خطف زيدان جعله بطلا

خطف زيدان جعله بطلا!

خطف زيدان جعله بطلا!

 العرب اليوم -

خطف زيدان جعله بطلا

عبد الرحمن الراشــد
أحد المعلقين قال مستغربا: كيف يطلق سراح رئيس وزراء ليبيا بهذه السرعة؟! علي زيدان الذي خطف فجرا من قبل ميليشيات محلية، واقتيد ببيجامة النوم، أطلق سراحه في المساء! لم يستغرب أنه خطف، بل أنه أفرج عنه، مقارنة بمخطوفين آخرين! ليس كل الليبيين مع هذا الرأي المتشكك، فهو في أعينهم بطل بموقفه وشجاعته في التعبير رغم استمرار الخطر على حياته. لكن لن تكفي الليبيين المواقف البطولية بل يريدون العزيمة لتغيير الوضع السيئ. البرلمان، والانتخابات، والدعم الدولي لبناء الدولة، كلها أنجزت، مع هذا لم تنجح في إقامة مؤسسات حكم حقيقية بعد. ليبيا لا تزال تتنازعها الميليشيات وجماعات قبلية ومناطقية وسياسية. ليس غريبا أن ليبيا في حالة فقدان التوازن، هذا نتيجة إرث أربعين سنة من حكم القذافي الذي قام على ميليشيات مسلحة تدير الدولة له، واخترع نظام اللجان الثورية والشعبية التي تشجع الأشقياء على تكوين تجمعات تشبه العصابات، تقر القوانين وتدير المدن والوزارات. يشبه كثيرا نظام بشار الأسد في سوريا الذي تمكن من تمزيق البلاد وتدميرها، وفشلت المعارضة في التوحد رغم وحدة هدفها. رحل العقيد القذافي وبقيت تركته.. فالعاصمة طرابلس تنتشر فيها جماعات مسلحة تدعي الشرعية، تتجرأ على الخطف وتدعي أنها مسؤولة عن القانون، ويتحالف مع الميليشيات سياسيون في البرلمان، المؤتمر الوطني. رئيس الوزراء بعد الإفراج عنه وصف ما حدث له بالمماحكات السياسية، وأن خطفه تم بتدبير من فريق سياسي منافس، على أمل إسقاطه بعد أن فشل في الحصول على الأصوات المطلوبة تحت قبة المجلس! أما لماذا تشققت ليبيا إلى جماعات أكثر مما شهدته تونس ومصر، وباتت تواجه خطرين حقيقيين؛ الحرب الأهلية وتقسيم البلاد؟ فالسبب نفسه، إرث نظام القذافي. وإلا فإن ليبيا تملك من مقومات التعافي والنجاح أكثر من بقية بلدان الربيع العربي. سكان ليبيا نصف سكان تونس، وميزانية حكومتها سبعون مليار دولار مقابل عشرة مليارات في تونس. مع هذا فالفشل السياسي والأمني في ليبيا أعظم كثيرا. ستحتاج الحكومة الليبية إلى دعم دولي لتثبيت الأمن فيها، والتخلص من عشرات الميليشيات، وتثبيت النظام الجديد. ولو انحدرت الأوضاع إلى المزيد نحو الفلتان الأمني فلن يكون مستبعدا أن تهب دول معنية، مثل الاتحاد الأوروبي، لتقديم العون لتثبيت الأمن. ليبيا تعني الكثير لأوروبا لأسباب ثلاثة: البترول، و«القاعدة»، والمهاجرون غير الشرعيين. وقد رفع المتظاهرون أعلام «القاعدة» علانية احتجاجا على اختطاف الأميركيين لأبو أنس الليبي، من كبار «القاعدة» المطلوبين. وهذا ما على السياسيين، قبل عامة الليبيين، إدراكه.. أن التمادي في المماحكات من قبل جماعات سياسية واللجوء إلى الميليشيات، وبيع الشعارات الانتهازية مناطقية وقبلية، سيغرق البلاد في فوضى كبيرة. وهنا تكون مسؤولية حكومة زيدان كبيرة بالإصرار على القضاء على الميليشيات، وما حدث له جعله بطلا في أعين أكثرية الليبيين الذين رأوه يقف بشجاعة رافضا المساومة والابتزاز.  
arabstoday

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 05:11 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

قضايا عاجلة

GMT 05:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 05:08 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 05:07 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 05:06 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 05:03 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

GMT 04:58 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مصطفى حجازي وارتياد المجهول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطف زيدان جعله بطلا خطف زيدان جعله بطلا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab