بعد كورونا وإيبولا، نرحب بفيروس القراءة

بعد كورونا وإيبولا، نرحب بفيروس القراءة

بعد كورونا وإيبولا، نرحب بفيروس القراءة

 العرب اليوم -

بعد كورونا وإيبولا، نرحب بفيروس القراءة

جهاد الخازن

لم أفِ معرض الشارقة الدولي للكتاب حقه لأنني خشيت إذا أطلت أن أهمل الجانب السياسي، فالعراق وسورية لن يعودا كما كانا، واليمن سقط، وليبيا أسوأ وضعاً، ولبنان مهدَّد، ثم يدنِّس المستوطنون الحرم الشريف، وجنود الاحتلال يقتلون الصغار يوماً بعد يوم.

مع ذلك قراء كثيرون كتبوا اليّ أو اتصلوا بي ليسألوا عن هذا الكتاب أو ذاك، وقد رددت على بعضهم، وأنزل عند رغبة آخرين وأعود الى مادة توقفت عندها، لا أقول إنها مهمة جداً، وإنما أعترف بأنها تتفق مع دراستي الأدب العربي.

وهكذا فقد قرأت الكتاب «في ربوع الشام، دمشق» للدكتور محمد مطيع الحافظ وقارنته بما سبق أن وجدت عن الموضوع في كتب دار المكتبي، ثم انتقلت الى الكتاب «أعلام النساء الدمشقيات» للمؤلف نفسه، ووجدته يبدأ من القرن الهجري الأول وينتهي مع بدايات هذا القرن الميلادي. ولم أجد اسماً أعرفه سوى السيدة سلمى الحفار الكزبري، فقد كانت صديقة السيدة سلمى مروة، رحمهما الله، ورأيتهما معاً مرات عدة.

غير ذلك كان هناك اسم واحد مشترك بين الكتابَيْن هو وهيبة بنت محمد علي البقاعي، والمؤلف يصفها بأنها شيخة داعية وتقيَّة ورِعة في الكتاب عن نساء دمشق، ويخصّها بفصل في الكتاب الآخر عنوانه «الروضة البهية في ترجمة الحاجة وهيبة».

كنت وصلت الى المعرض متأخراً وفاتتني رؤية صديق عزيز هو الأخ أحمد أبو الغيط، وزير خارجية مصر الأسبق، فقد وقَّع كتابيه «شهادتي» الصادر سنة 2012، و «شاهد على الحرب والسلام» الصادر في السنة التالية. والكتابان عندي فقد أرسلهما اليّ الأخ أحمد في لندن، وكنت مسافراً بين لبنان والخليج.

حاكم الشارقة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي يحمل شهادتي دكتوراه من جامعتي دارام واكستر البريطانيتين، والاقبال الهائل على شراء الكتب والقراءة الذي شهدتُه في المعرض ذكرني بشيء آخر، فبعد الخوف من عدوى فيروسَي كورونا وإيبولا وجدت عدوى محببة عبر الحاكم العالي الثقافة، هي عدوى القراءة.

غير ذلك، عندي مجموعة أخرى من الأخبار السلبية عن قطر لن أدخل في تفاصيلها وإنما أكتفي بمجرد الإشارة الى بعض المواضيع مثل محاولة قطر الاستيلاء على مزيد من عقارات لندن، وتجاهلها انتقاد سوء معاملة العمالة الأجنبية فيها، وعودة الى كأس العالم في كرة القدم وعنوان يقول: قطر يجب أن تخسر كأس العالم لعلاقتها بالارهاب (الصنداي تلغراف اللندنية). أفضل من ذلك أن أسمع «فيفا» تقول إنها بريئة من الرشوة لكسب تنظيم كأس العالم.

أعرف أن قطر لا تزال تؤيد الاخوان المسلمين، مع أنهم سقطوا أو أصبحوا «خبر أمس» كما يقولون بالانكليزية، وأجد أن بعض الموظفين من كتّاب الصحف يدافعون عن الخطأ بدل أن ينبّهوا اليه. أقول عن نفسي إنني أريد أن تعالج قطر الجانب السلبي في التغطية الاعلامية الغربية لأخبارها، وأزيد أنني أكتب دائماً عن قضايا لا أفراد، فلا أبيح لنفسي أن أنتقد مسؤولين حاليين في الحكم أو سابقين، وعندي في قطر أصدقاء شخصيون لا أستبدل بهم أحداً في العالم كله.

وأختتم بشيء قد لا يعرفه أكثر القراء العرب، فالولايات المتحدة قامت على الفصل بين الدين والدولة، والجماعات اليهودية وغيرها تعمل منذ سنوات وعقود لمنع وصف الأعياد المسيحية باسمها الديني.

في مقاطعة مونتغمري، بولاية ماريلاند قرب واشنطن، قرر مجلس تعليم الولاية منع أسماء الأعياد الدينية، مثل المسيحية عيد الميلاد وعيد الفصح، واليهودية يوم الغفران ورأس السنة العبرية. والقرار أثار ردود فعل سلبية حادة ضد مجلس التعليم.

لماذا هذا؟ إذا عُرِف السبب بطل العجب، فالمواطنون المسلمون في مقاطعة مونتغمري يحاولون منذ سنوات أن تنال أعياد المسلمين، مثل عيد الأضحى أو الفطر، مساواة مع الأعياد المسيحية واليهودية. غير أن مجلس تعليم الولاية قرر بغالبية سبعة أعضاء مقابل عضو واحد إلغاء الاسم الديني للأعياد إعتباراً من السنة 2015-2016، ولا أجد سبباً للقرار سوى طلب المسلمين الاعتراف بأعيادهم.

ثم نسمع أن الولايات المتحدة ديمقراطية الى درجة أنها تريد تصدير ديمقراطيتها الينا.

arabstoday

GMT 12:03 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 12:00 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 11:58 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 11:57 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 11:55 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

جديد ترمب في موقعة فنزويلا

GMT 11:54 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

«الفيلسوفة الطفلة».. بقلم الدكتور «مراد وهبة»

GMT 11:50 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

GMT 11:42 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

لن تكون لقمة سائغة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد كورونا وإيبولا، نرحب بفيروس القراءة بعد كورونا وإيبولا، نرحب بفيروس القراءة



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 06:04 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع حصيلة الشهداء بغزة وتحذير أممي من تقييد المساعدات

GMT 09:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

نجاة وزير الدفاع البريطاني من قصف صواريخ "أوريشنيك"

GMT 05:58 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ستيلان سكارسجارد يفوز بجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثل مساعد

GMT 07:45 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إلغاء عشرات الرحلات في مطار فرانكفورت بسبب الطقس الشتوي

GMT 09:22 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي وجوي إسرائيلي على مناطق متفرقة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab