اليوم التالي لفلسطين لا لغزة وحدها

اليوم التالي لفلسطين.. لا لغزة وحدها

اليوم التالي لفلسطين.. لا لغزة وحدها

 العرب اليوم -

اليوم التالي لفلسطين لا لغزة وحدها

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى لحظة تاريخية، كما وصفها الرئيس السيسى، تم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار فى غزة، بعد حرب إبادة امتدت لسنتين. أُعلن عن الاتفاق بوساطة رفيعة المستوى كان لمصر دور مركزى فيها، حتى باتت تلك اللحظة نوعًا من الانتصار الدبلوماسى.

أخيرا أسدل الستار، أو هكذا نأمل، على المغامرة -غير المحسوبة- التى أقدمت عليها حركة حماس، حين قررت مواجهة إسرائيل عسكريًا دون تقديرٍ لتوازن القوى، ولا لحجم الكارثة الإنسانية التى ستنجم عن ذلك، لترد إسرائيل بحرب إبادة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، استخدمت فيها كل أشكال القتل والتدمير، فحوّلت غزة إلى أنقاض وأدخلت أهلها فى مأساة غير مسبوقة.

وسط هذا المشهد الكارثى، كانت مصر تتحرك بعقل الدولة ومسؤولية التاريخ، لتمنع مزيدًا من الانزلاق عبر رفض التهجير والسعى لإنقاذ ما تبقى من غزة، والدخول فى مفاوضات مضنية تمسكت فيها بثوابت إنسانية ووطنية، والتقى ذلك مع تغير مهم من الرئيس الأمريكى ترامب من تفريغ غزة إلى إصرار على إنهاء الحرب، لأسباب قد تكون منطقية، وقد لا تكون. قد تكون نفعية ولكن الاستفادة منها حكمة..

عند الإعلان الرسمى لانتهاء الحرب، اندلعت فى غزة مشاعر احتفال متداخلة، فالبعض يبكون على من فقدوه، والبعض يحتفل بسبب بقائه حيا. عند الإعلان عن الاتفاق، بدأت المساعدات الإنسانية المنتظرة أمام معبر رفح، فى التدفق إلى عمق غزة. وبدأ التفكير فى المرحلة التالية لفلسطين، لا لغزة فقط. بدأ التفكير فى لحظة تالية ربما لا تعتمد على الأسماء الحالية، وهنا أيضا برزت مجموعة من الأسماء قد تشملها صفقة تبادل الأسرى، وفى مقدمتها مروان البرغوثى قيادى فتح التاريخى، وأحمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وخروجهما أم غير محسوم حتى الآن تماماً.

هذان الاسمان يحملان دلالات رمزية كبيرة لدى الشعب الفلسطينى، فخروجهما من السجون الإسرائيلية قد يمثل نقطة تحول فى ترتيب الأجندة الوطنية، ما يجعلهما خيارا سياسيا وشعبيا مفتوحا على إعادة بناء الشعب الفلسطينى ككيان مدنى جامع، لا ككتل فصائلية منقسمة.

إنهما رمزان لهوية مستقلة، ومسألة إعادة دخولهما إلى الحلبة السياسية ربما يستنهض مشروعًا وطنياً يركّز على تأسيس الدولة المدنية التى تمثل الكل الفلسطينى، وهى اللحظة التى يبدأ عندها النضال لإقامة الدولة واستعادة الأرض.

لا شك أن الرؤية التى ينشدها البعض الآن هى أن تشكّل هذه اللحظة نقطة انطلاق نحو دولة فلسطينية متكاملة، تجمع الضفة الغربية وغزة، وتحافظ على حقوق المواطنين بغض النظر عن الانتماءات. وهذا الحلم لا يكتمل إلا إذا صاحبه تنفيذ ثابت على الأرض، بمساندة عربية ودولية، وضغط دائم على إسرائيل. لا شك أن من فعلها أول مرة قد يفعلها ثانية، لذا لدى أمل فى وجود مصر وأمريكا وقطر ومجموعة المفاوضين الآخرين لضمان الوصول عند النقطة المأمولة بإقامة الدولة.

وجّه كثيرون عن حق تحية إجلال لكل من سعى للوصول إلى اتفاق إنهاء الحرب، وفى مقدمتهم الرئيس السيسى وأجهزة الدولة المصرية، وكذلك الرئيس الأمريكى ترامب -رغم الانحياز فى كثير من المواقف لتل أبيب-، والمفاوضون الرئيسيون بدولة قطر، وكل من أبدى رغبة فى إنهاء ما يحدث فى قطاع غزة من حرب إبادة وتهجير.

لنعتبرها لحظة أمل.. أرجو أن تطول، لا أن تُجهض فى اليوم التالى.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم التالي لفلسطين لا لغزة وحدها اليوم التالي لفلسطين لا لغزة وحدها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab