سورية ما بعد الضربة الأميركية

سورية... ما بعد الضربة الأميركية!

سورية... ما بعد الضربة الأميركية!

 العرب اليوم -

سورية ما بعد الضربة الأميركية

بقلم : طارق الحميد

طوال ستة أعوام٬ من عمر الأزمة السورية٬ لم تأخذ كل الأطراف هناك الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما على منحى الجد. المعتدلون كانوا لا يصدقونه٬ والمتطرفون كانوا يعون أنه لا يمكن أن يخوض معركة متكاملة. كما أدرك مجرم دمشق بشار الأسد أن أوباما كان يريد تمضية الوقت حتى تصبح أزمة سوريا مشكلة الرئيس الذي يأتي بعده.

ومثل الأسد كانت إيران٬ وكذلك روسيا التي قررت أن ترمي بثقلها في الأزمة بعد أن أيقنت أن طهران قد فشلت بحماية الأسد٬ الذي شارف على السقوط حينها٬ كما تأكدت موسكو أن أفضل مرحلة للتدخل هي في فترة أوباما٬ لفرض أمر واقع٬ وكانت اللحظة المناسبة للروس هي بعد استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية عام ٬2013 وحينها كسر الأسد الخطوط الحمراء التي حددها أوباما الذي لم يفعل شيئاً حيال ذلك٬ حينها أدرك الروس أنهم أمام رئيس أميركي ضعيف٬ ومتردد٬ وألقوا بثقلهم في الأزمة.

اليوم نحن في مرحلة الرئيس ترمب٬ ولكي تكون لإدارته قيمة٬ وثقل٬ بالأزمة السورية٬ فلا بد أن يلجأ إلى استراتيجية مختلفة تماماً عن سلفه أوباما٬ ويقوم بإرسال رسالة لكل الأطراف الداعمة للأسد مفادها أنه لن يخوض المفاوضات السورية فقط عبر الجلوس على الطاولة٬ وإنما سيقوم أيضا باللجوء إلى المشاركة بالضربات في سوريا٬ وهي الرسالة التي من شأنها أن تشعر جميع الأطراف هناك بأنهم ليسوا أمام رئيس أميركي متردد٬ عاجز٬ بل إنه قادر على توجيه ضربة لنظام الأسد٬ وهذه هي قيمة الضربة الأميركية٬ وأكثر تأثيراً حتى من الخسائر التي تسببت فيها٬ أيا كانت.

في سوريا٬ إيران تضرب السوريين. والروس كذلك٬ بل إن موسكو تضرب حتى المعارضة التي قبلت بالحل السياسي٬ وكلنا يذكر كيف تلاعب الروس بأوباما مطولا إسرائيل تضرب٬ تارة نظام الأسد٬ وتارة أخرى «حزب الله» الإرهابي. وحتى الأتراك يضربون هناك٬ حول ضرورة تعريف المعارضة والمتطرفين! وفي سوريا أيضاً

وأسقطوا طائرة روسية٬ ولم تقم حرب٬ رغم كل الانفعال٬ بل عادت العلاقة التركية ­ الروسية! وعليه فإن الجميع يضرب بسوريا٬ ويسجل نقاطاً٬ باستثناء الولايات المتحدة الأميركية٬ وبلغ الاستهتار الروسي ­ الإيراني بالقوة العظمى الوحيدة٬ أميركا٬ بالدعوة إلى مؤتمر الآستانة٬ وحينها تندر حلفاء الأسد بأن ليس لواشنطن قيمة٬ ولا السعودية٬ ولا القوى الغربية. فهل يمكن قول ذلك اليوم٬ وبعد أن ثبت للجميع أن الرئيس ترمب لن يقف عاجزاً٬ وقام بتسديد ضربة عسكرية لنظام الأسد؟ هل يمكن الأسد: «إذا أطلقت الغاز على رضيع... أو ألقيت برميلاً متفجراً على أبرياء ستواجه رداً»؟ أشك!

قول ذلك والمتحدث باسم البيت الأبيض يقول٬ قاصداً الواضح أن ترمب قرر الدخول إلى الأزمة السورية ليس عبر مبعوث٬ وإنما عبر ضربة سيكون لها ثقل٬ وتأثير٬ وهو ما سنلاحظه في المفاوضات حول سوريا٬ ومهما قال الروس٬ أو الإيرانيون.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

GMT 06:16 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منطقتنا واليوم التالي

GMT 01:05 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

محور الفشل والوهم

GMT 00:42 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

إيران باتت تدافع عن نفسها

GMT 06:24 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

كفاية من تجريب المجرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية ما بعد الضربة الأميركية سورية ما بعد الضربة الأميركية



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
 العرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab