اطلبوا الصلح ولو فى الصين

اطلبوا الصلح ولو فى الصين!

اطلبوا الصلح ولو فى الصين!

 العرب اليوم -

اطلبوا الصلح ولو فى الصين

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لعل أبرز القضايا التى كان لها الأثر الحزين فى نفس المهتمين بالصراع العربى الإسرائيلى والمنشغلين به هو الانقسام الحاد داخل الجسد الفلسطينى ذاته، لاسيما بين القوتين المركزيتين المسيطرتين على الشارع الفلسطينى، «فتح» و«حماس»، بغض النظر عن موقفى الشخصى من حماس وحساباتها وتوجهاتها.

وطوال السنوات الماضية، هناك محاولات مستمرة من قوى إقليمية وعالمية لتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، حيث كانت الوفود الفلسطينية تتجمع فى عواصم ومدن مختلفة فى أرجاء العالم، يجلسون يتحدثون ويحتسون المشروبات ويقدمون الأوراق، ويلتقطون الصور التذكارية، إلا أن ما فى القلب لايزال فى القلب، ليظهر الانقسام مع أول اختبار. هذه الأيام أعلنت العاصمة الصينية بكين أنها سوف تكون ساحة جديدة لإتمام الصلح الفلسطينى– الفلسطينى، حيث أكدت التوصل إلى اتفاق بين 14 فصيلًا فلسطينيًا لتشكيل «حكومة مصالحة وطنية مؤقتة» لإدارة قطاع غزة بعد الحرب. وقد جاء هذا الإعلان فى ختام لقاء استضافته بكين، والذى شهد توقيع اتفاق «للوحدة الوطنية» بين حركة حماس وحركة فتح وفصائل أخرى.

تاريخ الانقسام بين حماس وفتح يمتد إلى عام 2007، عندما سيطرت حماس على غزة بعد صدامات عنيفة مع فتح، التى تم طردها من القطاع. منذ ذلك الحين، لم يكن هناك تقدم كبير نحو المصالحة، رغم المحاولات العديدة التى باءت بالفشل. كما أن الصراعات الداخلية، والضغوط الإقليمية والدولية، إضافة إلى الرفض الإسرائيلى، وضعت الكثير من العراقيل أمام تنفيذ أى اتفاق جديد.

بعض المصادر أكدت أن مسألة إدارة غزة بعد الحرب كانت محور الخلاف الكبير بين الأطراف الفلسطينية، وهذا شىء كان متوقعًا، نظرًا لاستئثار حماس بالسلطة والنفوذ فى القطاع، ما جعل الأوضاع تؤول إلى ما آلت إليه، فضلاً عن رغبة أطراف دولية لإيجاد صيغة توافقية بين الفصائل لإدارة القطاع فى هذه المرحلة الحرجة، خصوصًا فى مسألة إعادة الإعمار التى سوف تتطلب مجهودات ضخمة، سواء من الفلسطينيين ذاتهم، أو من الدول والجهات المانحة. لذا من الضرورى أن ندرك أن المصالحة ليست مجرد اتفاقيات تُوقَّع، بل هى عملية كبيرة ومستمرة لفترة من الزمن، تتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف لتحقيق الأهداف المشتركة. إن رغبة الفصائل الفلسطينية فى تحقيق الوحدة الوطنية أمر جيد، لكنها بحاجة إلى ضمانات عملية وآليات تنفيذ فعالة.

بكين قد تكون نجحت فى جمع الفصائل الفلسطينية حول طاولة الحوار، لكن النجاح الحقيقى يعتمد على مدى جدية الأطراف فى تنفيذ الاتفاقات وتحقيق المصالحة الدائمة. هذه الخطوة قد تبدو إيجابية فى ظاهرها، حيث يشدد قادة حماس على أهمية الوحدة الوطنية كحل أمثل للوضع الفلسطينى الحالى.. لكن تجربة الماضى تقودنا إلى التساؤل: هل ستنجح هذه المرة فى تحقيق المصالحة بشكل حقيقى وملموس، أم ستبقى مجرد محاولة جديدة تضاف إلى قائمة المحاولات الفاشلة؟!.

arabstoday

GMT 09:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 09:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 09:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 09:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 09:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 09:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اطلبوا الصلح ولو فى الصين اطلبوا الصلح ولو فى الصين



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 07:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
 العرب اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

تفشي سلالة H5N1 لإنفلونزا الطيور في مزرعة شمال إسرائيل

GMT 22:34 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:23 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:37 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:30 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:35 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب غربي اليابان

GMT 07:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 12:42 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab