استباحة سوريا بلا رادع
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

استباحة سوريا.. بلا رادع

استباحة سوريا.. بلا رادع

 العرب اليوم -

استباحة سوريا بلا رادع

بقلم : عبد اللطيف المناوي

ليلة الإثنين الماضى، لم تكن عابرة فى سماء سوريا، إذ شنت الطائرات الإسرائيلية غارات كثيفة على مواقع فى حمص واللاذقية وتدمر. أصابت الضربات- وفقا للتقارير- مستودعات للأسلحة داخل كلية الدفاع الجوى قرب حمص، كما هزت الانفجارات ثكنة سقوبين العسكرية فى اللاذقية.

الهجمات الإسرائيلى باتت مشهدا متكررا وجزءا من يوميات سوريا خلال الفترة القصيرة الماضية، حيث تتعامل تل أبيب مع الأجواء السورية كفضاء مفتوح لعملياتها العسكرية، فى ظل غياب أى رادع سياسى دولى أو رادع عسكرى سورى قادر على وقف هذه الاعتداءات. حالة الاستباحة الإسرائيلية لسوريا ليست وليدة اللحظة، فهى تمتد منذ أواخر عام ٢٠٢٤ بشكل متسارع، بعد رسوخ النظام السورى الجديد، وتكشف عن خلل عميق فى ميزان القوى. المجتمع الدولى يكتفى ببيانات باردة، وكأن سيادة سوريا ليست سوى ورقة على الطاولة. هذا الصمت يفتح الباب أمام إسرائيل لتكريس سياستها القائمة على الضربات المستمرة، إذ لا تجد فى طريقها سوى بيانات شجب لا تغيّر من الواقع شيئاً. وهكذا تتآكل فكرة السيادة السورية أمام أعين الجميع، فيما يُعاد رسم الجغرافيا العسكرية للمنطقة بقرارات منفردة تفرضها قوة السلاح.

فى هذه الأجواء، يبرز الحديث عن اتفاق أمنى سورى– إسرائيلى يبدو فى تفاصيله أقرب إلى تسوية تُقنن الضعف السورى بدل أن تمنحه فرصة استعادة التوازن. البنود التى تسربت تكشف الكثير ومنها منع تعزيز الجيش السورى، حظر نشر الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوى، إنشاء ممر إنسانى إلى السويداء، نزع السلاح من مرتفعات الجولان، وإغراءات بإعادة إعمار البلاد بمساعدات أمريكية مقابل تحجيم النفوذ الإيرانى. المعادلة إذاً واضحة، ضمان التفوق الإسرائيلى، مقابل وعود اقتصادية وسياسية قد لا تتجاوز كونها أدوات لإدارة الأزمة.

لكن السؤال هنا هو: هل يكفى هذا الاتفاق إن وُقّع فعلاً لوقف الغارات المستمرة؟ التجارب السابقة تقول إن النصوص المكتوبة لا تردع الطائرات ولا توقف الصواريخ الإسرائيلية. ما لم تُنشأ آلية دولية جادة للمراقبة والردع، وما لم يتوافر حضور يوازن المعادلة على الأرض، ستظل إسرائيل تحتفظ بحق التدخل العسكرى متى شاءت، فيما تبقى سوريا عاجزة عن الرد.

فى ظل هذا الواقع، يبدو الاتفاق المرتقب إطاراً شكلياً أكثر منه ضمانة حقيقية، بل ربما غطاءً لمزيد من الاستباحة تحت ذريعة الحفاظ على التفوق الإسرائيلى.

إن المشهد السورى اليوم يعكس مفارقة صارخة، فهى بلد على وشك اتفاق أمنى مع عدو يحتل الأرض، فى الوقت الذى يتعرض فيه لقصف متواصل من هذا العدو ذاته. وبين ضعف الموقف الدولى وصمت القوى الكبرى، تتحول سوريا إلى ساحة مفتوحة تُفرض عليها الشروط من الجو كما من طاولة المفاوضات.

الاتفاق الأمنى قد يفتح أبواب الإعمار ويعيد بعض الاستقرار، لكنه لن يوقف لعبة الغارات ما دامت موازين القوة تميل بهذا الشكل الفج، وما دامت الاستباحة قد صارت جزءاً من الواقع اليومى الذى لا يجد من يردعه.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استباحة سوريا بلا رادع استباحة سوريا بلا رادع



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab