والغنوشي يدعي الواقعية

.. والغنوشي يدعي الواقعية!

.. والغنوشي يدعي الواقعية!

 العرب اليوم -

 والغنوشي يدعي الواقعية

طارق الحميد

قبل فترة بسيطة أعلن أمير قطر أن حماس الإخوانية باتت الآن أكثر واقعية، والآن يقول زعيم حركة النهضة الإخوانية في تونس راشد الغنوشي: «أصبحنا حركة أكثر واقعية». ولم يكتف الغنوشي بذلك، بل إنه قال لـ«رويترز» إن حزبه الإخواني مستعد لحكومة ائتلاف تضم كل الخصوم العلمانيين، وحتى أحزابا يقودها مسؤولو الرئيس المخلوع بن علي!

ويقول الغنوشي إن «الوفاق هو الذي أنقذ تونس، ولا تزال البلاد بحاجة للوفاق بين الإسلاميين والعلمانيين، حتى بعد الانتخابات لن نكون في وضع ديمقراطية مستقرة، بل هي ديمقراطية انتقالية تحتاج حكومة وحدة وطنية تعالج عديد التحديات في ظل الوضع الإقليمي المضطرب»! والسؤال هنا: ما الذي علم «الإخوان المسلمين» الآن الحكمة، وتحديدا بتونس؟ بالطبع لن نقول إنه رأس الذئب الطائر، كما تقول القصة الشعبية، حيث رأى «الإخوان» عموما كيف سقط حكم الجماعة الأم في مصر، وإنما هو الخطر الحقيقي الذي بات يداهم «إخوان تونس» في عقر دارهم، حيث تشير استطلاعات الرأي العام إلى أن هناك منافسا حقيقيا لحزب النهضة الإخواني وهو «نداء تونس» الذي يرأسه الباجي قائد السبسي، وهو حزب ليبرالي، ومرشح لفوز كبير بالانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو ما يهدد «إخوان تونس»، وهذا ما يقلق الغنوشي تحديدا، ويجعله يحاول الظهور الآن بمظهر الحكمة هذه التي لم تظهر منذ عامين من الحكم بتونس، حيث كانت خطوات «الإخوان» هناك مجرد محاولات لتجنب تأثير ما حدث ويحدث في مصر.

وما يؤكد أن الحكمة، أو الواقعية، التي يدعيها «إخوان تونس» الآن على لسان الغنوشي غير دقيقة هو تصريحات الغنوشي نفسه لصحيفة «الأخبار اللبنانية» المحسوبة على «حزب الله»، وبالتالي بشار الأسد، حيث أعلن فيها رفضه محاربة الغرب لـ«داعش»، وهو الموقف الإخواني نفسه الذي عبر عنه يوسف القرضاوي من قطر، ولذا فلا غرابة في أن يقول السبسي، قائد «نداء تونس»، في مستهل حملته الانتخابية هذا الأسبوع، إنه يتعين على التونسيين أن يختاروا بين حزب القرن الحادي والعشرين الذي يدعم قيم الحداثة وبين قوى تسعى لجذب البلاد للعصور السابقة، قاصدا «إخوان تونس». ونقول لا غرابة، لأنه طالما اتهم خصوم «الإخوان» في تونس حركة النهضة بالتساهل مع الإسلاميين المتشددين، وإفساح المجال أمامهم لإلقاء الخطب بالمساجد، وبث خطابات تحريضية ضد معارضيهم، ناهيك عن إطلاق سراح الإرهابيين من السجون، والآن، وفي مقابلة مع «رويترز»، اعترف رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة بأن بلاده اعتقلت منذ بداية العام الحالي قرابة 1500 جهادي، معلنا أن عدد المقاتلين التونسيين في سوريا يصل إلى نحو ثلاثة آلاف مقاتل، بينما عاد مئات منهم إلى تونس، واعتقل بعضهم، وتجري ملاحقة آخرين!

وعليه، فأين كانت واقعية «الإخوان المسلمين» هذه أصلا في تونس؟ وأين هي واقعية الغنوشي هذه، وهو يعارض محاربة أسوأ آفة في منطقتنا وهي «داعش»؟

arabstoday

GMT 03:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إلغاء الأمم المتحدة

GMT 12:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 12:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 والغنوشي يدعي الواقعية  والغنوشي يدعي الواقعية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab