الأسد والفرق بين أميركا وإسرائيل

الأسد.. والفرق بين أميركا وإسرائيل؟

الأسد.. والفرق بين أميركا وإسرائيل؟

 العرب اليوم -

الأسد والفرق بين أميركا وإسرائيل

طارق الحميد
كما اختار رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، صحيفة «نيويورك تايمز» قبل عامين لينقل من خلالها تهديدات لإسرائيل بأنه لا استقرار فيها إذا لم يكن هناك استقرار للنظام الأسدي، فقد اختار مسؤول إسرائيلي نفس الصحيفة، وبعد عامين، لينقل للأسد رسالة مهمة، ومستفزة. المسؤول الإسرائيلي الذي لم تسمه الصحيفة وقالت إنه هو من اتصل بها يقول إن «إسرائيل ستواصل استهدافها لأسلحة إيران في سوريا والتي يخطط لنقلها لحزب الله، وإنه في حال قرر الأسد الرد فإن تل أبيب لن تقف مكتوفة الأيدي، بل إنها ستقوم بإسقاطه»! الرسالة الإسرائيلية واضحة، ومستفزة، حيث تعني أن على الأسد أن يعيد النظر في حساباته، حيث بلغت الأمور مبلغ مفترق طرق حقيقي بعد أن غير الأسد قواعد اللعبة، فبات عليه أن يتحمل العواقب. والتهديدات الإسرائيلية هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الأسد، خصوصا أن إسرائيل لم تكتف بالتهديدات وحسب، بل إنها قامت بنشر صور لمواقع سورية تظهر بوضوح مواقع الصواريخ التي قامت بضربها قبل فترة بسيطة. ومن هنا فعلى الجميع الآن مراقبة ردود فعل الأسد على التهديدات الإسرائيلية، وهي ليست الأولى من نوعها، وحتى لا يقال أيضا إن إسرائيل تدعم الثوار، فقد سبق لوزير خارجية إسرائيل السابق أفيغدور ليبرمان أن قال في عام 2010، وقبل الثورة السورية، ردا على تصريحات لوليد المعلم، إنه «يجب أن تكون الرسالة الموجهة من إسرائيل إلى الأسد واضحة: في الحرب القادمة لن تخسر الحرب فحسب بل السلطة أيضا.. أنت وعائلتك.. لا أنت ولا عائلة الأسد ستبقى في السلطة»! فهل تتعلم أميركا شيئا ما من التعامل الإسرائيلي مع الأسد؟ المفروض أن تراقب واشنطن الآن ردود فعل الأسد على التهديدات الإسرائيلية لترى كيف أن الأسد لا يفهم إلا لغة القوة وليس المؤتمرات التي يتعامل معها كلعبة إضاعة الوقت، ولذلك يفهم الأسد لغة إسرائيل لا لغة أميركا. فإشكالية واشنطن أنها تريد تجريب المجرب مع الأسد، وهذا أمر غير مجدٍ، والطريف أن مسؤولا أميركيا يقول في محاضرة ألقيت مؤخرا بواشنطن عن أميركا والشرق الأوسط إن هناك مقولة شهيرة لتشرشل يقول فيها إن ما يعجبه في أميركا هو أنها تفعل الصحيح في نهاية المطاف! وحتى تقوم أميركا بـ«فعل الصحيح بنهاية المطاف»، فإن تردد أوباما في سوريا من شأنه أن يتسبب في إزهاق مزيد من الأرواح، مع ارتفاع منسوب التطرف في كل المنطقة، كما أن تردد أوباما هذا يعيد لروسيا دور القيصر، ويجعلها نافذة في منطقة الشرق الأوسط أكثر من أي وقت مضى، وهو ما لم تكن تحلم به موسكو إلى وقت قريب. ملخص القول إن ما لا تستوعبه واشنطن هو أن الأسد لا يفهم إلا لغة القوة، وعدا عن ذلك فهو مضيعة للوقت والأرواح، كما أنه يمنح روسيا دورا لا تستحقه ستدفع واشنطن ثمنه عاجلا أو آجلا.
arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد والفرق بين أميركا وإسرائيل الأسد والفرق بين أميركا وإسرائيل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab