من بيان عمّان إلى السيسي

من بيان عمّان إلى السيسي

من بيان عمّان إلى السيسي

 العرب اليوم -

من بيان عمّان إلى السيسي

جهاد الخازن

على خلفية الإرهاب في فرنسا وردود الفعل المستمرة في أوروبا كلها:

«إن كل مَنْ يتّبع أحد المذاهب الأربعة من أهل السنّة والجماعة» (الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي) والمذهب الجعفري والمذهب الزيدي والمذهب الإباضي والمذهب الظاهري فهو مسلم ولا يجوز تكفيره ويحرم دمه وعرضه وماله. أيضاً، ووفق ما جاء في فتوى فضيلة شيخ الأزهر، لا يجوز تكفير أصحاب العقيدة الأشعرية، ومَنْ يمارس التصوّف الحقيقي، وكذلك لا يجوز تكفير أصحاب المذهب السلفي الصحيح.

كما لا يجوز تكفير أي فئة أخرى من المسلمين تؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم، وتحترم أركان الإسلام، ولا تنكر معلوماً من الدين بالضرورة.

إن ما يجمع بين المذاهب أكثر بكثير مما بينها من الاختلاف، فأصحاب المذاهب الثمانية متفقون على المبادئ الأساسية للإسلام، فكلهم يؤمنون بالله سبحانه وتعالى واحداً واحداً، وكلهم متفقون على أركان الإسلام الخمسة: الشهادتَيْن والصلاة والزكاة وصوم رمضان وحجّ البيت، وعلى أركان الإيمان: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدَر خيره وشرّه. واختلاف العلماء من أتباع المذاهب هو اختلاف في الفروع وليس في الأصول، وهو رحمة وقديماً قيل: «إن اختلاف العلماء في الرأي أمر جيد».

أتوقف هنا لأقول أن ما سبق ليس مني، بل هو من البيان الختامي للمؤتمر الإسلامي الدولي في عمّان (4 - 6/ 7/ 2005) الذي وقّعه 554 عالماً، أو حجة في الإسلام الصحيح، وبينهم فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وفتوى سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني، وفتوى مفتي الديار المصرية، وفتاوى المراجع الشيعية (الجعفرية والزيدية)، وفتوى فضيلة المفتي العام لسلطنة عُمان، وفتوى مجمع الفقه الإسلامي الدولي (منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة) وفتوى المجلس الأعلى للشؤون الدينية في تركيا، وفتوى فضيلة مفتي المملكة الأردنية الهاشمية ولجنة الإفتاء فيها، وفتوى فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي.

البيان اختتم بالآية: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم تُرحَمون (الحجرات 10).

وأزيد من القرآن الكريم على خلفية القتل اليومي في بلاد المسلمين: ومَنْ يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذاباً عظيماً (النساء 93).

نصّ بيان عمّان عندي لمن يريده من القراء، وأيضاً خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي في الأزهر الشريف، في ذكرى المولد النبوي الشريف، الذي تزامن مع أول أيام السنة الميلادية، ثم زيارته الكاتدرائية المرقسية في القاهرة.

الرئيس المصري دعا إلى تجديد الخطــاب الديني وحمَّل إمام الأزهر ودعاته المسؤولية عن الدعوة بالحسنى وتصحيح الأفكار والمفاهيم التي ليست من ثوابت الديـــن. هو قال للدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهـر: أنت والدعاة مسؤولون أمام الله عـــن تجديد الخطاب الديني وتصحيح صورة الإسلام. وقال للعلماء: والله لأحاججكم يوم القيامة فقد أخليت ذمّتي أمام الله لأنه لا يمكن أن يكون هناك دين يتصادم مع الدنيا، فالمشكلة ليست في الدين ولكن في الفكر.

الرئيس السيسي قال بعد ذلك شارحاً أفكاره أنه لم يكن يتحدث عن العقيدة الإسلامية من صلاة وصوم، وإنما عن الخطاب الديني المتشدد.

لم تمضِ أيام على كلمة الرئيس المصري حتى كان الإرهاب يضرب فرنسا بعد أوتاوا وسيدني وكل بلد. وتبِع ذلك الإرهاب في سيناء قبل يومين وقتل 26 شخصاً على الأقل. هو إرهاب مجرم بلا عقل ولا دين وهو لا يزال يقتل المسلمين في ديارهم ما لا أحتاج معه إلى شرح. رسالة عمّان تكفي شرحاً.

arabstoday

GMT 06:18 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 06:12 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 06:06 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 06:04 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 06:02 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 05:59 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 05:55 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 05:52 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من بيان عمّان إلى السيسي من بيان عمّان إلى السيسي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 05:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

أفضل أنواع الشاي لفقدان الوزن ودعم صحة الجسم

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

وفاة والد الفنانة مي عمر زوجة المخرج محمد سامي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab