والآن جنون الأسد

والآن جنون الأسد

والآن جنون الأسد

 العرب اليوم -

والآن جنون الأسد

طارق الحميد
أعلنت الإدارة الأميركية، وأخيرا، أنها اقتنعت بأن نظام الأسد قد قام فعلا باستخدام الأسلحة الكيماوية، وعليه فقد قررت تسليح الثوار، وجاء الإعلان الأميركي متزامنا مع إعلان الأمم المتحدة عن أن ضحايا جرائم الأسد في سوريا قد تجاوزوا الثلاثة والتسعين ألف قتيل. حسنا.. ماذا بعد ذلك؟ المؤكد أننا الآن أمام جنون الأسد الذي بات يدرك أن الأمور قد انقلبت رأسا على عقب دوليا، فهناك تحركات دبلوماسية سعودية لم نرها منذ زمن، وهناك تحركات بريطانية فرنسية حثيثة، وهناك التغير المهم في الموقف الأميركي، وبالتالي فإن كل ذلك يقول لنا إن علينا الاستعداد الآن لمزيد من جرائم الأسد الذي سيسعى للهروب إلى الأمام، سواء في سوريا، أو بالمنطقة ككل. اليوم بات واضحا للأسد أن قواعد اللعبة قد تغيرت، وهناك معلومات عن بدء تدفق السلاح النوعي للثوار، وتحديدا منذ الأمس، وهناك الإعلان الأميركي عن استخدام الأسلحة الكيماوية، وإقرار البيت الأبيض بأن الأسد قد تجاوز الخطوط الحمراء، وكل ذلك يعني أنه من الممكن أن يسعى الأسد للتصعيد، والقيام بعمليات تخريبية ضخمة لاستباق التحركات الدولية. وهنا يجب أن نتذكر أن الأسد ليس معمر القذافي الذي لم يمهله الناتو والحلفاء، بل إن الأسد استفاد قرابة العامين ونصف العام من عمر الإهمال الدولي لسوريا، وتحديدا إهمال أوباما للأزمة، ولذا نجد اليوم في سوريا كلا من إيران وحزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية، حيث يقومون بارتكاب الجرائم تلو الأخرى، وجاهزون لفعل ما هو أسوأ. ولذا فإن الإعلان الأميركي الهام عن تسليح الثوار يعني إعلان حرب، وبالتالي فإن على من أعلن الحرب أن يخوضها، ولا يكتفي بالكلام، فالأسد يدرك جيدا أنه أمام مسألة حياة أو موت، وبالتالي فإنه لن يتردد عن ارتكاب المزيد من الجرائم، والإقدام على مزيد من الجنون الذي يفوق كل جنونه السابق، خصوصا أن لدى الأسد أسلحة كيماوية لن يتردد عن استخدامها. ولذا فمن المهم اليوم أن يكون هناك تحرك عسكري سريع لشل قدرات الأسد، سواء بغارات جوية من قبل تحالف الراغبين، أو السعي لفرض منطقة حظر طيران، وعلى من يعتقد أن في هذا الأمر مبالغة أن يراجع نفسه جيدا، خصوصا أن كل ما كان يقال بأنه «أحلام» اتضح أنه واقعي وحقيقي. وبالطبع فإن هناك ما يبرر القيام بضربة عسكرية خاطفة، وجراحية، على قوات الأسد، والمبررات أخلاقية، وقانونية، وأيضا أمنية، وكافية للتحرك حتى خارج مظلة مجلس الأمن، وكما حدث في يوغوسلافيا، حيث ثبت استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية، وهناك ما يفوق الثلاثة والتسعين ألف قتيل بسوريا، عدا عن التدخل السافر لإيران، وعملائها، فهل بقيت مبررات أكثر من هذه المبررات! ملخص القول هو أن إعلان الحرب لا يكفي، بل يجب على من أعلنها أن يخوضها ويستبق جنون الأسد، وهي ليست حرب اعتداء بل حرب بقاء وإنقاذ لسوريا، والسوريين، ولكل المنطقة. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والآن جنون الأسد والآن جنون الأسد



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab