الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي

الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي

 العرب اليوم -

الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

 

مرة أخرى، أتحدث عن المقابلة التى أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» مع «موسى أبومرزوق»، الذى هو أحد كبار قادة حماس، عندما صرح بأنه لم يكن على اطلاع تفصيلى على خطط هجوم 7 أكتوبر2023، مضيفًا أنه لو كان مدركًا للعواقب المترتبة عليه لما وافق عليه، ولكنى اليوم أركز على إقراره الواضح أن حجم الدمار الذى لحق بغزة يجعل من غير المقبول الادعاء بأن حماس حققت انتصارًا فى هذه الحرب.

يأتى تصريح أبومرزوق هذا متوافقًا مع النتائج الميدانية على الأرض، حيث تكبّد القطاع خسائر بشرية ومادية هائلة من الجانب الإسرائيلى. ومع ذلك، فإن اعتراف قيادى مثل موسى أبومرزوق بعدم منطقية ادعاء النصر يثير تساؤلات حول الفجوة الكبيرة بين حقيقة الأحداث ونتائجها، وبين حالة الإنكار التى يعيشها بعض قيادات حماس وبعض المهاويس بها.

ما يلفت الانتباه هو أن هذا الاعتراف، كما ذكرت أمس، يشابه موقفًا سابقًا للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، حين قال بعد حرب 2006 إنه لو كان يعلم أن خطف الجنديين الإسرائيليين سيؤدى إلى حرب واسعة لما أقدم عليه، وهو هنا يُقر بشكل ضمنى بخسارة الحزب للحرب، وليس أيضًا كما ادعى البعض وقتها أنها انتصار.

لطالما استخدمت حماس، وغيرها من الحركات المقاومة، خطاب «النصر» القائم على الصمود والبقاء، لكن تصريحات أبومرزوق تعكس بوضوح التناقض بين هذا الخطاب والواقع الفعلى. فحجم الخسائر البشرية والبنية التحتية فى غزة يجعل الادعاء بالانتصار أمرًا محل تساؤل. صحيح أن الهجوم كشف ضعف المنظومة الأمنية الإسرائيلية فى بدايته، لكنه قُوبل برد فعل عسكرى كاسح أدى إلى معاناة غير مسبوقة للمدنيين فى غزة، ما يدفع للتساؤل حول جدوى مثل هذه العمليات إن لم تكن مدعومة بخطة سياسية واستراتيجية محكمة.

الاعتراف بعدم معرفة تفاصيل الهجوم يطرح إشكالية أخرى: من يتحمل المسؤولية؟ فى الحروب والصراعات يكون القادة مسؤولين عن قراراتهم، حتى لو لم يشاركوا بشكل مباشر فى التخطيط لكل عملية. فهل تصريحات أبومرزوق محاولة للتنصل من المسؤولية، أم أنها تعبير صادق عن الخلافات الداخلية فى حماس حول جدوى هذا الهجوم؟

تصريحات أبومرزوق ليست مجرد مراجعة ذاتية، بل مؤشر على ضرورة إعادة التفكير فى طبيعة القرارات المصيرية وتأثيرها على المدنيين. لا يمكن إنكار حق المقاومة، لكن السؤال الأهم: كيف تُدار هذه المقاومة بحيث لا تؤدى إلى نتائج كارثية؟ إذا كان أحد قادة حماس يُقرّ اليوم بأنه لم يكن ليوافق على الهجوم لو أدرك عواقبه، فهل يمكن أن يدفع ذلك إلى نهج أكثر حذرًا فى المستقبل.. أم أن التفاعلات السياسية والعسكرية ستظل خاضعة لمنطق المواجهة بغض النظر عن التكاليف؟

تظل هذه التصريحات شهادة من الداخل على أن «النصر» ليس مجرد شعار، بل يجب أن يكون مبنيًا على حسابات دقيقة تضمن ألا يتحمل المدنيون وحدهم عبء القرارات المصيرية.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي الانتصار الرمزي مقابل الواقع الكارثي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab