هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر

هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر؟

هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر؟

 العرب اليوم -

هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لم يعد السؤال الآن: هل سيتم توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؟ فقد جرى التوقيع بالفعل، ولو بطرق مختلفة وغير تقليدية، إلكترونيًا أولًا، ثم بتوقيع الرئيسين الأمريكى دونالد ترامب والإيرانى مسعود بزشكيان على مذكرة التفاهم التى أصبحت تحمل اسم «مذكرة إسلام آباد». السؤال الحقيقى أصبح: ماذا بعد التوقيع؟ وهل نحن أمام بداية استقرار إقليمى، أم أمام مرحلة جديدة من إدارة الأزمة بوسائل سياسية مؤقتة؟

الفرق كبير بين توقيع مذكرة تفاهم وبين توقيع اتفاق سلام نهائى. فالمذكرة، كما تبدو من تفاصيلها المنشورة، ليست نهاية الحرب بقدر ما هى محاولة لإنهاء القتال وفتح مسار تفاوضى مدته ٦٠ يومًا، قابل للتمديد. إنها لا تحسم كل شيء، لكنها تمنع الانهيار الكامل. لا تغلق الملفات الكبرى، لكنها تضعها داخل إطار زمنى وآلية تفاوضية. وهى بهذا المعنى ليست سلامًا مكتملًا، بل اختبارًا سياسيًا وأمنيًا لنية الطرفين وقدرتهما على ضبط من حولهما.

أهمية التوقيع أنه نقل العلاقة الأمريكية - الإيرانية من مرحلة اللاسلم واللاحرب إلى مرحلة التعهدات المتبادلة. لم تعد المسألة مجرد تصريحات عن قرب الاتفاق أو تهديدات بالعودة إلى القصف. هناك الآن ورقة موقعة، ومسار معلن، ووسطاء، وموعد لمحادثات فنية، والتزامات أولية تتعلق بوقف القتال، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحرى عن الموانئ الإيرانية، والسماح بحركة النفط والسفن، وبدء مناقشة الملف النووى والعقوبات والأموال المجمدة.

هذه هى نقطة القوة الأولى فى الاتفاق، أنه خلق واقعًا سياسيًا جديدًا. فحتى لو كان هشًا، فإنه وضع كلفة سياسية على أى طرف يريد إفشاله. الولايات المتحدة لم تعد تستطيع العودة بسهولة إلى الحرب من دون القول إن إيران خرقت التزاماتها. وإيران لم تعد تستطيع إغلاق هرمز أو التصعيد من دون أن تخاطر بخسارة المكاسب الاقتصادية الأولية. أما الوسطاء، وعلى رأسهم باكستان وقطر، فقد أصبحوا جزءًا من آلية المتابعة، لا مجرد ناقلى رسائل.

نقطة القوة الثانية أن الاتفاق يستند إلى حاجة مشتركة. ترامب يحتاج إلى إنجاز سياسى يفتح هرمز ويخفض الضغط على أسواق الطاقة، ويؤكد أن القوة العسكرية قادت إلى التفاوض. إيران تحتاج إلى رفع الحصار، واستئناف بيع النفط، والوصول إلى أموالها المجمدة، وفتح باب إعادة الإعمار. الخليج يحتاج إلى تهدئة لا تضع منشآت الطاقة والملاحة تحت التهديد الدائم. الصين وأوروبا تريدان استقرار تدفقات الطاقة والتجارة. هذه الحاجة المتقاطعة لا تصنع سلامًا وحدها، لكنها تمنح المذكرة فرصة أولى للحياة.

لكن عناصر الضعف لا تقل وضوحًا عن عناصر القوة.. وتحدى النجاح هو الاختبار الكبير القادم.

arabstoday

GMT 05:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 05:29 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 05:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 05:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 05:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 05:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر هل هو الاستقرار أم مرحلة اختبار أخطر



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - العرب اليوم

GMT 07:27 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

أبوظبي ثامن أكثر مدن العالم ترحيبًا بالزوار

GMT 18:05 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

مصرع 11 شخصا في تحطم طائرة مدنية شرقي فرنسا

GMT 16:18 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

عواصف قوية تخلف قتيلا وأضرارا واسعة في بلجيكا

GMT 01:37 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1450 قتيلًا

GMT 06:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.29 درجة يضرب منطقة سيتشوان الصينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab