اللاعبون الأساسيون ومخاطر الفوضى

اللاعبون الأساسيون ومخاطر الفوضى

اللاعبون الأساسيون ومخاطر الفوضى

 العرب اليوم -

اللاعبون الأساسيون ومخاطر الفوضى

بقلم : عبد اللطيف المناوي

 

فرَّ بشار إلى روسيا وترك وراءه إرثًا من الفوضى والتمزق، وتحولات جذرية.يتعدد اللاعبون الأساسيون فى المشهد السورى. أكبر وأهم هؤلاء اللاعبين هيئة تحرير الشام (HTS)، كما يطلق الغرب عليها، وهى القوة الصاعدة والمسيطرة إلى حد بعيد حتى الآن. انطلقت من قاعدتها فى إدلب، استطاعت السيطرة على مساحات واسعة من البلاد، واتجهت إلى قصر الحكم والمسجد الأُموى لتعلن نفسها القوة الأكبر والمتحكمة اليوم.

كما سبق أن أشرنا، فقد تأسست الهيئة عام ٢٠١١ كفرع لتنظيم القاعدة قبل أن تنفصل عنه عام ٢٠١٦. رغم ماضيها المتشدد، خضعت لتغييرات داخلية شملت التخلص من العناصر الأكثر تطرفًا، وبدأت تتبنى خطابًا محليًا يركز على «سورنة» التنظيم. استغلت الهيئة وقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا عام ٢٠٢٠ لتقوية تنظيمها، مع تلقيها دعمًا لوجستيًا وعسكريًا من تركيا.

قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، الحليف الكردى للولايات المتحدة، والقوة الثانية اليوم فى سوريا، تسيطر حاليًا على الشمال الشرقى من سوريا، بما فى ذلك مناطق رئيسية مثل دير الزور. وتعتمد على دعم واشنطن فى تعزيز سيطرتها على هذه المناطق، وهو ما يثير استياء تركيا التى تعتبرها تهديدًا أمنيًا.

أما الوكيل التركى فهو الجيش «الوطنى» السورى الذى يتألف من مجموعات مسلحة متعددة مدعومة من تركيا، تسيطر على أجزاء من شمال غرب سوريا. الهدف التركى إنشاء منطقة عازلة بالقرب من حدودها لمنع تهديد الميليشيات الكردية.

فيما يبدو فإن إيران وحزب الله هما صاحبا الخسارة الاستراتيجية. فقد شكل سقوط الأسد ضربة قوية لإيران، التى فقدت جسرًا بريًا استراتيجيًا يربطها بالبحر المتوسط وبحزب الله فى لبنان.

الخاسر الكبير الآخر روسيا، التى خسرت الرهان، فرغم تدخلها العسكرى الحاسم فى ٢٠١٥ لدعم الأسد، فقدت كثيرًا من نفوذها فى سوريا بسبب انشغالها بالحرب فى أوكرانيا، وبات تأثيرها فى المعادلة السورية محل شك.

لنحاول أن نضع تصورًا لسيناريوهات التعاون أو الصدام بين اللاعبين فى سوريا. هناك احتمال التعاون إذا شهدت العلاقة بين هيئة تحرير الشام وتركيا مزيدًا من التنسيق، وهو بدأ منذ فترة. كما يمكن أن تتعاون قوات سوريا الديمقراطية مع أمريكا للحفاظ على مكاسبها، رغم الضغوط التركية.

سيناريو التعاون لا يلغى سيناريو الصدام المتوقع. تصاعد التوتر بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية يبدو أمرًا محتملًا، خاصة إذا زادت أنقرة من عملياتها العسكرية شمال سوريا. ويواجه الجيش الوطنى السورى انقسامات داخلية قد تصل إلى صراع.

الخطر الأكبر هو انفضاض الفصائل المكونة لهيئة تحرير الشام وبدء الصراع العقيدى، وأيضًا الصراع على الغنائم.

سقوط بشار الأسد يمثل نقطة تحول كبرى فى تاريخ سوريا، لكنه لا يعنى بالضرورة نهاية أزمتها. مستقبل سوريا سيحدده «توازن القوى بين الفصائل المسلحة، ومستوى التدخل الخارجى، وقدرة السوريين على بناء حكومة انتقالية موحدة».

arabstoday

GMT 13:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 13:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 13:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 13:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 13:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 13:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 12:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 12:25 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاعبون الأساسيون ومخاطر الفوضى اللاعبون الأساسيون ومخاطر الفوضى



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 00:59 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
 العرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 02:00 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
 العرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab