سيسي مصر لا أتاتورك تركيا

سيسي مصر لا أتاتورك تركيا!

سيسي مصر لا أتاتورك تركيا!

 العرب اليوم -

سيسي مصر لا أتاتورك تركيا

طارق الحميد
يسألني أحد الزملاء: هل يكون الفريق عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري، كمال أتاتورك الجديد بعد بيان القوات المسلحة الأخير بمصر؟ الإجابة: لا. ففي حال التزمت المؤسسة العسكرية المصرية ببيانها فإن وزير الدفاع المصري سيكون سيسي مصر، لا أتاتورك تركيا، والفارق كبير. الفريق السيسي تحرك لحماية «الدولة» لا إطارها الآيديولوجي، انطلاقا من دور المؤسسة العسكرية «المرسوم لها في الفكر الديمقراطي الأصيل النابع من إرادة الشعب»، بحسب بيان قيادة القوات المسلحة المصرية. وكما أسلفنا ففي حال التزمت القوات المسلحة المصرية ببيانها فعليا فحينها نكون أمام نسخة عسكرية مصرية متطورة بشكل مختلف تماما عن نموذج عسكر تركيا، وحتى باكستان، وهذا ما سيكون له أثر إيجابي كبير على الجمهوريات العربية، وتحديدا دول الربيع العربي، وربما سيكون له تأثير حتى على جيش الأسد، وإن كان جيشا طائفيا. وعندما نقول إن المؤسسة العسكرية المصرية، بقيادة السيسي، قد قدمت نموذجا متطورا، فالحقيقة الماثلة أمامنا تقول إن عسكر مصر استفادوا من تجاربهم، وطوروا رؤيتهم، وعمقوا عقلانيتهم أكثر من الأحزاب المدنية، والجماعات الإسلامية، خصوصا أن بيان القوات المسلحة المصرية يتحدث عن أن المؤسسة العسكرية تنوي بعد المهلة المطروحة تقديم «خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها، وبمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة، بما فيها الشباب الذي كان ولا يزال مفجرا لثورته المجيدة.. ودون إقصاء أو استبعاد لأحد». أي أن العسكر، ورغم كل ما فعله «الإخوان المسلمون»، فإنهم يقرون بأنه لا إقصاء، لأن الدول لا تبنى أصلا بالإقصاء والتغول، وهذا ما لم يعه «الإخوان» بمصر. والحقيقة أن بيان الفريق السيسي يعد أول خطاب سياسي حقيقي منذ اندلاع موجة الربيع العربي في كل تلك الدول، سواء كان خطاب نظام أو معارضة، حيث انطوى البيان العسكري على رؤية واضحة، والتزام صريح، ورسم مفصل للمبررات والدوافع، وحتى الإطار الشرعي للتحرك، خصوصا عندما قال البيان: «لقد عانى هذا الشعب الكريم ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه، وهو ما يلقي بعبء أخلاقي ونفسي على القوات المسلحة التي تجد لزاما أن يتوقف الجميع عن أي شيء بخلاف احتضان هذا الشعب الأبي الذي برهن على استعداده لتحقيق المستحيل إذا شعر بالإخلاص والتفاني من أجله». وعليه، وحتى كتابة هذا المقال، فالواضح أمامنا أن المؤسسة العسكرية المصرية قد فتحت آفاقا سياسية للخروج ليس بمصر وإنما بكل المنطقة من هذا النفق المظلم، حيث إنه ولأول مرة نستمع لخطاب سياسي عقلاني حقيقي يثبت أننا أمام حالة جديدة اسمها سيسي مصر لا أتاتورك تركيا، لكن قد تتطور الأوضاع للأسوأ خصوصا إذا ما لم يتعقل «الإخوان المسلمون»، ويدركوا أن اللعبة قد انتهت، وأنهم في حفرة عميقة وليس من الحكمة مواصلة الحفر، وإلا أصبحت ورطتهم أكبر، ليس في مصر وحدها بل وفي كل المنطقة العربية. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 
arabstoday

GMT 09:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 09:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 09:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 09:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 09:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 09:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيسي مصر لا أتاتورك تركيا سيسي مصر لا أتاتورك تركيا



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

تفشي سلالة H5N1 لإنفلونزا الطيور في مزرعة شمال إسرائيل

GMT 22:34 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:23 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:37 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:30 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:35 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab