الخطر على الخليج بعد سوريا

الخطر على الخليج بعد سوريا

الخطر على الخليج بعد سوريا

 العرب اليوم -

الخطر على الخليج بعد سوريا

عبد الرحمن الراشد
بعد وضوح المواقف الدولية والإقليمية، أصبحت الصورة جلية حول الصراع الدائر في سوريا وعليها. هذه حرب ستغير خارطة المنطقة، إن نجا نظام بشار الأسد.. انتصرت معه إيران وحزب الله. لهذا، ليس من قبيل المبالغة القول إنها معركة مفصلية لدول الخليج والأردن ولبنان، وقبل هذا كله سوريا نفسها. انتصار نظام الأسد سيؤول إلى تسيد إيران في العراق وسوريا ولبنان، وبالتالي هيمنتها على الخليج وتهديد وجود الأردن ولبنان تباعا. وهي تعتقد أي إيران أن انتصارها في سوريا سيضمن تلقائيا تنازلات غربية لنفوذها ومشروعها النووي، وهذا ما يقوله البريطانيون والفرنسيون الناقدون لموقف وزير الخارجية الأميركي، الذي باع الشعب السوري للروس، فقط من أجل الذهاب إلى مؤتمر جنيف. الوزير جون كيري أعطى الأسد أكثر مما كان يحلم به، كل الوزارات أبقاها في يده، وتعهد بأن يبقى الأسد عاما آخر، وأن الحكومة الانتقالية مجرد صورة شكلية، ولا شيء غير ذلك. ومن الخطأ التعويل على الدعم الدولي، أو قرارات مجلس الأمن، لأن هذه ليست في وارد الحسبان إلى عام آخر على الأقل، فالرئيس الأميركي الحالي وحكومته اختاروا أن يغمضوا أعينهم، وروسيا قررت أن تستأسد مع الأسد وإيران. والأمل كبير بانتصار الشعب السوري، لأنه يدرك جيدا أن الهزيمة ستعني ذبحه وهو قد مضى شوطا بعيدا، وحرر أكثر من نصف بلاده، وقد دفع، ولا يزال يدفع بالدم ثمنا لحريته من أسوأ نظام أمني قمعي في العالم. ولولا نضال السوريين كأفراد وجماعات، ربما ما دامت الحرب أكثر من سنة، ولاستطاع الأسد سحق المعارضة، والانتقام من البقية. إنما ترك الشعب السوري لوحده، بعد كل هذا الوقت والجهد والتضحيات، سيجعل من العسير انتصاره على نظام الأسد. الآن صار يقاتل جيوشا هبت من إيران وحزب الله والعراق وروسيا، وليس عدلا أن ننتظر منه أن يقف في وجهها جميعا. ومع دخول هذه القوات من العراق وحزب الله تحديدا، صار دعم الشعب السوري في محنته مسؤولية جماعية. الواجب الذي كان على المجتمع الدولي بالدرجة الأولى أن يقفه لردع هذا النظام الشرير عند حده، كما فعل ضد ميلوشفيتش في البوسنة، لولا أننا ندرك أنه في غيبوبة. لم يعد هناك من يقف مع الشعب السوري سوى جزئيا بريطانيا وفرنسا، وليس للسوريين سوى بضع دول عربية قليلة تساندهم، تحديدا الأردن والسعودية والإمارات وقطر. أما مصر والجزائر والسودان وتونس فهي تصف إلى جانب نظام بشار الأسد، والبقية الباقية من الدول العربية محايدة. الدول الخليجية، هي بالفعل السند الحقيقي للسوريين، وكان موقفها شجاعا، رغم عظم المخاطرة، وعلى الرغم من اختلافها سياسيا وعسكريا بشكل واضح عن الموقف الأميركي لأول مرة في النزاعات الإقليمية. وهي، وإن كانت الداعم شبه الوحيد في الساحة إلى جانب السوريين، إلا أن عليها أن تدرك أن الصورة باتت أوضح خلال الأسابيع القليلة الماضية مع تقاطر آلاف المقاتلين من إيران والعراق وحزب الله إلى جانب نظام الأسد. هذه تشير إلى تحولات الثورة السورية إلى ساحة حرب إقليمية لا خيار فيها سوى الوقوف بشكل كامل وكبير إلى جانب السوريين في حربهم ضد الظلم، وضد معسكر الأشرار الذي اصطف إلى جانب الأسد. نقلا عن  جريدة الشرق الاوسط
arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطر على الخليج بعد سوريا الخطر على الخليج بعد سوريا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab