إيران الاختراق من الداخل

إيران.. الاختراق من الداخل

إيران.. الاختراق من الداخل

 العرب اليوم -

إيران الاختراق من الداخل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

مرةً تلو الأخرى، تثبت الأحداث أن إيران، رغم خطابها النارى وأذرعها الممتدة فى المنطقة، دولة مخترقة من الداخل إلى حدٍ مذهل. فجر أمس، قصفت إسرائيل - بمنتهى البساطة- منشآت نووية فى العمق الإيرانى فى موقع نطنز، أحد أهم مراكز تخصيب اليورانيوم فى البلاد، وكذلك استطاعت الدولة العبرية أن تغتال عددًا من المسؤولين العسكريين، وعلماء بارزين، فى عملية فى ظاهرها عسكرية، لكن فى باطنها استخباراتية بكل تأكيد.

هذا النمط من الهجمات يتكرر فى الفترة الأخيرة بطريقة مذهلة، حيث إن الاختراق الأمنى لطهران ليس حدثًا عابرًا، بل هو سمة متكررة راح ضحيتها مسؤولون أمنيون وعسكريون بارزون إيرانيون وغير إيرانيين، بل ونالت أيضًا من الصورة التى رسمتها إيران لنفسها طوال عقود.

لقد تم تنفيذ اغتيالات ممنهجة فى الداخل الإيرانى، وفى كل مرة كانت العملية دقيقة وسهلة وبسيطة، وربما كانت المفارقة الأشد وقعًا هى أن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، تم اغتياله داخل الأراضى الإيرانية، فى واقعة لم تظهر فيها أى نتائج لتحقيقات أو حتى ترجيحات. وهذه الظاهرة تؤكد أن الأراضى الإيرانية لم تعد آمنة حتى لحلفائها، وأن الاختراق بلغ حدًا ينذر بالانهيار من الداخل.

كما لا يمكن تجاهل عملية اغتيال قاسم سليمانى، أبرز جنرالات إيران وقائد «فيلق القدس»، التى نفذتها الولايات المتحدة فى يناير ٢٠٢٠ بالقرب من مطار بغداد. رغم أن العملية نُفذت خارج الأراضى الإيرانية، إلا أن خيوطها كانت ممتدة داخل الدوائر الاستخباراتية التى لم تتمكن من حمايته، أو حتى من كشف المتعاونين الذين سهّلوا تتبّع تحركاته.

الأذرع العسكرية لإيران، مثل حزب الله فى لبنان، عانت هى الأخرى من الاختراق، إذ فقد الحزب عددًا من أبرز قياداته، وأبرزهم سماحة السيد حسن نصرالله، الذى اغتيل فى مخبأ بالضاحية الجنوبية، وغيره من قادة الصف الأول والثانى فى الحزب، فى عمليات مشابهة، أظن أنها تشير إلى هشاشة البنية الأمنية لإيران وحلفائها، وذلك رغم التفاخر والتباهى بتأمين الشخصيات من هذا النوع.

أحداث فجر أمس كذلك أثبتت أن إسرائيل لم تعد تتورع عن التلميح أو التصريح علنًا بأن اليد الطولى الاستخباراتية لا تزال لها، وأنها استطاعت اختراق إيران وأذرعها بسهولة شديدة، وبدقة أكثر مما يتخيل البعض. الدقة التى جعلتهم مثلاً يقصفون أدوارا معينة فى عمارات كان يقطنها المسؤولون الإيرانيون الذين اغتيلوا بالأمس.

أرى أن العدو الأول لإيران بات داخل حدودها، وأنها خسرت بالفعل معاركها الأمنية من الداخل لا من الخارج. ومع تزايد هذه الضربات، وتصدّع الجبهة الإيرانية، وتآكل الثقة بين النظام وأجهزته وأذرعه العسكرية فى الخارج، ربما تكون المنطقة مقبلة على فقدان أحد لاعبيها الأساسيين.

arabstoday

GMT 09:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 09:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 09:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 09:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 09:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 09:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الاختراق من الداخل إيران الاختراق من الداخل



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

رونالدو يضغط على النصر لضم روديغر بعرض ضخم من ريال مدريد
 العرب اليوم - رونالدو يضغط على النصر لضم روديغر بعرض ضخم من ريال مدريد

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

تفشي سلالة H5N1 لإنفلونزا الطيور في مزرعة شمال إسرائيل

GMT 22:34 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:23 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:37 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:30 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:35 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab