كلام الطمأنينة للنفوس العربية

كلام الطمأنينة للنفوس العربية

كلام الطمأنينة للنفوس العربية

 العرب اليوم -

كلام الطمأنينة للنفوس العربية

بقلم : فؤاد مطر

المتأمل في الأحوال العربية يلاحظ أن كثرة في لبنان لا تنتبه إلى مضار الباطل يحدث في وزارات ومؤسسات سيادية

يحضرني ونحن نعيش ذكرى البيعة العاشرة لخادم الحرميْن الشريفيْن الملك سلمان بن عبد العزيز، موقفان من مواقف كثيرة تتمحور حول ما يروم التعاضد العربي، ونبْذ ما من شأنه تعويق حدوث الوفاق العربي والتعويل على صيانة مقومات الاهتمام، بما يرفع شأن الأمة تنموياً واقتصادياً في المشهد الدولي، عوض التناحر وعدم شد الأزر لإنجاز استحقاقات من كل نوع.

الأول: الواجب الأخوي للمملكة هو النصح بالتدرج ثم بمزيد من التنبيه لمضار الأجواء التي يأخذ الباطل مداه في أكثر مؤسسات الدولة، وذلك على حساب النزاهة والمبدئية والحس الوطني. والمتأمل في الأحوال العربية يلاحظ أن كثرة في لبنان لا تنتبه إلى مضار الباطل يحدث في وزارات ومؤسسات سيادية، ومآل هذا الاستشراء أن الدولة الأكثر اقتداراً وإحساساً بمشاعر الأخوة تتعامل مع ظروف هذه الدولة العربية، أو تلك، على أساس نبْذ الباطل سياسياً وكلامياً. ومثل هذا المنحى كفيل بتعديل ممارسات من هو في نهاية الأمر لمَن كان مبتلى بمتاعب الأزمات المفتعلة والمتوارثة تأخذ من مهابة الوطن، فضلاً عن المآزق التي يواجهها السعي لاستقراره. ولنا على سبيل المثال لبنان الذي خصته المملكة من الاهتمام بعلاج أمر ما لم تفعله دولة قادرة مع دولة متعثرة. ومن مآثر الاهتمام «اتفاق الطائف» الذي حاولت المناكفات بعثرة جوهره، وهو الآن أعدل علاج يداوي الأخذ به ويلات ربع قرن مضى من الحكم، وييسر الأمر أمام حقبة استقرار، يبدو الوطن العسير عليه حسم بناء مؤسساته الدستورية في أشد الحاجة إليه. وهو في ذلك مثل حالة مريض ازداد شعوره بالألم فيما علبة الدواء إلى جانب سريره، لكنه متردد لدواعٍ في ابتلاع حباتها.

وللملك سلمان موقفه المتعلق بالتنافر العربي - الإسلامي غير المستحب. وهذا الموقف جاء في ضوء ما أشرنا إليه لجهة البغضاء والتنافر بين الأشقاء، مما يضعف شأن إرادتهم في مواجهة التطورات الدولية. ولقد بدا الموقف جلياً يوم الثلاثاء 19 مايو (أيار) 2015، في رده على تسليمه «وسام البرلمان العربي»، وقوله «إن السياسة التي نسير عليها منذ عهد الملك عبد العزيز وأبنائه سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله والتي نسير عليها الآن، وهي لم شمل الجميع من العرب والمسلمين. هذا عزٌّ لنا، لكنه مسؤولية كبرى ولا بد أن نتحمل المسؤولية...».

ويبقى موقف آخر وهو الذي حدد معالمه في زيارته الأولى ملكاً، للولايات المتحدة، وصودف أن رئيس أميركا تلك الحقبة كان باراك أوباما الذي أوجز الملك سلمان أمامه موقف السعودية، بالتأكيد على «أهمية مبادرة السلام العربية التي قُدمت عام 2002، وعلى الحاجة إلى الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة ودائمة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي قائمة على حل الدولتيْن، لتحقيق الأمن والسلام وتشجيع الطرفيْن على القيام بخطوات بهدف المحافظة على حل الدولتيْن وتطويرها...».

وبدا الملك سلمان في توضيحه على «التسوية الدائمة» يؤكد سلفاً أن ما قاله وتم تثبيته في البيان المشترَك عن محادثاته للمرة الأولى ملكاً مع رئيس أميركي، هو ما ستنتهجه المملكة في ظل قيادته، وأن عامل الزمن بمعنى مرور ثلاث عشرة سنة (حتى ذلك اللقاء مع أوباما) لا يلغي هذه المبادرة التي بلغت ربع قرن من دون أن تحرك الإدارة الأميركية والحكومات الأوروبية ساكناً في شأن تفعيلها، وبما يحقق حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية، خلاف ما فاجأنا به الرئيس ترمب بطلبه من كل من الأردن ومصر تفريغ غزة من سكانها «واستضافتهم» في هاتين الدولتين. فالاستضافة تكون لشخص أو لعائلة؛ إنما ليس لشعب بكامله.

كثيرة هي ملامح الحقبة السلمانية وكلماته لجهة الطمأنينة في النفس العربية، والحرص على لم الشمل العربي والقضية الفلسطينية، والتي تجسدت في ربع قرن من البيعة لخادم الحرميْن الشريفيْن.

 

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:33 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام الطمأنينة للنفوس العربية كلام الطمأنينة للنفوس العربية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 02:24 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يصعّد ضد سيول ويرفع الرسوم على سلع كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab