سوريا تصرف ولا تنتظر أميركا

سوريا.. تصرف ولا تنتظر أميركا

سوريا.. تصرف ولا تنتظر أميركا

 العرب اليوم -

سوريا تصرف ولا تنتظر أميركا

طارق الحميد
تشهد الأزمة السورية عملية إهمال وتقصير دولي محير ومرعب، من شأنه أن يفضي إلى أن تصبح سوريا دولة فاشلة، وأرض حرب طائفية، ومصدر موجة جديدة من الإرهاب أسوأ من موجة «القاعدة»، وسيدفع الجميع ثمنها دون شك. وواقع الحال اليوم يقول إننا أمام تقصير وتخاذل أميركي مرعب لا يراعي المصالح السياسية والأمنية، ولا يقيم وزنا للقيم الأخلاقية. ففي الوقت الذي تقوم فيه إيران بإمداد بشار الأسد بالأسلحة والتمويل المالي، ويقوم حزب الله بقتال السوريين نيابة عن الأسد، وبمساعدة من الروس، لا تزال إدارة الرئيس أوباما تناقش عملية وجود إرهابيين وجماعات أصولية في سوريا! والحقيقة أن أحد أهم أسباب وجود الإرهابيين هو التردد الأميركي في التعامل مع الملف السوري، ومنذ فترة ليست بالقصيرة وحتى الآن، وكذلك التأخر في تمكين الجيش الحر وتسليحه بالأسلحة التي يحتاجها تحت قيادة اللواء سليم إدريس، الذي بوسعه أن يحد من خطورة تلك المجاميع الإرهابية، وكذلك كسر شوكة إرهاب حزب الله المدعوم من إيران. والإشكالية في الموقف الأميركي أن الرئيس أوباما لا يريد التدخل في سوريا عسكريا، كما لا يريد دعم الثوار بالسلاح، ولا يجيد حتى التحرك الدبلوماسي مع روسيا، بل إن أوباما في مقابلة له مع الإعلامي الأميركي الشهير تشارلي روز يقول إن الجيش الحر اسم فقط، ومقاتليه مكونون من أطباء وخلافه، وإنهم ليسوا مقاتلين حقيقيين، والحقيقة، أيا كانت وظائف مقاتلي الجيش الحر، فقد كانوا يسيطرون على قرابة 60 في المائة من سوريا قبل تدخل ميليشيات حزب الله دفاعا عن الأسد، مما يعني أن التعويل على إدارة أوباما خطأ كبير! ومن يترقب الموقف الأميركي بمصر بعد الحركة التصحيحية في 30 يونيو (حزيران)، سيدرك خطورة التردد والتخبط الأميركي تجاه المنطقة، مما يعني أن على دول المنطقة أن تتحرك دون انتظار أوباما في سوريا. وبالطبع، فإنه لا يمكن تجاهل أميركا كدولة عظمى، ولكن لو انتظر المصريون، مثلا، وتحديدا الفريق السيسي، أوباما، لانزلقت مصر إلى نفق مظلم، والأمر نفسه أدركته إيران، ولكن سعيا للشر، حيث اقتنعت طهران بأن سياسات أوباما لا تقوم على المبادرة، ووفقا للمصالح الاستراتيجية، وإنما على ردود الفعل، والتكيف مع الحدث بعد حدوثه، ولذلك نجد إيران في كل المنطقة، وها هي ترمي بثقلها دفاعا عن الأسد. ولذا فإن على أصدقاء سوريا، وتحديدا السعودية والإمارات والأردن وقطر وتركيا، أن يتصرفوا وكأن أميركا غير موجودة، ويشرعوا بالتسليح الثقيل للثوار السوريين، إنقاذا لما تبقى من سوريا، وإفشالا للمشروع الإيراني بالمنطقة. والمؤكد أنه وقتما يحدث الجيش الحر فارقا على الأرض، فحينها سيأتي أوباما! ملخص القول إن على أصدقاء سوريا بالمنطقة التحرك وعدم انتظار أميركا، خصوصا أن الدعم الإيراني لا يتوقف، ومثله جرائم الأسد الذي يحاول الاستفادة من التردد الأميركي لدحر الثوار، وهذا ما يجب عدم السماح به، لأن الثمن حينها سيكون فادحا على الجميع.
arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا تصرف ولا تنتظر أميركا سوريا تصرف ولا تنتظر أميركا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 12:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 العرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab