هل يقف الغرب مع «القاعدة» في سوريا

هل يقف الغرب مع «القاعدة» في سوريا؟

هل يقف الغرب مع «القاعدة» في سوريا؟

 العرب اليوم -

هل يقف الغرب مع «القاعدة» في سوريا

طارق الحميد
يتردد السؤال أعلاه الآن بين أنصار بشار الأسد والحائرين في فهم ما يجري، وفي بعض الصحف اليسارية الغربية، فهل فعلا يقف الغرب في صف «القاعدة» ضد الأسد في الضربة العسكرية الدولية المحتملة؟ الإجابة لا. فما لا يتنبه له البعض هو أن أيمن الظواهري زعيم «القاعدة» وقف ضد عزل مرسي، وكان هذا هو موقف الغرب وإعلامهم، وكذلك «الإخوان» وأنصارهم! فهل كان ذلك تفهما لمطالب «القاعدة»؟ وإذا قيل إن الأوضاع في سوريا مختلفة، حيث «القاعدة» وجبهة النصرة، فلماذا نتناسى العمليات الإرهابية في سيناء؟ ولماذا كان من المقبول تنحي علي عبد الله صالح و«القاعدة» تسرح وتمرح في اليمن، وتخطط من هناك لاستهداف الجميع؟ ولذا فإن القول بأن استهداف الأسد عسكريا هو وقوف مع «القاعدة» ليس إلا تبسيطا وتبريرا لجرائم الأسد وإيران وحزب الله في سوريا. الحقيقة أن جرائم الأسد ومواقف روسيا وتردد الغرب مطولا بالتعامل مع الأزمة هي ما أوصلت الأمور إلى ما هي عليه اليوم، وجرت «القاعدة» إلى سوريا، «القاعدة» التي استخدمها الأسد مطولا في العراق، وفعل أسوأ منها في لبنان، وبتنسيق إيراني. كما يجب ألا ننسى أن كثيرا من قيادات «القاعدة» وأبنائهم، وآخرهم المتحدث باسم «القاعدة» سليمان أبو غيث، كانوا موجودين في طهران حليفة الأسد! والحقيقة أيضا أن الأسد هو من روج لوجود «القاعدة» منذ بدء الثورة السلمية، وقبل أن ترفع المعارضة السلاح ردا على جرائم الأسد، التي يدافع عنها حسن نصر الله اليوم بوصف السوريين بـ«التكفيريين»! يحدث كل ذلك بينما كان العالم يكتفي بالفرجة على جرائم الأسد دون تدخل، وحتى تعقدت الأمور، واستخدم الأسد الكيماوي مرارا، وآخرها مجزرة الغوطة البشعة، ورغم كل ذلك نسمع، للأسف، من يقول إن المعارضة هي من استخدم الكيماوي، وهذه مثل مقولة «الإخوان» في مصر، إن المسيحيين هم من أحرقوا كنائسهم، وإن الجيش المصري هو من قتل جنوده! ولذا فإن الضربة العسكرية المتوقعة على الأسد ليست نصرة لـ«القاعدة»، ولا اعتداء على «بلد عربي» كما يقال، بل هي محاولة لتدارك ما يمكن تداركه لإنقاذ سوريا ككل من نظام يرتكب جرائم إبادة، وقتل من السوريين ما يزيد على مائة ألف قتيل. كما أن الضربة ليست من أجل كسر جيش عربي كما يتردد، فجيش الأسد طائفي لم يرفع السلاح إلا ضد السوريين واللبنانيين، وعلى من يتباكى على جيش الأسد من الناصريين، مثلا، أن يعود إلى الـ«يوتيوب» ليشاهد فيديو للراحل جمال عبد الناصر وهو يحذر قبل عقود من تحويل الجيش السوري إلى جيش طائفي على يد الأسد الأب، وهو ما حدث حينها وبعدها على يد الأسد الابن مجرم هذا العصر، الذي يعتبر الدفاع عنه، وتحت أي مبرر، جريمة لا تعادلها جريمة.
arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يقف الغرب مع «القاعدة» في سوريا هل يقف الغرب مع «القاعدة» في سوريا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab