إيران بين الحذر والتورط

إيران بين الحذر والتورط

إيران بين الحذر والتورط

 العرب اليوم -

إيران بين الحذر والتورط

بقلم : عبد اللطيف المناوي

رغم التصعيد الحالى على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتصاعد الضربات الموجهة إلى حزب الله، يبدو أن إيران ستتجنب التورط المباشر فى حرب شاملة. السياسة الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩ تعتمد على الحرب بالوكالة وتجنب المواجهات المباشرة قدر الإمكان. لكن، يبقى السؤال حول ما إذا كان هذا النهج سيصمد أمام الضغوط الحالية، حيث إن الوضع فى المنطقة يبقى هشًا وقابلًا للانفجار فى أى لحظة.

التصعيد الحاد الذى تشهده منطقة الشرق الأوسط فى الأوضاع الأمنية والسياسية منذ عملية السابع من أكتوبر أدخل المنطقة فى دوامة من التصعيدات العسكرية والسياسية، ازدادت مع مشاركة جماعات مسلحة وميليشيات محسوبة على إيران. وفى ظل اشتداد الأزمة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتوجيه الضربات إلى حزب الله، حليف إيران الاستراتيجى يطل السؤال المتخوف هل ستدخل ايران الأزمة كطرف عسكرى مباشر؟

لإيران تاريخ طويل من دعم الجماعات المسلحة فى المنطقة، ولا سيما تلك التى تدعم أجندتها الإقليمية أو تمثل أدوات نفوذ سياسى وعسكرى، مثل حزب الله فى لبنان وحماس فى غزة. تستند هذه العلاقة إلى مزيج من الأيديولوجيا والمصالح الاستراتيجية، حيث تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها فى العالم العربى والإسلامى من خلال دعم هذه الفصائل التى تمثل أوراق ضغط فعّالة ضد أعدائها الإقليميين والدوليين.

فى الأزمة الحالية، ومع تصاعد الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل على الحدود اللبنانية، يبدو أن إيران تلعب دورًا حذرًا، فهى تقدم الدعم اللوجستى والاستخباراتى والتسليحى لحلفائها، لكنها فى الوقت نفسه تحاول تجنب التورط المباشر فى القتال.

إيران تجد نفسها فى موقف معقد. من جهة، التورط فى حرب مباشرة مع إسرائيل قد يؤدى إلى نتائج كارثية، خاصة مع تزايد التحالفات العسكرية الغربية فى المنطقة. مثل هذه الحرب قد تؤدى إلى ضربات قاسية على البنية التحتية الإيرانية، بما فى ذلك المنشآت النووية، مما يعيد طهران سنوات إلى الوراء فى برامجها العسكرية والتنموية.

امتناع إيران عن تقديم الدعم الكامل لحلفائها قد يؤدى إلى تآكل نفوذها فى المنطقة. حزب الله وحماس يعتبران حجر الزاوية فى استراتيجيات طهران الإقليمية، وتراجعهما قد يُنظر إليه على أنه هزيمة لإيران نفسها.

لإيران عدة خيارات فى هذه الأزمة، لكن يبدو أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو استمرار الانخراط غير المباشر. يمكن لطهران زيادة دعمها لحزب الله والفصائل الفلسطينية دون الدخول فى مواجهة مباشرة مع إسرائيل. من خلال تكثيف الدعم العسكرى والمالى والاستخباراتى، تستطيع إيران تعزيز موقف حلفائها وجعلهم أكثر قدرة على الصمود دون تعريض نفسها لخطر الهجمات المباشرة.

من العوامل الأخرى التى قد تؤثر على قرار إيران هو الموقف الدولى، خاصة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية. إذا وجدت إيران أن المجتمع الدولى لا يزال على استعداد للتفاوض أو التوصل إلى حلول دبلوماسية، قد تختار تجنب التصعيد. بالمقابل، إذا رأت أن الظروف تميل إلى مواجهات مباشرة، قد تُقدِم على خطوات أكثر حدة.

من المرجح أن تسعى إيران إلى موازنة حساباتها الاستراتيجية بحذر شديد، متجنبة فى الوقت الحالى حربًا مفتوحة لكنها فى الوقت نفسه تسعى للحفاظ على نفوذها وحلفائها من الانهيار.

arabstoday

GMT 09:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 09:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 09:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 09:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 09:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 09:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين الحذر والتورط إيران بين الحذر والتورط



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 07:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
 العرب اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

تفشي سلالة H5N1 لإنفلونزا الطيور في مزرعة شمال إسرائيل

GMT 22:34 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:23 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:37 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:30 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:35 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب غربي اليابان

GMT 07:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 12:42 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab