هل يهزم الذكاء الاصطناعي الصحافيين
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

هل يهزم الذكاء الاصطناعي الصحافيين؟

هل يهزم الذكاء الاصطناعي الصحافيين؟

 العرب اليوم -

هل يهزم الذكاء الاصطناعي الصحافيين

بقلم : ممدوح المهيني

 

يتعامل البعض باستخفاف مع الصحافيين وكأنه يمكن الاستغناء عنهم بمجرد أن تحدث ثورة تقنية أو تهب موضة جديدة. مؤخراً قالوا إن الذكاء الاصطناعي قادر على تبديل الصحافيين ووضعهم على الرف كتحفة قديمة تذكّر بالماضي، أو كحوض أسماك زينة.

لكن، في الواقع هذه مبالغات متكررة ويعود السبب في ذلك إلى مهنة الصحافة نفسها. فهي نادٍ مفتوح وبإمكان الجميع أن يشترك فيه ويأخذ عضويته؛ الأمر الذي يجعل البعض يعتقد أنها مهنة يسيرة. لكن الأمر أعقد من ذلك، الصحافة مهمة إبداعية مثل الكتابة وكرة القدم والتجارة تحتاج إلى أن تملك الغريزة والمهارة والدأب. في رياضة كرة القدم بإمكان أي أحد يركل الكرة أن يقول إنه لاعب، لكن أن يصبح لاعباً حقيقياً أمر مختلف تماماً. تحتاج إلى المهارة والشغف الذي يدفع للاستمرارية. كثيرون يدّعون أنهم رجال أعمال، لكن الناجحين منهم أقل بكثير لأنهم يملكون المهارة الفطرية في كسب المال والصبر والنظرة البعيدة.

مجالات العمل المفتوحة التي تشبه الهوايات لديها ميزة أنها بلا أسوار ولا تعترف بالاحتكار ولا الشهادة. كثيرون بزغوا في الصحافة وهم لم يكملوا تعليمهم. الله زرع في أصابعهم مهارة الكتابة وفي قلوبهم حب ملاحقة القصة، حتى لو عرّضت حياتهم للخطر (وكثير منهم قُتلوا وهم في نشوة الحصول على التغطية الحصرية). لماذا يقرر أحد أن يترك بيته الدافئ وأطفاله ويخاطر بحياته من أجل أن يغطي ساحة الحروب أو من أجل أن يقدم برنامجاً يثير عليه الغضب أو يكتب مقالاً يخلق له مشاكل قد تجعله يخسر وظيفته. لماذا؟ الإجابة محيّرة ولا يمكن أن تفسر العظمة الغامضة في العمل الصحافي الذي هو عبارة عن مشي طويل على حبال مشدودة وفي لحظة قد نهوي منها إلى حتفنا الوظيفي. ومع هذا لو سألت كثيراً من الصحافيين الحقيقيين عن المهنة الأخرى التي يمكن أن يعملوها فلن يختاروا غيرها.

ما يعيب المهن المفتوحة مثل الصحافة أن الكثيرين يعتقدون (أنها مفتوحة وبمتناول اليد وعامة) وأنها بسيطة ويمكن أن يقوم بها أي شخص، ويقدمون التنظيرات عن الطريقة الأنسب في ممارسة الإعلام، لكن للمهنة أصولها وتقاليدها الخاصة لكل من احترفها. ومن طرق الاستخفاف بالمهنة هو الحديث أن الذكاء الاصطناعي سيقضي عليها، لكن هذا ليس بالأمر الجديد. لقد قيل سابقاً إن صحافة المواطن هي صحافة المستقبل وإن كل شخص بإمكانه أن يشتري كاميرا أو يستخدم هاتفه ليكون صحافياً بغمضة عين. هبّ الكثيرون وانضموا إلى هذه الموضة واشتروا كاميراتهم لتدوين اللحظة المناسبة التي ينتظرها العالم. لم يمضِ وقت حتى أصابهم الملل وبهتت هذه الموضة وتفرقت جموع المواطنين الصحافيين. الاعتقاد بسهولة أن تصبح صحافياً بمجرد أن تشتري كاميرا وجهاز تسجيل هي مجرد خدعة مضحكة.

بعد أن فشلت هذه التجربة، أتت موضة منصات التواصل الاجتماعي بديلاً عن الصحافة، لكنها أصبحت بوابة لأكبر كم من الأكاذيب والأخبار الزائفة. وتشعر بالضجر والسأم من الذين يرسلون إلى هاتفك أخباراً وإشاعات مصدرها «إكس» أو «فيسبوك»، وتطلب منهم كل مرة أن يتأكدوا من المصدر. منصات التواصل غير موثوقة ولا يمكن أن تحل مكان الصحافة التي ترتكز في جوهرها على المصداقية والتأكد من المعلومة قبل بثها. ومن يعتقد أنها ضعفت نرد عليهم، بل على العكس. نحن في حاجة إلى مصادر معلومات موثوقة يمكن الاعتماد عليها في ظل الفوضى الواسعة من المعلومات المضللة والمغلوطة والحملات الممولة لبث الأكاذيب.

لم تنجح وسائل التواصل بإزاحة الصحافة ولن يقوم الذكاء الاصطناعي بهذه المهمة. انظر إلى المقالات والتقارير التي تُكتب بواسطته. رديئة منزوعة الروح. بالمقابل، هل يمكن لذكاء اصطناعي أن يقابل رئيس دولة أو زعيم ميليشيا ويحرجه بالأسئلة؟ هل يمكن أن يقف على الحدود المشتعلة ويغطي ساحات الحروب؟ الإجابة واضحة. من المؤكد أنه يسهّل العمل ويخلق فرصاً جديدة، لكن من يقولون إنه يهدد الصحافيين لا يعرفون عما يتحدثون. الصحافيون ليسوا موظفي سنترال يمكن استبدالهم بجهاز رد آلي. الصحافة مهنة تبدو في ظاهرها سهلة؛ لكنها صعبة لأنها قائمة على الموهبة الدفينة والتفاعل البشري وقدرات وتعقيدات العقل الإنساني وحس المغامرة والإحساس بالمهمة وكل ذلك الذي لا يمكن أن يستبدل بآلة أو مدعين أو باحثين عن شهرة وأضواء.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يهزم الذكاء الاصطناعي الصحافيين هل يهزم الذكاء الاصطناعي الصحافيين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab