يدينون أنفسهم بكذبهم

يدينون أنفسهم بكذبهم

يدينون أنفسهم بكذبهم

 العرب اليوم -

يدينون أنفسهم بكذبهم

جهاد الخازن

النازية هُزِمَت وارتاح العالم منها، إلا أن جذورها بقيت على شكل تفرقة عنصرية (ابارتهيد) أيام حكم البيض في جنوب افريقيا الذي كانت اسرائيل حليفته، وعادت بقوة مع حكومات اسرائيلية يمينية متطرفة آخرها حكومة بنيامين نتانياهو ، وهي حكومة نازية جديدة، أو الحكومة الوحيدة من نوعها في العالم.

أكتب غاضباً بعد أن قرأت حملة في موقع ليكودي على البروفسور ادوارد سعيد تقول إن تاريخ فلسطين مزور، وتاريخ ادوارد سعيد في فلسطين كذبة أو اختراع.

اليهود الخزر ليسوا يهوداً وإنما ادعوا اليهودية ليغزوا فلسطين، وإدوارد سعيد صديق عزيز عرفته على امتداد عقود، وهو كان يكتب مقالاً كل أسبوعين لـ «الحياة» حتى وفاته، وقبل ذلك كانت أخته جويس صديقة وزميلة عملت معي في «الديلي ستار» وأنا أرأس تحريرها في بيروت. كان بيتي في شارع المقدسي يبعد حوالى مئتي متر عن بيت أسرة سعيد، وزرتهم غير مرة، وحدثت الأم، وأذكر جيداً أن طاولات صغيرة في الصالون كانت تحمل صوراً من ذكريات العائلة في القدس.

هذا التاريخ صحيح، وعليه شهود أحياء، يقابله دين يهودي مزور، كتِبَ بعد مئات السنين من أحداثه المزعومة، وشعب مُختَرَع.

ادوارد سعيد مَثل شخصي أقدمه للقراء، ثم هناك باراك اوباما الذي يتعرض لحملات يومية لا تقول لنا شيئاً عنه بقدر ما تكشف تطرف خصومه وخيانتهم «بلدهم» وهم يقدمون مصلحة اسرائيل على كل مصلحة اميركية.

أقرأ:

- الجحيم الذي هو البيت الأبيض (أيام) اوباما.

- اوباما لا حق له في معاقبة اسرائيل.

- ادارة اوباما تعلن الحرب على اسرائيل.

- يجب أن تتجاهل اسرائيل «عصبية» اوباما.

- كبرياء اوباما سيودي به.

- ما هي رسالة اوباما الى اسرائيل؟

القاسم المشترك بين العناوين السابقة كلها الهجوم على اوباما والدفاع عن اسرائيل. الكتّاب جميعاً يهود اميركيون ليكوديون من دعاة الحرب والقتل والتدمير، ليس في فلسطين وحدها، وإنما في العراق وأفغانستان وكل بلد.

أسوأ من كل ما سبق أن يهاجم أنصار الإرهاب الإسلام. المسلمون يستطيعون أن يدافعوا عن أنفسهم، فلا أفعل، ولكن سأظل دائماً أدافع عن الإسلام في وجه أعداء الإنسانية.

اوباما هوجم لأنه قال إن الدولة الإسلامية «لا تتحدث باسم أي دين»، وأنصار اسرائيل يتوكأون على نصف آية أو يعودون الى الشريعة. وأقرأ «لماذا الدولة الإسلامية تتصرف بهذا الشكل؟» والمقال يأتي بنصف آية أو ربعها لدعم تطرفه. أو أقرأ «سمك القرش والإسلاميون يساء فهمهم» والعنوان يُغني عن شرح.

عندي بضعة عشر مقالاً من هذا النوع لن أسجل شيئاً منها، وإنما أقول إنني لم أحلم في حياتي بأن أنتقد الدين اليهودي، ولم أفعل إلا بعد حملات أنصار اسرائيل على الإسلام.

هناك إرهابيون يزعمون أنهم مسلمون وهم يخالفون نص الإسلام وروحه كل يوم، وأدينهم من دون تحفظ إطلاقاً، فلا أزيد سوى أنهم لا يمثلون الإسلام أو المسلمين، والمرجع مفتي مصر أو مفتي السعودية، وكل منهما دان إرهابيي الدولة الإسلامية بوضوح وحزم، وقال إن هؤلاء الإرهابيين هم العدو الأول للإسلام والمسلمين.

اسرائيل دولة منبوذة حول العالم، والكونغرس الأميركي شريك في جرائمها عندما يدافع عنها. ولا أتهم أي يهودي أو اسرائيلي، وإنما أتهم حكومة اسرائيل، فجرائمها أدّت الى عودة لاسامية كامنة حول العالم، وأنصارها في الولايات المتحدة يؤكدون ذلك عندما ينكرونه في مقالات من نوع «اسرائيل لم تسبب اللاسامية».

هذا الإنكار لا يفعل شيئاً سوى إثبات التهمة ففي اسرائيل حكومة نازية جديدة قتلت حوالى 500 طفل في ستة أسابيع، وكل مَنْ يدافع عنها إرهابي مثلها، فأترحَّم على الصديق ادوارد سعيد الذي مات قبل أن يرى مجزرة الأطفال.

arabstoday

GMT 09:02 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل يلغي الزلزال الإيراني الزلزال العراقي؟

GMT 09:01 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

في أوكرانيا… انتصار روسي بطعم الهزيمة!

GMT 08:59 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

الهزيمة والنّصر في أدبيّات حروبنا

GMT 08:58 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أذرع إيران لن تنجو..

GMT 08:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 08:54 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 08:52 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يدينون أنفسهم بكذبهم يدينون أنفسهم بكذبهم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 23:17 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
 العرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 05:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

أفضل أنواع الشاي لفقدان الوزن ودعم صحة الجسم

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

وفاة والد الفنانة مي عمر زوجة المخرج محمد سامي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab