سوريا محاولة للتفكيك والفهم 2

سوريا.. محاولة للتفكيك والفهم (2)

سوريا.. محاولة للتفكيك والفهم (2)

 العرب اليوم -

سوريا محاولة للتفكيك والفهم 2

بقلم : عبد اللطيف المناوي

مازال المشهد السورى مليئًا بالمفاجآت، فخروج القوات السورية من المحافظات المسيطَر عليها من قِبَل «هيئة تحرير الشام» كان مفاجئًا، وتسيير الأمور فيها من قِبَل «الفاتحين» أيضًا يمر بشكل مفاجئ. الموقف الروسى والهدوء الإيرانى مفاجئ. انسحاب الجيش دون مقاومة كبرى المفاجآت.

كنا نتحدث، بالأمس، عن الجولانى، أو أحمد الشرع الذى صار الاسم الأهم فى المعادلة، وبدأ التعامل معه- وتعامله هو شخصيًّا مع العالم- مفاجئًا على نحو سريع.

الغريب أن رسائل الرجل لم تتوقف يومًا ربما من قبل الأحداث الأخيرة، أو تمهيدًا لها، فقد قام بفك ارتباطه سريعًا مع تنظيم (داعش)، وبنى صلات مع تنظيم قاعدة (الجهاد)، وعندما وُضعت الجماعة على قوائم الإرهاب الأمريكية، وفُرضت عليها عقوبات، سريعًا ما فك ارتباطه بهذا التنظيم كذلك، وحاول إقناع الأمريكان وغيرهم بأنه حركة معارضة سورية. ويدلل على ذلك بعدم وجود غير سوريين تقريبًا فى الحركة.

طور الجولانى من نهجه، أراد أن يتحول من قائد عسكرى إلى زعيم سياسى سعيًا للحصول على شرعية محلية ودولية. أعاد هيكلة الهيئة ليقدمها بصورة أكثر اعتدالًا، بعيدًا عن جذورها المتطرفة، مع التركيز على الحوكمة.

الرجل خف كثيرًا من لحيته، وعرض حل الهيئة بعد تحقيق أهدافها بإسقاط بشار الأسد، والسيطرة على كل المحافظات السورية.

افتراض أن المقدمات المتشابهة تؤدى إلى نتائج مختلفة هو التعريف البسيط المباشر لغياب الحكمة، وفى تعبير آخر هو تعريف للغباء، فبعد دعم الإسلاميين فى عدد من الأماكن، خلال الحرب الباردة، رأينا ما فعلوه فيهم. وبعد دعمهم كذلك بعد ما سُمى ثورات الربيع العربى، رأينا أيضًا ما فعلوه فيهم وفينا. الآن يكرر مَن يديرون المشهد نفس الأمر، ولن أقول الخطأ، ربما يكون التعمد فى ذلك لسبب ما يدركونه هم.

الحل ليس فى استبدال النظام بتنظيمات متطرفة ذات خلفية دينية كما شاهدنا، ولهم فى أفغانستان خير دليل. لكن هنا لابد من الإشارة إلى أن هناك ما يشبه التوافق بين معظم السوريين على أن هذا أصبح هو الطريق الوحيد للتغيير، الذى بدا أنه أصبح مستحيلًا فى ظل النظام القائم الذى أدار الأمور بتعالٍ وعدم فهم حقيقى للواقع السورى واحتياجاته، وبالتالى يمكن فهم هذا الترحيب الواسع من قِبَل السوريين فى المدن السورية التى تدخلها الفصائل على أنه ليس موقفًا داعمًا لهذه الفصائل، ولكنه إعلان موقف معارض ويائس من إمكانية تغيير النظام لأدائه.

يحتاج السوريون إلى قيادة حكيمة، لكنهم لا يحتاجون بالتأكيد إلى تنظيمات مسلحة إسلامية تحكمهم. هناك حاجة إلى مراقبة ما يحدث بعمق وفهم وعقل ومرونة، يبدو أن الأمر يتحرك بشكل سريع ومندفع دون مقاومة، وهذا يحتاج إلى وسائل مرنة تحاول الحفاظ على سوريا العربية، ولا تسقط تحت سيطرة جماعات متشددة لم يصدر عنها إلا إشارات بأنها تغيرت دون دليل بعد.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا محاولة للتفكيك والفهم 2 سوريا محاولة للتفكيك والفهم 2



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab