مرحلة ما بعد أوسلو، فقد ياسر عرفات قدرته على المناورة. لم يستوعب قبل أوسلو معنى طعن الكويت في الظهر. ولم يستوعب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 أن العالم تغيّر كلّيا.

كان هامش المناورة مع العرب واسعا، أكان ذلك في الأردن أو لبنان. ما همّ العرب إذا كان هناك انتقاص من سيادة الأردن؟ ما همّهم إذا أصبح لبنان الجبهة الوحيدة التي تستخدمها إسرائيل والنظام السوري لإيصال الرسائل إلى الآخرين، أو لتبادل الرسائل بينهما؟

تغيّرت طبيعة اللعبة بعد أوسلو، وبعدما صار ياسر عرفات في رام الله، وبعدما صار لديه مطار في غزّة، وبعدما زار الرئيس الأميركي بيل كلينتون القطاع لافتتاح المطار وإلقاء خطاب. لم تعد الدنيا كلّها تتسع لياسر عرفات الذي بات عليه مواجهة أعداء من نوع جديد همّهم الوحيد الانتهاء منه.

كان هؤلاء الأعداء، الذين استخفّ بهم، يستخدمون “حماس” وعملياتها الانتحارية للتخلص منه ومن كل ما يمثّله. ضاع “أبو عمّار” في متاهات ما بعد أوسلو واغتيال إسحاق رابين…

ما انتهى كان رجلا حاصره آرييل شارون نظرا إلى أنّه يعرف خطورته وخطورة ما كان يمثله على الصعيد الفلسطيني. ما لم ينته هو مشروع “أبو عمّار”. حلم الدولة الفلسطينية لم يعد حلما. لم يعد مطروحا سوى حدود الدولة الفلسطينية. ما الذي سيقبل به الفلسطينيون بعد رحيل “أبو عمّار”؟ ماذا بقي من القضية؟ هل يقبلون بشبه دولة في غياب القدرة على إقامة دولة؟ هل هم يدفعون ثمن أخطاء ياسر عرفات الذي لم يعرف أن ما كان يصلح قبل أوسلو لم يعد يصلح بعده؟

arabstoday

GMT 19:43 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 19:39 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 19:37 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

كله سلف ودين

GMT 19:34 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لبنان المخاوف… والخوف الكبير

GMT 19:32 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 19:30 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

بحثا عن أفق سياسي بين سوريا وإسرائيل…

GMT 19:29 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

زوال الأحزاب

GMT 19:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

كيف يبقى النظام: بالإصلاح أم بالإصرار؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية ياسر عرفات بعد عشر سنوات… ماذا بقي من القضية



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 08:34 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة جنوب سوريا

GMT 16:15 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترمب يعرب عن أمله في وقف إعدامات المتظاهرين في إيران

GMT 17:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 05:53 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab