على المدّعي البيّنة

على المدّعي البيّنة

على المدّعي البيّنة

 العرب اليوم -

على المدّعي البيّنة

جهاد الخازن

العربي، مثل القارئ ومثلي، أمامه كل أسباب تغليب اليأس على الرجاء، وبلادنا تنتقل من مصيبة إلى أكبر منها. عندي سبب آخر للقنوط هو بعض بريد القراء، بعضه لا كله، فهناك قراء من أعلى مستوى ثقافة وحكمة، ثم هناك أصحاب القضايا.
تلقيت أخيراً من أصدقاء وقراء مقالاً منشوراً يعارض رأيي في قادة المعارضة البحرينية. أقول مرة أخرى إن بعض قادة المعارضة، في الوفاق مثلاً، خدعوا أنصارهم وعملوا ضد مصالحهم، وهبطوا إلى درك الخيانة وهم يحاولون إقامة ولاية الفقيه في بلد من دون موارد طبيعية تُذكَر. كل مَنْ يؤيد أصحاب الولاء الآخر مثلهم في خيانة مصالح أهل البحرين.
لم يشفع لي عند معارضي هذا الرأي أنني قلت دائماً إن للمعارضة، أي المواطنين، طلبات محقة، وأنني أيّدت حزب الله دائماً ضد إسرائيل ووصفته بأنه حركة تحرر وطني. كذلك لم يشفع لي تأييدي إيران في برنامج نووي عسكري ودعوتي الدول العربية إلى بدء برامج مماثلة. المتطرف صاحب القضية الواحدة أعمى بصيرة، إن لم يكن أعمى بصر، والاختلاف معه على نقطة واحدة يُعميه عن الالتقاء في نقاط أخرى.
منذ بدء الاقتتال في سورية أشرتُ إلى بطش النظام وانقسام المعارضة، وأصرّ على أن هذا الكلام صحيح مئة في المئة، ومثله قولي إن داعش والنصرة وأمثالهما عصابات إرهابية مجرمة. هذا رأي مسجل ومتكرر، وهو رأي غالبية المعارضة الوطنية، إلا أنني بمجرد أن أسجل نقاطاً أخرى في متابعتي المأساة السورية اليومية أجد مَنْ يعترض متجاوزاً كل ما أتفق عليه معه من نقاط أخرى.
أجمل من كل ما سبق أنني وجدت قراء يشاركوني الإعجاب بما تكتب أختنا وزميلتنا العزيزة بدرية البشر في صفحة منوعات من «الحياة». هي توقفت عن الكتابة قبل أسابيع فاتصلت بها محتجاً، واعتذرت قائلة إنها مشغولة بالتحضير لبرنامجها التلفزيوني. قبلتُ عذرها ثم بدأت أتلقى اتصالات هاتفية عن زاويتها «المغيَّبة»، وقالت لي صديقة في لندن إنها تشتري «الحياة» لتقرأ مقال بدرية البشر. قلت لها إنني كنت أعتقد أنها تشتري الجريدة لتقرأ مقالي، فضحكت وقالت ما أترجمه إلى العاميّة: دَه بُعدَك.
بين الذين كتبوا يطالبون بعودة العزيزة بدرية الدكتور سعد بساطة، وهو استشاري أعمال يتابع ما تنشر جريدتنا بدقة عالية، والصديق الياس سعد الذي أعرفه من أيام المراهقة في لبنان، وهو خلال الحرب الأهلية ذهب إلى الولايات المتحدة ولم يعد، واستقر مع أسرته في شمال كاليفورنيا، وله تعليقات منتظمة على ما تنشر «الحياة».
وتلقيت رسالة ضمَّت شعراً طريفاً عن قطر والجزيرة من الأخ أحمد منصور وقد أعود إليها يوماً، فأكتفي هنا بشكره.
وأنتقل إلى موضوع آخر هو مقال لي عن نزاهة فؤاد شهاب والياس سركيس وميشال سليمان، فقد كتبتُ عن أحداث لي بها علاقة شخصية مباشرة، وإذا بالقارئ سعد سعيد يتحدث عن بيوت وسيارات كثيرة ومحطات وقود والمدينة الرياضية في جبيل.
أنا كتبت عن ميشال سليمان فقط فهل له علاقة بشيء مما يورد القارئ سعد سعيد؟ أقول له إن من حقه المطلق أن يكون رأيه غير رأيي، ولكن القانون والأدب والمنطق ومعها القانون الوضعي والشريعة تقول: على المدَّعي البيِّنة.
عندي البيّنة على ما أكتب لأنني أقيم في لندن وأخضع فيها لحكم القانون.

 

arabstoday

GMT 09:02 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل يلغي الزلزال الإيراني الزلزال العراقي؟

GMT 09:01 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

في أوكرانيا… انتصار روسي بطعم الهزيمة!

GMT 08:59 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

الهزيمة والنّصر في أدبيّات حروبنا

GMT 08:58 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أذرع إيران لن تنجو..

GMT 08:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 08:54 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 08:52 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على المدّعي البيّنة على المدّعي البيّنة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 05:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

أفضل أنواع الشاي لفقدان الوزن ودعم صحة الجسم

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

وفاة والد الفنانة مي عمر زوجة المخرج محمد سامي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab