السيستاني وليس إيران

السيستاني وليس إيران!

السيستاني وليس إيران!

 العرب اليوم -

السيستاني وليس إيران

طارق الحميد

 لا حد لأخطاء الإدارة الأميركية في منطقتنا، وآخر هذه الأخطاء هو الإلحاح على أن بمقدور إيران المساعدة على تشكيل حكومة عراقية جديدة، والسؤال هنا هو: ولماذا إيران وهناك المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني؟
لماذا ترسخ إدارة أوباما مفهوم أن العراق تحت الوصاية الإيرانية؟ ولماذا ينساق البعض خلف هذا التوجه بينما هناك مراجع شيعية حقيقية في العراق ترفض المالكي، المدعوم من إيران، وترفض نهجه الذي أوصل العراق إلى ما هو عليه اليوم؟ المفروض الآن، وبدلا من الاهتمام بإيران، أن يتم التعامل بكل جدية واهتمام مع ما صدر عن السيد السيستاني بالأمس، حيث دعا الكتل السياسية العراقية إلى الاتفاق على اختيار رئيس للوزراء، ورئيس للبلاد، ورئيس للبرلمان، قبل انعقاد المجلس الثلاثاء المقبل. المفروض الآن أن يصار إلى فتح قنوات تواصل حقيقية مع كل الحريصين على مصلحة العراق، والقيام بأدوار سياسية جادة لنزع فتيل الأزمة هناك.
وبالطبع فإن الأمر لا يقف عند حد المرجع السيستاني وحده، بل إن هناك خطابا مهما أيضا صدر قبل أيام عن السيد مقتدى الصدر دعا فيه إلى «عدم زج الميليشيات الوقحة في معالجة الوضع الأمني كونها لها باع في تفتيت العراق وزعزعة الأمن»، وطالب أيضا «بالإسراع في تشكيل الحكومة الوطنية بوجوه جديدة ومن كافة الأطياف». وشدد الصدر، وهذا الأهم، على «ضرورة تعهد الحكومة بتلبية المطالب السلمية المشروعة لسنة العراق المعتدلين الذين عانوا التهميش والإقصاء»! فهل بعد كل هذه المواقف، والتصريحات المهمة، من شيعة العراق يقال إن الحل في طهران؟ وهل مقبول أن يهرول البعض الآن إلى إيران فقط لأن الرئيس أوباما بات تفكيره منصبا على الملف الإيراني لأنه أمله الوحيد في تحقيق منجز سياسي يذكر له قبل انتهاء فترة ولايته الرئاسية الثانية؟ بالطبع لا، فالقصة أكبر وأخطر.
ولمن يريد مشاهدة الصورة الكبرى في منطقتنا الآن فهناك تحالف في السماء مختلف تماما عن التحالف على الأرض، وهو ما تنبه له الإعلام الغربي أخيرا، فاليوم تحلق في الأجواء العراقية والسورية طائرات أميركية، وإيرانية، وكذلك طائرات الأسد والمالكي، ومن الناحية الأخرى الطائرات الإسرائيلية التي تقصف في سوريا وغزة، ويحدث كل ذلك تحت عنوان الحرب على الإرهاب السني، وبتحالف إيراني أميركي، ومن خلفه إسرائيل، والأدوات المالكي والأسد.
ولذا فمن الخطأ القول الآن إن حل الأزمة العراقية يبدأ من إيران، والخطأ الأكبر هو تجاهل دعوات السيستاني والصدر، المفروض اليوم، وخصوصا من الدول العربية القادرة، هو فتح قنوات تواصل مع عقلاء العراق بكافة طوائفهم، وانطلاقا من دعوات السيستاني والصدر، وذلك لضمان تصحيح الأوضاع في العراق وإنقاذه من الحرب الأهلية، وضمان عدم وقوع العراق تحت الوصاية الإيرانية، خصوصا أن في شيعة العراق أنفسهم من يرفض المالكي، ونهجه، ويطالب بضرورة تصحيح أوضاع السنة وغيرهم هناك. فهل نتنبه لهذا الأمر؟ أتمنى ذلك.

arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيستاني وليس إيران السيستاني وليس إيران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab