عيون وآذان لا سلام مع نتانياهو

عيون وآذان (لا سلام مع نتانياهو)

عيون وآذان (لا سلام مع نتانياهو)

 العرب اليوم -

عيون وآذان لا سلام مع نتانياهو

جهاد الخازن
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو حقق ما يريد من مفاوضات السلام ببدئها، والرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يحقق ما يريد إلا عند ختامها. وأغامر مرة أخرى وأقول إن السلام مع حكومة الاحتلال والقتل والتدمير مستحيل. يفترض أن تبدأ المفاوضات بعد إجازة عيد الفطر، وهي ستفشل وسيقول نتانياهو بعدها إنه حاول إلا أن الفلسطينيين لا يريدون السلام، وسيؤيده الكونغرس لأن لوبي إسرائيل اشتراه وغالبية من أعضائه تعمل لمصلحة إسرائيل ضد مصلحة الولايات المتحدة نفسها. أبو مازن قبل المفاوضات بعد عملية ابتزاز أميركية شملت الجزرة (أربعة بلايين دولار لإنعاش اقتصاد الضفة الغربية) والعصا (قطع المساعدات الأميركية والاتصالات إذا لم يفاوض). والرئيس الفلسطيني نظر حوله ووجد أن العرب مشغولون بذلك «الربيع» المزعوم، وأنه وحيد، ولا دولة عربية واحدة تقول له: ارفض. قلت في السابق إن الرئيس أوباما ونائبه جو بايدن ووزير خارجيته جون كيري يريدون إنجاح عملية السلام، وقد استقبل الرئيس المفاوضَين الفلسطيني والإسرائيلية صائب عريقات وتزيبي ليفني، كما هاتف نتانياهو وأبو مازن ليظهر أنه وراء عملية السلام بقوة. غير أن زمن المعجزات ولّى والرئيس لا يملك عصا سحرية، وهو يواجه عصابة، لا حكومة، من المتطرفين الإرهابيين لن يبقى من فلسطين شيء إذا قبل المفاوض الفلسطيني شروطها. أولاً، فلسطين من البحر إلى النهر، وكل ما اسمه الآن إسرائيل هو أرض فلسطينية ليس فيها أي آثار للأنبياء اليهود عبر ثلاثة آلاف سنة. ثانياً، قبل الفلسطينيون دولة في 22 في المئة من أرضهم، وقبلت معهم لوقف العنف، ولم تقبل إسرائيل. يعني كما قال المَثَل «رضينا بالهم الهم ما رضي فينا». وعشية المفاوضات كانت حكومة إسرائيل تزيد قائمة المستوطنات المدعومة حكومياً في الضفة، وتحاول تهجير بدو النقب من أراضيهم. ثالثاً، إسرائيل تتحدث عن مقايضة الأرض، وعن بقاء ست كتل استيطانية تقطِّع أوصال الضفة وتمنع قيام دولة قادرة على الحياة، وهي تسرق بيوت الفلسطينيين كل يوم في القدس وتمنع عودة الخارجين منها. كما أنها طلعت بطلب الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية. أقول «في المشمش»، وأنا أعرف أبو مازن كما لا يعرفونه، وهو لن يقبل أن يودع العمل السياسي بخيانة قضيته، فالمطلوب من الفلسطينيين أن يتنازلوا عن الربع الباقي من حقهم وهذا لن يحدث. وكان من صدق نوايا نتانياهو في التفاوض أنه أعلن بناء ألف وحدة سكنية في الضفة قبل أن يجلس إلى طاولة المفاوضات. الموقف الإسرائيلي الحقيقي ليس ذلك السم المغلف بالسكر الذي يصدر عن بعض المسؤولين الإسرائيليين وإنما أجده في المصادر الليكودية الأميركية التي تعكس رأيهم الحقيقي. ومَثل واحد يكفي، فقد نشرت جريدة «نيويورك تايمز» قبل أيام تحقيقاً كتبته رئيسة مكتبها في القدس عن أطفال فلسطينيين يرشقون الجنود الإسرائيليين والمستوطنين بالحجارة، ويعتبرون رشق الحجارة هوايتهم، والتحقيق يبدأ بولد اعتقل مرات عدة بسبب «هوايته». مطبوعة «كومنتري» الليكودية هاجمت جريدة ليبرالية يملكها يهود، وقالت: «التحقيق فشل في أن يسأل لماذا لم يفكر الفلسطينيون أبداً في التعامل مع اليهود بجوارهم كبشر بدل أن يكونوا أهدافاً يجب أن تجرح أو تشوه أو تقتل». الليكوديون يريدون من ولد فلسطيني يحتل مستوطنون متطرفون بيته وأرضه أن يرحب بهم. أعتقد أن «الأم تريزا» لا تستطيع تلبية مثل هذا الطلب. وكانت المجلة نفسها هاجمت الوسيط الأميركي مارتن أنديك، وهو يهودي يؤيد إسرائيل، كما هاجمت أبو مازن لأنه طلب الإفراج عن «إرهابيين» قتلوا أطفالاً. الإرهابيون في الحكومة الإسرائيلية أو مستوطنون، وإسرائيل قتلت 1500 ولد فلسطيني منذ 28/9/2000، مقابل 135 ولداً إسرائيلياً، ولا تزال تقتل حكومة إسرائيل تضم مجرمي حرب يؤيدهم مجرمو حرب من نوعهم والسلام مع هؤلاء مستحيل.
arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان لا سلام مع نتانياهو عيون وآذان لا سلام مع نتانياهو



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab