الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي

الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي

 العرب اليوم -

الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

 

مرة أخرى، أتحدث عن المقابلة التى أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» مع «موسى أبومرزوق»، الذى هو أحد كبار قادة حماس، عندما صرح بأنه لم يكن على اطلاع تفصيلى على خطط هجوم 7 أكتوبر2023، مضيفًا أنه لو كان مدركًا للعواقب المترتبة عليه لما وافق عليه، ولكنى اليوم أركز على إقراره الواضح أن حجم الدمار الذى لحق بغزة يجعل من غير المقبول الادعاء بأن حماس حققت انتصارًا فى هذه الحرب.

يأتى تصريح أبومرزوق هذا متوافقًا مع النتائج الميدانية على الأرض، حيث تكبّد القطاع خسائر بشرية ومادية هائلة من الجانب الإسرائيلى. ومع ذلك، فإن اعتراف قيادى مثل موسى أبومرزوق بعدم منطقية ادعاء النصر يثير تساؤلات حول الفجوة الكبيرة بين حقيقة الأحداث ونتائجها، وبين حالة الإنكار التى يعيشها بعض قيادات حماس وبعض المهاويس بها.

ما يلفت الانتباه هو أن هذا الاعتراف، كما ذكرت أمس، يشابه موقفًا سابقًا للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، حين قال بعد حرب 2006 إنه لو كان يعلم أن خطف الجنديين الإسرائيليين سيؤدى إلى حرب واسعة لما أقدم عليه، وهو هنا يُقر بشكل ضمنى بخسارة الحزب للحرب، وليس أيضًا كما ادعى البعض وقتها أنها انتصار.

لطالما استخدمت حماس، وغيرها من الحركات المقاومة، خطاب «النصر» القائم على الصمود والبقاء، لكن تصريحات أبومرزوق تعكس بوضوح التناقض بين هذا الخطاب والواقع الفعلى. فحجم الخسائر البشرية والبنية التحتية فى غزة يجعل الادعاء بالانتصار أمرًا محل تساؤل. صحيح أن الهجوم كشف ضعف المنظومة الأمنية الإسرائيلية فى بدايته، لكنه قُوبل برد فعل عسكرى كاسح أدى إلى معاناة غير مسبوقة للمدنيين فى غزة، ما يدفع للتساؤل حول جدوى مثل هذه العمليات إن لم تكن مدعومة بخطة سياسية واستراتيجية محكمة.

الاعتراف بعدم معرفة تفاصيل الهجوم يطرح إشكالية أخرى: من يتحمل المسؤولية؟ فى الحروب والصراعات يكون القادة مسؤولين عن قراراتهم، حتى لو لم يشاركوا بشكل مباشر فى التخطيط لكل عملية. فهل تصريحات أبومرزوق محاولة للتنصل من المسؤولية، أم أنها تعبير صادق عن الخلافات الداخلية فى حماس حول جدوى هذا الهجوم؟

تصريحات أبومرزوق ليست مجرد مراجعة ذاتية، بل مؤشر على ضرورة إعادة التفكير فى طبيعة القرارات المصيرية وتأثيرها على المدنيين. لا يمكن إنكار حق المقاومة، لكن السؤال الأهم: كيف تُدار هذه المقاومة بحيث لا تؤدى إلى نتائج كارثية؟ إذا كان أحد قادة حماس يُقرّ اليوم بأنه لم يكن ليوافق على الهجوم لو أدرك عواقبه، فهل يمكن أن يدفع ذلك إلى نهج أكثر حذرًا فى المستقبل.. أم أن التفاعلات السياسية والعسكرية ستظل خاضعة لمنطق المواجهة بغض النظر عن التكاليف؟

تظل هذه التصريحات شهادة من الداخل على أن «النصر» ليس مجرد شعار، بل يجب أن يكون مبنيًا على حسابات دقيقة تضمن ألا يتحمل المدنيون وحدهم عبء القرارات المصيرية.

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab