في انتظار الرد المفاجئ

في انتظار الرد المفاجئ

في انتظار الرد المفاجئ

 العرب اليوم -

في انتظار الرد المفاجئ

عبدالوهاب بدرخان
كان العدوان الاسرائيلي على سوريا، لكن الهدف كان "حزب الله". لذا توعدت سوريا وايران معا بـ"رد مفاجئ". وطار سعيد جليلي، موفد المرشد علي خامنئي، الى دمشق ليؤكد "دعم الجمهورية الاسلامية الكامل للشعب السوري المقاوم في مواجهة العدو الصهيوني". اما بشار الاسد فاتهم اسرائيل بمحاولة "زعــزعــــة استقرار سوريا". ولم يُعرف تمامـــــــا عن اي "شعب مقاوم" يتحــدث جليلي طالمــــا ان ايران معنيــــة بالنظـــــــام وحده، ولا اي "استقـــــرار" يعنيه الاســد طالما ان طائراتـــــه لا تـــزال تدك مدن سوريــا وبلداتها. لم يكن مسموحا، بعد اسبوع من التهديدات الاسرائيلية، العلنية والمتواصلة، ألا يشتبه رصد "حزب الله" بأن تحليق الطيران الحربي المعادي لساعات طويلة في الاجواء اللبنانية يستدعي اليقظة والحيطة في سوريا ايضا. واذا صح ان شحنــــة صواريخ مضــــــادة للطائرات اعدت للنقــل ليلا الى لبــــــنان، فــلا بد ان هـــذا السبب اضافي للشك والحذر. لكن النظام وحلفـــــاءه مشغولـــــــون اكثر بالتخطيط لقتل السوريين، الشعـــب المقاوم الحقيقي. الأغرب جاء على لسان وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج. سئل لماذا لم ترد سوريا على الغارة. أجاب: "العدو الاسرائيلي هو الذي رد". كيف؟ شرح ان مركز البحوث في جمرايا في ريف دمشق هاجمته "العصابات المسلحة" (يقصد قوات المعارضة) عشرات المرات "لتدميره والاستيلاء عليه" وعندما فشلت في ذلك "قامت اسرائيل بنفسها فاستهدفته بطيرانها". تخيلوا كيف سيقرأ وزراء الدفاع الآخرون كلام زميلهم السوري عن التواطؤ والتنسيق بين اسرائيل والمعارضة السورية، او "ادواتها" كما وصفها الفريج، ناسيا ان احد اهداف اسرائيل كان منع المعارضة، او "المتطرفين" كما تسميهم، من السيطرة على مبنى مركز البحوث. كان رد الفريج "مفاجئا" فعلا. طبعا، لاحظ الجميع كيف ان ايران و"حزب الله" سجّلا انتعاش "نهج المقاومة" بفعل هذا العدوان الاسرائيلي، لأن رواية النظام السوري عن "المؤامرة" حصلت اخيرا على ما يؤكدها. اذ قال الحزب ان الغارة كشفت "خلفيات ما يجري في سوريا منذ عامين". لم تستطع ابتسامـــــات الاسد وجليلي التغطية على خسارة حصلت لسوريا ايا يكن نظامها. ثم ان الغـارة اثبتت ان انكشاف سوريا امام العدو الاسرائيلي اصبح فادحـــــــا كما لم يكن قبــل الآن، لا لأن الثــــــورة الشعبيــــــة اضعفت النظـــــــام، بل لأن النظام المهادن اسرائيل تاريخيا ادار كل اسلحة المقاومة والممانعة الى الداخل، مؤكدا انه كان معاديا دائما لسوريا ولشعبها.
arabstoday

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 07:06 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 07:04 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عندما يصبح النفط سلاحاً

GMT 07:02 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 06:59 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المغامرة بلبنان دفاعاً عن إيران!

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 04:10 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

دفتر حروب الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في انتظار الرد المفاجئ في انتظار الرد المفاجئ



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - ماجد المصري يواصل تألقه ويستعد لدراما رمضان 2027

GMT 11:00 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

سماع دوي انفجارات عنيفة في طهران

GMT 04:44 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

العراق يقرر تمديد إغلاق مجاله الجوي 72 ساعة

GMT 09:53 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

زين الدين زيدان يقترب من تدريب منتخب فرنسا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab