دماء الأبرياء والحقيقة مازالت تُراق

دماء الأبرياء والحقيقة مازالت تُراق

دماء الأبرياء والحقيقة مازالت تُراق

 العرب اليوم -

دماء الأبرياء والحقيقة مازالت تُراق

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بعد ليلة عنيفة من القصف الإسرائيلى، الذي أصبح معتادًا، على الضاحية الجنوبية لبيروت، شنت إسرائيل فجر الجمعة غارة على منطقة حاصبيا جنوب لبنان، حيث استهدفت مسيّرة مقرًا مدنيًا يقيم فيه صحفيون في حاصبيا، ما أدى إلى مقتل ٣ وإصابة ٢ آخرين.

هذا القصف يشكل جريمة حرب إسرائيلية جديدة، أيضًا أصبح أمرًا معتادًا أن تستهدف إسرائيل الصحفيين أثناء تغطيتهم لما يحدث على الأرض.. وهذا الحادث وغيره يجدد الجدل غير المجدى حول المخاطر التي تواجهها الصحافة الحرة في المنطقة.

تشير التقارير إلى أن الصحفيين العاملين في الشرق الأوسط يواجهون معدلات عالية من الخطر مقارنة بزملائهم في مناطق أخرى من العالم. فقد ذكر تقرير صادر عن «مراسلون بلا حدود» أن «الشرق الأوسط» تُعد من أخطر المناطق عالميًا على الصحفيين.

وفى عام ٢٠٢٢ وثّقت المنظمة مقتل أكثر من ١٦ صحفيًا في المنطقة، بينما أُصيب العشرات أثناء تغطية النزاعات في سوريا، واليمن، والعراق، وفلسطين، ولبنان.

تاريخيًا، تسببت الحروب والنزاعات الدائرة في الشرق الأوسط في مقتل عدد كبير من الصحفيين، حيث سُجلت معدلات مرتفعة للضحايا. على سبيل المثال، وثقت منظمة «لجنة حماية الصحفيين» مقتل حوالى ١.٨٠٠ صحفى حول العالم منذ بداية الألفية، ويُعتقد أن نصف هذا العدد على الأقل وقع ضحية النزاعات المستمرة في المنطقة. في سوريا وحدها، بلغ عدد الصحفيين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب هناك في ٢٠١١ نحو ٥٠٠ صحفى.

يبدو أن استهداف الصحفيين بات جزءًا من استراتيجية الصراعات في المنطقة، حيث يجد الصحفيون أنفسهم في الخطوط الأمامية ويصبحون عرضة لنيران جميع الأطراف المتصارعة.

في الأراضى الفلسطينية المحتلة، قُتل نحو ٣٠ صحفيًا منذ عام ٢٠٠٠ وحتى حرب غزة، من بينهم الصحفية شيرين أبوعاقلة التي قُتلت أثناء تغطيتها لعملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية، وهى حادثة أثارت استياءً عالميًا ودعوات لتحقيقات دولية، ولكن عدد الشهداء الصحفيين وصل إلى (١٧٣ صحفيا وصحفية) منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة ولبنان حتى نهاية سبتمبر الماضى. أضيف إليهم أمس ثلاثة صحفيين في جنوب لبنان.

إضافةً إلى القتلى، تعرّض مئات الصحفيين للاختطاف والتعذيب، حيث أفادت منظمات حقوق الإنسان أن أكثر من ١٠٠ صحفى تعرضوا للاختطاف في سوريا، خصوصًا من قبل الجماعات المسلحة التي تسعى للسيطرة على مناطق النزاع. كما يواجه الصحفيون أيضًا الاعتقال والاحتجاز التعسفى؛ ففى اليمن، تم توثيق اعتقال حوالى ٩٠ صحفيًا في السنوات الأخيرة.

على الرغم من الجهود الدولية المتواصلة، يظل تنفيذ القوانين الدولية لحماية الصحفيين محدودًا للغاية. فيما لا تلقى دعوة الأطراف المتنازعة إلى احترام الصحافة أي استجابة في ظل الفوضى والنزاعات المستمرة. البيانات تشير إلى أن نسبة الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين التي يتم التحقيق فيها بشكل جدى لا تتعدى ١٠٪ من الحالات.

دماء الأبرياء والحقيقة مازالت تُراق. إلى متى؟.

arabstoday

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

معمعة إبستين والأحداث الجارية

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الموسوعة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 05:11 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

قضايا عاجلة

GMT 05:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 05:08 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دماء الأبرياء والحقيقة مازالت تُراق دماء الأبرياء والحقيقة مازالت تُراق



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab