منطقة «هشة» على حافة الصبر

منطقة «هشة» على حافة الصبر

منطقة «هشة» على حافة الصبر

 العرب اليوم -

منطقة «هشة» على حافة الصبر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

استكمالًا لمشهد الشرق الأوسط مع عام جديد، نتناول اليوم ملامح الجانب الأمنى والاجتماعى فى المنطقة.

تمر المنطقة من الحروب التقليدية إلى الجبهات الهجينة. لم يعد التهديد فى الشرق الأوسط محصورًا فى الجيوش النظامية. التهديد الحقيقى فى ٢٠٢٦ هو الحروب الهجينة.. ميليشيات، مسيرات، هجمات بحرية، تخريب اقتصادى، وتسييس الممرات الحيوية.

البحر الأحمر وباب المندب تحولا إلى ساحة اختبار عالمية. الهجمات التى بدأت بذريعة التضامن مع غزة كشفت هشاشة أحد أهم شرايين التجارة العالمية. ورغم تراجع وتيرتها أحيانًا، فإن الخطر لم يُرفع من حسابات شركات الشحن والتأمين؛ أى تصعيد جديد فى غزة أو اليمن أو القرن الأفريقى قد يعيد شلل الملاحة فى البحر الأحمر وأوروبا وآسيا.

فى اليمن، الهدنة لم تتحول إلى سلام. الصراع تغير شكله فقط. الحوثيون خرجوا من موقع الجماعة المحلية إلى لاعب إقليمى مؤثر فى أمن البحر الأحمر.. اليمن فى ٢٠٢٦ أقرب إلى دولتين بحكم الأمر الواقع، حتى وإن لم يُعلن ذلك رسميًا.

فى لبنان، يبقى حزب الله قوة ردع، لكنه أيضًا عبء على دولة شبه منهارة. لا حرب شاملة ولا استقرار حقيقى. أى خطأ حسابى على الحدود مع إسرائيل قد يشعل مواجهة لا يريدها أحد، لكنها ممكنة فى ظل غياب الدولة.

أما سوريا، فقد خرجت من مرحلة الحرب المفتوحة إلى مرحلة الجمود المزمن. لا إعادة إعمار، ولا حل سياسيًا شاملًا، ولا انسحاب للقوى الأجنبية. سوريا فى ٢٠٢٦ ساحة نفوذ متداخلة أكثر منها دولة مستقلة القرار.

اجتماعيًا، المنطقة تدخل العام الجديد بمجتمعات مُرهقة. ملايين النازحين فى غزة والسودان واليمن وسوريا، وأجيال كاملة نشأت فى بيئات عنف وفقر وانعدام أفق. الشباب هم الكتلة الأكبر ديموجرافيًا، وهم أيضًا الأكثر إحباطًا.

الاحتجاجات لم تختفِ، لكنها تغيّرت. لم تعد ثورات شاملة، بل موجات غضب متقطعة، واحتجاجات مطلبية، وهجرات صامتة. أخطر ما فى المشهد الاجتماعى هو فقدان الثقة، فى الدولة، وفى المستقبل، وفى جدوى الإصلاح التدريجى. هى مجتمعات يمكن وصفها أنها على حافة الصبر.

فى المقابل، تشهد بعض المجتمعات الخليجية تحولات اجتماعية عميقة، وانفتاحًا ثقافيًا واقتصاديًا، يمنحها هامش استقرار نسبى، لكنه يخلق أيضًا تحديات هوية وتوازن بين التحديث والمحافظة.

يبدو الأمر أننا ندخل إلى شرق أوسط متعدد الرعاة. علاقات المنطقة بالقوى الكبرى تشهد تحولًا واضحًا. لم تعد الولايات المتحدة اللاعب الأوحد، لكنها ما زالت الضامن الأمنى الأساسى. إدارة ترامب الثانية أعادت لغة الصفقات والضغط المباشر، ورفعت سقف توقعاتها من الحلفاء.

يبدو أنه عام مثير لكثير من التناقضات.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطقة «هشة» على حافة الصبر منطقة «هشة» على حافة الصبر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab