بالرفاه والبنين والبنات

بالرفاه والبنين والبنات

بالرفاه والبنين والبنات

 العرب اليوم -

بالرفاه والبنين والبنات

جهاد الخازن

في الصيف تكثر الأفراح والليالي الملاح، وأنا من قدامى المحاربين وأعرف كل الأجوبة لكن لا أحد يسألني.

الزوج المثالي وسيم كريم مثقف أنيق ثري مخلص، يعيش لأسرته، والكل يذهب في إجازات عدة كل سنة.

الزوجة المثالية حسناء باسمة الثغر، شعرها لا يحتاج إلى مَنْ تصففه لها، وارثة ومتخرّجة من جامعة حياتها من أجل زوجها وأولادها.

ما سبق على الورق ولكن ماذا يحدث على أرض الواقع؟ هو يدخن بلا انقطاع، وهي تتحدث بلا انقطاع. هو لا يعرف أسماء أولاده، وهي لا تعرف اسم مدرسة الأولاد. هو يُطرَد في العمل خلال أشهر، وهي تصرف المال كأنها «موضة» السنة الماضية.

هي تقول إنها عندما كانت في العشرين أعطاها رئيس الجمهورية جائزة ملكة جمال لبنان. وهو يقول إنه لم يكن يدرك أن الرئيس بشارة الخوري تهمه مثل هذه الأشياء.

هو يفاخر بين أصدقاء بأنه اختير «رجل العام»، وهي تهمس في أذن الجالسة قربها: سنة النحس 24 قراط (قيراطاً).

أبقى معه ومعها، وسجلت ما سمعت في الصيف، وأختار منه:

- إحصاءات حكومية تقول إن الرجال أكثر من النساء في مستشفيات المجانين. وهو يعلق: طبعاً، مَنْ جننهم؟

- سُئل: هل تنظف زوجتك بنطلوناتك؟ قال: لا، الجيوب فقط.

- شكت من حموضة في فمها، قال: لازم عضت لسانها.

- قال لها: يداك جميلتان. قالت: هذا لأنني ألعب تنس (كرة المضرب). نظر إليها من فوق لتحت وقال: لازم تركبين الخيل أيضاً.

- كانت تتكلم بإسهاب عن طريقة جديدة لتخسيس الوزن. تنهد وقال: «الرجيم» ليس أن تحكي عنه، بل أن تسدّ (تغلق) فمك.

- اقترح أن تنضم جارة الأسرة إلى داعش لأنها تبدو أجمل وقناع يغطي وجهها.

- قالت: عندي وجه بنت مراهقة. قال: عيب عليكِ. أعيديه لها.

- تزوجا واختلفا وطلقا ثم عادا إلى الزواج من جديد لأن الطلاق لم يحل خلافاتهما.

أكمل معها.

- قالت إنه كان الابن الوحيد لوالديه، ومع ذلك لم يكن ابنهما المفضل.

- قالت إن زوجها لا أحد مثله، وأكملت همساً: كل الناس أحسن منه.

- خطفته المافيا وأرسلت إلى زوجته رسالة تقول إنها إذا لم تدفع مئة ألف دولار ستعيده إليها.

- مصاب بازدواج شخصية، وكل شخصية أسوأ من الأخرى.

- يفاخر بأسرته ويزعم أنها أرستقراطية. عنده شجرة العائلة من يوم كان جدوده يسكنون الشجر ويتأرجحون من الأغصان.

- قال لها: ممكن تعطيني رقم هاتفك حتى أتصل بك؟ ردت: موجود في دفتر التلفون. قال: ممكن تقولي لي اسمك حتى أبحث عن الرقم؟ ردت: هو موجود في دفتر التلفون أيضاً.

- تشكو من أنه سمين يستطيع أن يجلس حول الطاولة وحده، وتزعم أنهما تزوجا منذ عشر سنوات، ومع ذلك لم تره كله حتى الآن.

- سألها: تتزوجيني؟ قالت: لا... وهما عاشا حياة سعيدة بعد ذلك.

- سألها: لماذا لا تتزوجيني؟ هل هناك غيري؟ قالت: بالتأكيد هناك كثيرون غيرك.

- قالت: «الواد طالع لأبوه.» سُئلت: كيف؟ قالت: حياته في الجامعة تقوم على أساس «طرّة» و»نقشة». يرمي قطعة عملة معدنية في الهواء، وإذا بدا جانب «طرّة» يذهب وينام، وإذا بدا جانب «نقشة» يسهر مع أصحابه حتى الصباح، وإذا وقفت قطعة العملة على طرفها يدرس.

أصدقائي وأنا لم نندم على الزواج يوماً واحداً، ولسان حال كل واحد أعرفه «ألف مرة جبان ولا مرة الله يرحمه». وأنا لا أكتب إحباطاً للهمم، وإنما لأنني أعرف الأجوبة ويزعجني أنني لا أسأل كما قلت في البداية.

وأختتم بشيء عمره 2500 سنة لا يزال صحيحاً اليوم. سقراط قال: تزوج، إذا رزقتَ بزوجة طيبة تسعد، وإذا كانت شريرة تصبح فيلسوفاً.

عندي أصدقاء «يتفلسفون» من دون زواج.

arabstoday

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 07:14 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 07:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 07:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لبنان... الهوية الدستورية والأثقال الحزبية

GMT 07:07 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

العرب والمسلمون ليسوا مجردَ وسطاء

GMT 07:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

ماذا لو نجحت مفاوضات واشنطن

GMT 07:04 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 04:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بالرفاه والبنين والبنات بالرفاه والبنين والبنات



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 11:12 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

10 آليات إسرائيلية تتوغل بأطراف قرية في درعا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab