الدوحة بين الضربة والاجتماع

الدوحة بين الضربة والاجتماع

الدوحة بين الضربة والاجتماع

 العرب اليوم -

الدوحة بين الضربة والاجتماع

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة حيث تُعقد اليوم القمة العربية – الإسلامية الطارئة، فى توقيت شديد الحساسية أعقب الضربة الإسرائيلية غير المسبوقة التى استهدفت مقارا سكنية لقيادات من حركة حماس داخل الأراضى القطرية. هذه الضربة قلبت المشهد الإقليمى، إذ تحوّلت الدوحة فجأة من منصة دبلوماسية للحوار والوساطة إلى ساحة اعتداء مباشر، بما يحمله ذلك من رسائل قاسية على مستوى السيادة والأمن الإقليمى.

انعقاد القمة لم يكن إجراءً بروتوكوليًا، بل جاء كاستجابة عاجلة لحدث صادم هزّ الرأى العام العربى والإسلامى، وترك أثرًا بالغًا فى الشارع الذى رأى فى الضربة الإسرائيلية تحديًا صارخًا للقانون الدولى وامتحانًا حقيقيًا لقدرة الدول العربية والإسلامية على حماية أمنها الجماعى.

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط وصف القمة بأنها رسالة بحد ذاتها، تؤكد أن «قطر ليست وحدها»، وأن هناك إجماعًا على رفض الاعتداء، وهو ما كرره ماجد الأنصارى، المتحدث باسم الخارجية القطرية، حين أكد أن القمة تعكس تضامنًا عربيًا وإسلاميًا واسعًا ضد «إرهاب الدولة» الإسرائيلى.

القمة لا تنعقد فى فراغ، بل فى ظل شبكة معقدة من التوازنات. على المستوى الدولى جاء انعقادها بعد إدانة غير مسبوقة، وأيضا غير مؤثرة، من مجلس الأمن للغارات، بوصفها استهدافًا لأرض وسيط رئيسى. على المستوى الإقليمى تؤكد مشاركة قادة من مصر وتركيا وإيران والعراق أن هناك إدراكًا بضرورة صياغة موقف موحد. أما على المستوى الشعبى فقد تزايدت التوقعات بأن القمة لن تكتفى بالإدانة، بل ستسعى إلى اتخاذ إجراءات عملية، دبلوماسية واقتصادية، تعيد الاعتبار للعمل العربى - الإسلامى المشترك.

الشارع العربى يعيش حالة من الترقب المشوب بالقلق. فالتجارب السابقة مع القمم العربية والإسلامية جعلت سقف التوقعات محدودًا، إلا أن خطورة اللحظة الراهنة دفعت قطاعات واسعة إلى المطالبة بخطوات حقيقية. منها إدانة صريحة للاعتداء الإسرائيلى باعتباره سابقة تمس سيادة الدول. تحرك منسق فى مجلس الأمن والأمم المتحدة لتحميل إسرائيل المسؤولية القانونية والسياسية. خيارات اقتصادية وإعلامية قد تصل إلى المقاطعة أو مراجعة العلاقات التجارية مع إسرائيل. التأكيد على رفض التهجير الممنهج للفلسطينيين، والتمسك بخيار الدولتين باعتباره الحل السياسى الوحيد القادر على حفظ الاستقرار.

رغم الزخم السياسى والإعلامى، تبقى حدود الفعل مرتبطة بالواقع الموضوعى. فإسرائيل لاتزال مدعومة سياسيًا وعسكريًا من الغرب، وإن كان هذا الدعم يشهد تآكلًا تدريجيًا. ومازال الانقسام العربى والإسلامى أحد ملامح الواقع. وقد يكون غياب أدوات ضغط اقتصادية وعسكرية فاعلة سببا ليجعل أى قرارات مجرد رسائل رمزية أكثر من كونها مسارات تنفيذية.

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة بين الضربة والاجتماع الدوحة بين الضربة والاجتماع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
 العرب اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab