هل يستدعي نصر الله الأسد للضاحية

هل يستدعي نصر الله الأسد للضاحية؟

هل يستدعي نصر الله الأسد للضاحية؟

 العرب اليوم -

هل يستدعي نصر الله الأسد للضاحية

طارق الحميد
إذا كنت تعتقد أن العنوان أعلاه تهكمي فأنت مخطئ، فبعد خطاب زعيم حزب الله مساء السبت الماضي، فإن بشار الأسد هو من يحتمي الآن بحسن نصر الله، وليس العكس. فخطاب نصر الله كان انقلابا كاملا على الدولة اللبنانية، والمعادلة السياسية القائمة بالمنطقة، ومنذ تشكل حزب الله. فقد أعلن نصر الله في خطابه الأخير لكل اللبنانيين، أنه الدولة، والدولة هو، كما أعلن لبنان محمية شيعية، وقسم المنطقة إلى فسطاطين، وعلى غرار ما فعله بن لادن، حيث اعتبر نصر الله أن هناك محور الولي الفقيه، الذي يتزعمه هو، ومحور من سماهم التكفيريين حلفاء إسرائيل وأميركا، والمقصود بالطبع سنة سوريا ولبنان والدول الإقليمية السنية، وتحديدا السعودية، والطريف أن نصر الله يقول في محاولة لإبعاد الشبهة الطائفية عنه وعن حزبه، إنه سبق لحزب الله أن شارك في «الجهاد» بالبوسنة دفاعا عن السنة، متناسيا أن من يصفهم الآن بالتكفيريين «نابشي القبور، وشاقي الصدور، وقاطعي الرؤوس»، بحسب تعبيره، هم من كانوا «يجاهدون» أيضا في البوسنة! المهم أن انقلاب نصر الله وتقسيمه المنطقة لمحورين، وإعلانه أن إسقاط الأسد يعني طعنا لظهر «المقاومة»، كل ذلك يعني أن نصر الله ألغى حتى المعادلة السياسية التاريخية القائمة في علاقة الحزب بسوريا، فأيام الأسد الأب كان نصر الله مثله مثل أي سياسي «يدعى» إلى دمشق، بل و«يؤدب» إذا دعت الحاجة، اليوم اختلف الأمر، حيث بات حزب الله هو الحامي الرسمي والمعلن للأسد، وليس حتى إيران، فبحسب خطاب نصر الله فإن الأسد بحمايته، حيث لوح قائلا، أي نصر الله، إنه قادر بـ«كلمتين» على تحريك عدد أكبر من مقاتلي الحزب ومن دون الحاجة للدعوة الشرعية لـ«الجهاد» في سوريا! ومن شأن كل ذلك بالطبع أن يشعل الحرب الطائفية بالمنطقة، سواء بقي الأسد أو رحل. ولذا فإن خطاب نصر الله كان بمثابة خطاب الانتحار، حيث زالت عنه شعبية من كانوا مضللين فيه، وبات الحزب الآن ملتحفا باللحاف الطائفي، ولا شرعية أخرى له، ولذلك كان الجزء الخاص بمخاطبة أنصار الحزب تغلب عليه اللغة العاطفية، و«الشحاذة» الشعبوية بنبرة تسولية عكس النبرة المتعالية التي تحدث بها نصر الله عن لبنان وسوريا، وحتى عن الأسد، حيث قال نصر الله، ثم استدرك: «يا عمي، الرجال بيعرض عليكم إصلاحات». فهو لم يقل الرئيس، بل «الرجال»، ولذا فمن غير المستغرب الآن أن يقوم نصر الله باستدعاء الأسد للضاحية الجنوبية ببيروت ليقول له ما يجب فعله، وما لا يجب، وعلى غرار ما كان الأسد الأب يفعل مع بعض الساسة اللبنانيين، ومنهم حسن نصر الله نفسه الذي أشعل حريقا طائفيا بالمنطقة لن ينجو منه بكل تأكيد، طال الزمان أم قصر.
arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستدعي نصر الله الأسد للضاحية هل يستدعي نصر الله الأسد للضاحية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab