نكبة النزوح

نكبة النزوح

نكبة النزوح

 العرب اليوم -

نكبة النزوح

بقلم : فؤاد مطر

مع أن الأحوال السائدة في السودان منذ 3 سنوات اتسمت في جانب من مأساتها بالنزوح، فإنه كان نزوحاً من أرض سودانية إلى أرض مِن الوطن الأشبه بقارة، أما الذي يعيشه لبنان نزوحاً منه وإليه فإنه يصل إلى مرتبة مأساوية مكتملة الهنات والإهانات، وتتشابه بعض محطاته مع حالات النزوح السوداني، مع ملاحظة أن لبنان ذا المساحة الصغرى يختلف عن المساحة الكبرى للسودان، وهذا يعني أن النزوح السوداني يُبقي النازحين ضِمْن الأجواء المأساوية، إنما لا يُفقدهم الحالة الوطنية المتجذرة.

وبصرف النظر عن أن الغرب غرب والشرق شرق والشمال شمال في السودان، فإن أهل المديريات الموزَّعين عليها الذين يشعرون بغربة جنوب الوطن وهو حاضر في الذاكرة، يرون أن ما حدَث من أحوال طارئة وصاعقة يحتاج إلى كثير من التوضيح المقرون بالحس الوطني الذي يفضي إلى وضْع نهاية لاحتراب لا مبرر لطول جولاته وصولاته، وبذلك يبدأ النزوح المعاكس، وتستقر الأمور، وتتغير الظروف من حال شديدة القتامة في النفس إلى حال مبهجة تُجدد عبارة «أخو إخوان» - صفة ارتبطت بشخصية الإنسان السوداني.

ما جرى وما زال للبنان منذ عام 1984 وحتى 2026 عام النزوح الجنوبي هو قريب الشبه بالنزوح السوداني، مع فوارق في رموز الحالة، حيث الطرف الطامع هو إسرائيل التي تعتمد وسائل أكثر وحشية.

ظاهرة النزوح الجديدة في لبنان تعيدنا إلى استحضار ظاهرة النزوح الفلسطيني عام 1948، كما يشمل الاستحضار النزوح السوري الذي لم تكتمل ظروف إنهائه، حيث ما زال هنالك نازحون في انتظار أن يستعيد النظام السوري الجديد قوافلهم.

هنا ثمة محطات لافتة في النزوحيْن الفلسطيني ثم السوري، ذلك أن إخواننا الفلسطينيين الذين نزحوا استقروا في لبنان، وباتت لهم «مُدنهم» التي تسمى مخيمات موزعة على أكثر المناطق اللبنانية، كذلك باتوا جزءاً من النسيج الوطني كما الأرمن والعلويين إنما من دون هوية رسمية، فيما الذين نزحوا من السوريين إلى لبنان قبْل خمس سنوات، وتوزعوا على بعض البلدات المرحِّبة تعاطفاً بهم، شرعوا في العودة بالتدرج لمجرد قيام حُكْم سوري جديد يحل محل الحُكم الأسدي.

arabstoday

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

GMT 06:06 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 06:04 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 05:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 05:51 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 05:45 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 05:42 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكبة النزوح نكبة النزوح



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم
 العرب اليوم - أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

فينيسيوس جونيور يدرس الرحيل "مجاناً" عن ريال مدريد

GMT 19:00 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab