لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين الجزائر تثير جدلا حقوقيا وسياسيا بعد حبس ناشطة وأستاذة للغة الأمازيغية بسبب منشور عن الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يوجه بتعزيز قوات الاحتلال في الضفة وفرض إغلاقات وحملات اعتقال عقب هجوم نفيه تسوف الدفاع الروسية تعلن استهداف محطتي رادار أوكرانيتين بطائرات مسيرة من طراز جيران في أوديسا ودنيبروبيتروفسك جيش الاحتلال يرفع عدد الكتائب المنتشرة في الضفة الغربية إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخر الأخبار

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

 العرب اليوم -

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

بقلم : خيرالله خيرالله

تبدو كلّ دولة في المنطقة، باستثناء لبنان، مستعدّة للذهاب بعيداً من أجل خدمة مصالحها وحلّ مشاكلها الداخليّة حماية لنفسها وللنظام الحاكم فيها، بغضّ النظر عن طبيعة هذا النظام ومدى شرعيّته. على سبيل المثال وليس الحصر، استعانت سوريا بالغطاء الأميركيّ من أجل الانتهاء من الضغط الكرديّ المسلّح في منطقة الجزيرة. دفعت ثمن ذلك إسرائيليّاً كما دفعته للأكراد أنفسهم الذين أصبحوا للمرّة الأولى، أقلّه نظريّاً، مواطنين معترفاً بهم يتساوون في الحقوق والواجبات مع السوريّين الآخرين.

ما جرى في منطقة الجزيرة السوريّة واستعادتها السريعة من “قسد” (قوّات سوريا الديموقراطيّة) يذكّر إلى حدٍّ كبير بالمسار الذي شهده البلد في أواخر عام 2024، عندما تقدّمت قوّات “هيئة تحرير الشام” من إدلب ووصلت إلى دمشق في خلال أحد عشر يوماً فقط. لم يكن ذلك التحوّل السريع نتيجة انتصار عسكريّ تقليديّ بمقدار ما كان ثمرة تفاهم إقليميّ ودوليّ واسع. تَمثّل التفاهم بعمليّة تسليم وتسلّم أنهت النظام العلويّ لبشّار الأسد في ضوء انتهاء صلاحيّته وانتهاء الدور الذي كان مطلوباً منه أن يلعبه.

بعد عام وشهر على سقوط النظام العلويّ، وعلى الرغم من فشل الاجتماع الأخير بين الرئيس السوريّ أحمد الشرع والقائد العامّ لـ”قسد” مظلوم عبدي، يتّضح أنّ حكومة أحمد الشرع حقّقت نجاحاً. يتمثّل هذا النجاح في انتهاج سياسة انفتاح خارجيّ واسع، شمل كلّ القوى الدوليّة تقريباً، حتّى امتدّ الانفتاح إلى روسيا، التي كانت، قبل فرار بشّار إليها، تقصف إدلب بشكل شبه يوميّ دعماً له.
هل يعرف لبنان بدوره أنّ عليه دفع ثمن خسارته حرب الجنوب مع إسرائيل وأن لا مفرّ من دفع هذا الثمن؟

تدمير التّرسانة السّوريّة

من المفيد العودة بالذاكرة إلى أنّ سقوط النظام العلويّ رافقه تنفيذ إسرائيل، فور دخول أحمد الشرع إلى دمشق، سلسلة غارات جويّة من النوع الذي لا سابق له. استمرّت الغارات أيّاماً عدّة، ويمكن اعتبارها الأعنف في التاريخ الحديث لسوريا. أدّت إلى تدمير نحو ثمانين في المئة من الترسانة العسكريّة للجيش السوريّ، وأفقدت دمشق قدرتها على امتلاك سلاح جوّيّ أو صاروخيّ أو أسلحة ثقيلة. جعل ذلك الجيش السوريّ، عمليّاً، منزوع السلاح الثقيل.

بقيت إيران، وهو ما يبدو مطلوباً، الاستثناء الوحيد في مسار إعادة بناء العلاقات الخارجيّة لسوريا. بقيت “الجمهوريّة الإسلاميّة” خارج هذا الانفتاح السوريّ، وتحوّلت تدريجاً إلى العدوّ الوحيد لسوريا الجديدة. بل وكما يبدو اليوم، إلى الخصم الأبرز لدول المنطقة، بمعظمها، وللتحالفات المستجدّة.

في ضوء الهزيمة العسكريّة الكرديّة في منطقة الجزيرة السوريّة، يمكن ملاحظة ملامح اتّفاق إقليميّ – دوليّ جديد. في مقدَّم هذه الملامح تقاسم النفوذ بين تركيا وإسرائيل داخل سوريا بهدف منع أيّ اشتباك مباشر أو بالواسطة بين الجانبين، مستقبلاً.

تسعى إسرائيل إلى فرض سيطرة فعليّة على شريط واسع في الجنوب السوريّ. هذا ما أعلنته صراحة عبر تصريحات رسميّة وأكّدته بواسطة تحرّكات عسكريّة أدّت إلى سيطرة شبه كاملة على مناطق تمتدّ من الجولان وصولاً إلى السويداء. كانت الحجّة منع عودة إيران وميليشياتها إلى جنوب سوريا. يظهر أنّ دخول الجيش السوري إلى شمال شرقي البلاد جاء في إطار تفاهم مشابه يضمن لتركيا عدم تحوّل هذه المنطقة إلى مصدر تهديد لأمنها القوميّ، خصوصاً عبر منع قيام كيان تصنّفه أنقرة “إرهابيّاً”.

ترحيل عناصر كرديّة

على المستويَين الإقليميّ والدوليّ، يبدو احتمال التفاهم بين دمشق و”قسد”، برعاية أميركيّة، الذي يتضمّن رفض وجود مقاتلين أكراد غير سوريّين في شمال شرقي سوريا، انعكاساً لتوجّه إقليميّ ودوليّ واسع. تشير المعطيات المتوافرة إلى ترحيل عناصر من الأحزاب الكرديّة المتطرّفة إلى خارج سوريا في اتّجاه الشرق.
يحقّ للبنان أيضاً، في حال أراد تفادي أن يكون ضحيّة أيّ تفاهمات إقليميّة، عمل مصلحته مثلما عملت إيران مصلحتها

في هذا السياق، يبرز احتمال توظيف هؤلاء المقاتلين، غير المرغوب في بقائهم داخل الأراضي السوريّة، ليكونوا أداة لزعزعة الاستقرار في إيران. يُتوقّع حصول ذلك في سياق سيناريوهات محتملة تتعلّق بإيران التي تمرّ بمرحلة تصاعد للتوتّرات الداخليّة، من احتجاجات واضطرابات متزايدة، بالتوازي مع التهديدات المتكرّرة بشنّ ضربات جوّية أميركيّة–إسرائيليّة.

لبنان

يبدو أنّ بعضاً من “الحلّ السوريّ” سوف يأتي جزئيّاً على حساب طهران. تشير الأحداث الراهنة إلى أنّ إيران قد تكون مقبلة على مرحلة من عدم الاستقرار، في سياق إعادة رسم موازين القوى في المنطقة والعالم. هذا ما يفسّر إلى حدّ كبير سعي “الجمهوريّة الإسلاميّة” إلى فتح قنوات اتّصال مباشرة مع إدارة دونالد ترامب بغية معرفة تفاصيل التنازلات المطلوبة منها، خصوصاً على صعيد دورها الإقليميّ وأدواتها المعروفة من نوع “الحزب” وغيره… والصواريخ البالستيّة. باتت هذه الصواريخ، إلى جانب الملفّ النوويّ، في طليعة الاهتمامات الإسرائيليّة في الوقت الحاضر.

الخروج من هاجس التّهديدات

في ظلّ التعقيدات الإقليميّة، بما في ذلك بوادر تفاهمات بين تركيا وإسرائيل ترعاها أميركا في سوريا، من الأفضل للبنان السعي إلى استيعاب ما يدور في محيطه. عليه محاولة ذلك في غياب امتلاك القدرة على التأثير في الأحداث. ربّما الخطوة الأولى في هذا المجال هي الخروج من هاجس تهديدات “الحزب” في شأن الحرب الأهليّة واستيعاب أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” تطمح إلى تفاهمٍ ما مع الولايات المتّحدة وحتّى مع إسرائيل كي تضمن بقاء النظام.
يستأهل لبنان امتلاك قيادة سياسيّة في مستوى الحدث الإقليميّ الذي يتمثّل في احتمال حصول تفاهم تركيّ – إسرائيليّ، برعاية أميركيّة

يستأهل لبنان امتلاك قيادة سياسيّة في مستوى الحدث الإقليميّ الذي يتمثّل في احتمال حصول تفاهم تركيّ – إسرائيليّ، برعاية أميركيّة، في شأن توزيع مناطق النفوذ في سوريا. ما يزال هذا التفاهم، الذي ذهبت ضحيّته “قسد”، في حاجة إلى بلورة بغية تفادي مواجهة بين الجانبين في سوريا.

يحقّ للبنان أيضاً، في حال أراد تفادي أن يكون ضحيّة أيّ تفاهمات إقليميّة، عمل مصلحته مثلما عملت إيران مصلحتها. تتصرّف “الجمهوريّة الإسلاميّة”، على الرغم من لغة المكابرة، من منطلق أنّ عليها دفع ثمن الحروب التي خسرتها.

هل يعرف لبنان بدوره أنّ عليه دفع ثمن خسارته حرب الجنوب مع إسرائيل وأن لا مفرّ من دفع هذا الثمن؟

arabstoday

GMT 20:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 20:22 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 20:20 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 20:16 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 20:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 19:54 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 19:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 19:48 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ… لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab