الركض رياضة السذج
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين الجزائر تثير جدلا حقوقيا وسياسيا بعد حبس ناشطة وأستاذة للغة الأمازيغية بسبب منشور عن الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يوجه بتعزيز قوات الاحتلال في الضفة وفرض إغلاقات وحملات اعتقال عقب هجوم نفيه تسوف الدفاع الروسية تعلن استهداف محطتي رادار أوكرانيتين بطائرات مسيرة من طراز جيران في أوديسا ودنيبروبيتروفسك جيش الاحتلال يرفع عدد الكتائب المنتشرة في الضفة الغربية إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخر الأخبار

الركض رياضة السذج

الركض رياضة السذج

 العرب اليوم -

الركض رياضة السذج

جهاد الخازن

 كل مَنْ يسير في إحدى الحدائق العامة الجميلة والكثيرة في لندن لا بد أن يرى رجالاً ونساء يركضون. كنت في البداية إذا رأيت إنساناً يركض أنظر خلفه وأنا أعتقد أن الشرطة تطارده.

هذا بحكم المنشأ، غير أنني أقمت في لندن وواشنطن وكبرت ورشدت وأدركت أن العدْوَ في بلادهم رياضة لا هرباً من الشرطة، أو من زوجة بيَدها مطرقة العجين (شوبَكْ). وقد أيدتني في معارضة الركض دراسة دنماركية نشرتها مجلة طبية أميركية هذا الشهر تقول إن الإكثار من العدْو غير صحي.

لا أفهم أن يركض إنسان حتى لا يعود يستطيع الوقوف على قدميه، ثم يعود من حيث بدأ. هذا مضيعة للوقت. الركض يجب أن يكون من البيت إلى ملعب كرة القدم، ثم العودة إلى «كنبة» أمام التلفزيون و»الريموت» باليد. هذا النوع من الركض منتج ويصلح لكل مواطن عربي قنع من الغنيمة بالإياب. يتبع هذا أن الزوج الذي يحب كرة القدم لا يقول لزوجته وهما يحتفلان بعيد زواجهما إنهما دخلا «الموسم» الرابع معاً.

«الخواجا» لا يفكر مثلنا، لذلك هو يركض كل يوم ليحافظ على صحته، فإذا مات يموت وصحته في أحسن حال. أو هو يركض ليخسر من وزنه، وأنا أفكر أنه إذا ركض إلى الأمام ينقص وزنه، فهل يزيد الوزن إذا ركض الإنسان إلى الخلف؟

على الأقل إذا ركض الإنسان في الشارع يرى ناساً آخرين وسيارات وبيوتاً وشجراً. إلا أن هناك الذين يركضون في نادٍ رياضي على آلة وحزام يُسرِع بهم وهو وهم في المكان نفسه، ولا شيء يُرى غير الحائط. سمعت الذي قال إنه دفع مئتي دولار للاشتراك في نادٍ رياضي إلا أنه لم يخسر شيئاً من وزنه، وعندما احتجّ لدى إدارة النادي قيل له إنه لا يكفي أن يشترك بل يجب أن يحضر ويمارس الرياضة ليخسر من وزنه.

والشيء بالشيء يذكر، فالرجل يحاول ويفشل ويزيد وزنه، ورياضته الوحيدة على شاطئ البحر هي أن يقف منتصب القامة ويحاول بلع كرش الوجاهة كلما مرّت حسناء بقربه.

أنا أقول لمثله «سدّ بوزك» وهي ليست إهانة، كما يبدو للوهلة الأولى، فالمقصود أن يُغلق فمه ويقتصد في ما يأكل لأن هذا هو الشرط الأول والأخير لخفض الوزن، وهو مشكلة في كل بلد، فإذا كان نصف الأميركيين وثلث البريطانيين يعانون من سمنة زائدة، فان النسبة في بلادنا أعلى كثيراً، وقد قرأت دراسات عنها في بلدان مثل السعودية والإمارات ومصر كلٌ منها يكفي لإصابة القارئ بعسر هضم.

أما وقد استدرجت القارئ بالسخرية من العدو كرياضة، فإنني أحاول الآن أن أقدم ما يفيده، وعندي تقارير من أعلى مراجع طبية ممكنة تقول إن السمنة الزائدة أصبحت تنافس التدخين كخطر على الصحة، وفي العالم هناك 2.1 بليون إنسان سمين، أو ثلث البشر، والسمنة مسؤولة عن خمسة في المئة من حالات الوفاة كل سنة، كما أنها تكلف الهيئات الصحية ترليوني دولار في السنة.

ثمة أدلة كثيرة على السمنة مثل أن يتعب الرجل قبل أن يبدأ العدو لينقص وزنه، أو أن الكراسي تئن إذا جلس عليها، أو أنه لم يعد يستطيع أن يضع رجلاً على رجل، أو عندما يجد أن رقم (نمرة) حجم ثيابه يوازي عمره.

أكتب وقد هبط سعر النفط وهبطت معه أسعار بنزين السيارات. عندما كان برميل النفط بمئة دولار، قرأت أن أميركيين كثيرين يفكرون في المشي، وهو شيء لم يمارسوه من قبل في حياتهم. غير أن الأسعار هبطت ولم يعد هناك حافز ليعدو رجل في الساعة السادسة صباحاً في الحي، وكأن زوجته ضبطته بالجرم المشهود.

عندي صديق لم يمارس الرياضة في حياته، ركضاً أو بمتابعة الألعاب الأولمبية على التلفزيون. ومع ذلك فهو لم يسمن أبداً، ويعزو السبب إلى أنه «مغروم» بزوجته فالغرام صنو الهزال. أرجِّح أنه يكذب فالكذب ملح الرجال.

arabstoday

GMT 20:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 20:22 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 20:20 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 20:16 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 20:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 19:54 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 19:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 19:48 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الركض رياضة السذج الركض رياضة السذج



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab