يوم التحرير أم إعلان الحرب

يوم التحرير أم إعلان الحرب؟

يوم التحرير أم إعلان الحرب؟

 العرب اليوم -

يوم التحرير أم إعلان الحرب

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى حديقة الورود بالبيت الأبيض، أطلق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب «صواريخه الاقتصادية الباليستية»، معلنًا عن بدء ما وصفه بـ«يوم التحرير»، ليس فقط من قيود التجارة العالمية، بل من عقود كاملة من (العولمة) الاقتصادية التى اعتبرها عبئًا على أمريكا.

وبفرض الرسوم الجمركية التى وصلت إلى 20٪ على كافة الواردات، يكون ترامب قد دق طبول الحرب الاقتصادية العالمية.

فى تصريحات أدلى بها على متن طائرة الرئاسة، أكد الرئيس الأمريكى أن الرسوم الجمركية ستشمل جميع الدول وليس فقط التى تُتهم باختلالات تجارية مع الولايات المتحدة، وقال إن الرسوم المتبادلة هى الوسيلة الوحيدة لإنهاء ما يراه خللًا كبيرًا فى ميزان التجارة العالمى، مشيرًا إلى أن العجز التجارى الأمريكى، الذى بلغ 1.2 تريليون دولار فى عام 2024، يمثل إهانة لاقتصاد بلاده!.

المستشارون فى البيت الأبيض يتحدثون عن قائمة سرية عُرفت باسم (الخمسة عشر القذرون)، وهى تضم دولًا، من بينها الصين، والاتحاد الأوروبى، والهند، وكوريا الجنوبية، والمكسيك، وغيرها من الاقتصادات الكبرى التى يتهمها ترامب بوضع حواجز جمركية غير عادلة أمام المنتجات الأمريكية.

وتقول التقارير إنه أطلق وابلًا من الصواريخ الباليستية على النظام التجارى العالمى، على حد تعبير أحد المعلقين الاقتصاديين، وإن هذه الخطوة، إذا ما قوبلت بردود فعل مماثلة من أوروبا والصين ودول أخرى، فقد تؤدى إلى خسائر اقتصادية عالمية تُقدّر بـ1.4 تريليون دولار، بحسب دراسة لجامعة أستون البريطانية.

فى المملكة المتحدة، يُتوقع أن يتسبب هذا التوجه الأمريكى فى انكماش اقتصادى بنسبة 1٪، وهو ما قد يدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية تشمل رفع الضرائب أو خفض الإنفاق. أما الاتحاد الأوروبى، فتشير التوقعات إلى أنه سيوجه ضربات انتقامية نحو شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة.

لكن القصة لا تنحصر فى تعريفات جمركية أو عجز تجارى. ما يفعله ترامب هو تحدٍّ مباشر لفكرة العولمة ذاتها. وكما صرّح نائبه، جى دى فانس، فإن الإدارة ترى أن العولمة فشلت لأن الدول الغنية لم ترتقِ كما كان متوقعًا، بينما نمَت اقتصادات مثل الصين بشكل مذهل على حساب أمريكا.

ويقدّر بعض مستشارى ترامب أن الإيرادات الجمركية الجديدة قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات سنويًّا، إلا أن الاقتصاديين يحذرون من أن هذه العوائد ستكون مؤقتة، وسيتحملها فى المقام الأول المواطن الأمريكى من خلال ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم، إضافة إلى تراجع الاستثمار الأجنبى، والمحلى أيضًا.

تبدو واشنطن وكأنها تراهن على تفكيك النظام العالمى الحالى لإعادة تشكيله وفق مصالحه، وما بدأه ترامب فى «يوم التحرير» قد لا يكون مجرد فصل جديد فى سياسة أمريكا الاقتصادية، بل نقطة تحول جذرية فى النظام العالمى، تمهد لصراع تجارى واسع المدى.

وهنا نسأل: هل سينجح ترامب فعلًا فى تغيير العالم، أم أن رياح العولمة التى يحاول صدّها ستجرف معه نظامه الذى يحاول بناءه؟.

arabstoday

GMT 17:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 17:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

عشر ملاحظات على اعتقال مادورو

GMT 17:09 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

GMT 17:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 17:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 16:44 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إذا استدعتك محكمة ترمب

GMT 16:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 16:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم التحرير أم إعلان الحرب يوم التحرير أم إعلان الحرب



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 21:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني
 العرب اليوم - محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab