لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة
وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد يبحث هاتفيا مع وزراء خارجية ومسؤولين دوليين تداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على الإمارات وعدد من دول المنطقة أمين عام مجلس التعاون يؤكد وجود عناصر من القوات البحرية القطرية في المباني المستهدفة في البحرين ضمن مركز العمليات البحري الموحد أنباء عن إنزال إسرائيلي فاشل في البقاع وتقارير عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات نخبة حزب الله مقتل 4 بحارة إثر قصف تعرضت له قاطرة في مضيق هرمز العراق يشهد حريقا هائلا يلتهم مخازن شركة أمريكية بعد قصفها في البصرة وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أُطلقت نحو حقل الشيبة النفطي وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية غارات جوية كثيفة تستهدف مطار مهرآباد في طهران الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ تم إطلاقها من إيران باتجاه إسرائيل غارات أمريكية إسرائيلية تشعل سماء طهران وسماع دوي انفجارات غرب المدينة
أخر الأخبار

لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة

لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة

 العرب اليوم -

لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة

بقلم:حنا صالح

يقول الوزير السابق عادل أفيوني، وهو خبير مالي دولي، إن «تغييرَ النظام وإصلاحه من الداخل بالعمل مع بعض الطبقة الحاكمة وبطريقة تدريجية لإنقاذ البلد، نظريةٌ أثبتت فشلها ألف مرة».

سبب التذكير بهذا التقييم من تجربة وزارية، اعتذر صاحبها عن المشاركة في الحكومة الحالية، هو ما يواجهه لبنان اليوم كأنه بلدٌ عصيٌّ على التغيير، فيما التعافي والاستقرار رهن حلول حقيقية في مسألتين محوريتين: حصرية السلاح، والإصلاح.

ويبرز الاستعصاء رغم الإعصار الهيولي على خلفية كارثة «طوفان الأقصى»، والزلزال اللبناني بعد جريمة حرب «الإسناد»، وقبلهما نكبة الانهيار المالي المبرمج، الذي طال المال العام والودائع؛ مما أفقر البلد وأذل مواطنيه. ويقدم الأداء الرسمي صورة كالحة رغم مرور عام على بدء ولاية الرئيس جوزيف عون، و11 شهراً على قيام حكومة نواف سلام.خطاب القسم، ثم البيان الوزاري الذي على أساسه نالت الحكومة الثقة، حملا وعوداً وتعهدات، وأطلقا تفاؤلاً وتسونامياً شعبياً داعماً، لم يعهده أي عهد منذ «اتفاق الطائف» قبل أكثر من 35 سنة.

منذ اللحظة الأولى بدا أن التحدي يفترض الكسر مع زمن منظومة التسلط المسؤولة عن التفريط في السيادة، واستبدال «الدولة الطبيعية» بـ«الدولة المزرعة» التي تحاصصتها ميليشيا المال والسلاح.

كان واضحاً أنه لا أولوية تفوق استعادة السيادة بوجهيها: بسط سيادة الدولة بقواها الذاتية؛ ليستعيد لبنان مكانته والقدرة على خوض مواجهة دبلوماسية تُعرّي أطماع العدو وتحاصره، على طريق إنهاء الاحتلال الذي استدرجه السلاح اللاشرعي. وبسط السيادة المالية؛ لأنها الوجه الآخر في مسار استعادة الثقة على خلفية إنقاذ ودائع الناس، وهيكلة «القطاع المصرفي» بوصفه بديلاً عن «مصارف زومبي» مرآة للفساد.

وتفترض السيادة المالية ولوج إصلاح حقيقي، يثبت للعالم أنه أُرسي في لبنان نظامٌ شفافٌ يحمي مال المودع والمستثمر، ويحاسب من أثري على حساب الناس.

بعد 420 يوماً على «اتفاق وقف الأعمال العدائية»، و330 يوماً على قيام الحكومة، ما تحقق لجهة حصر السلاح جنوب الليطاني «مهم؛ وغير كافٍ»؛ فلبنان لا يملك ترف الوقت لتنفيذ الاتفاق: نزع السلاح في كل لبنان، وتفكيك البنى العسكرية لـ«حزب الله» والتنظيمات الأخرى، التي يتغطى بعضها بلباس مجموعات كشفية؛ لأنه من خلال ذلك تُبسط السيادة، وتتولى القوى الشرعية حماية الأرواح والأرض.

إن الممر الإجباري لذلك يكون بوضع حدٍ لاستقواء لا مقومات له؛ مما يعني مغادرة السلطة زمن السكوت عن ترهات بلغت بالأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، حدّ القول: «تجريدنا من السلاح... طويلة على رقبتكم»، والرد على دعوة الرئيس إلى العقلانية، بقوله: «المقاومة هي الأعقل»... و«العاقل ليس من يقدم التنازلات لإسرائيل؛ بل من يحفظ قوتنا»، قافزاً بذلك فوق مسؤوليته الشخصية والحزبية عن تنازلات خطيرة في اتفاق وقف النار منحت العدو الإسرائيلي «حق» استباحة البلد متى يشاء وأنّى يشاء، وها هو مستمر في القتل والتدمير يومياً، مقابل عجز مطلق من «حزب الله» الذي توسل لوقف النار بأي ثمن، فأسقط من الاتفاق أي إشارة إلى عودة المهجرين وتحرير الأسرى!

واضح أن لبنان لم يلج زمن إعادة تأسيس جدية بعد عقود تبعية وفساد وارتهان. تغيرت وجوه ولم يتوقف الانهيار. عموماً أُبعدت الكفاءات ونجحت المنظومة في منع تفكيك المحاصصة الطائفية، وفي احتكار السلطة لتغطية الفساد.

وبالتأكيد لا يعالج مشكلاتِ البلد بعضُ التغييرات التجميلية التي طالت مواقع جانبية.

ويمكن القول إن الأداء الذي حمل لافتة «الإصلاح» افتقر إلى مضمونه الفعلي؛ بمحافظته على الامتيازات. ولا مبالغة في أن الهزيمة بكارثة حرب «الإسناد»، تقابَل بنهجِ ترتيب تداعياتها على العامة، فيما الرهان الطبيعي القطع مع ما تسبب في الهزيمة والانهيار، وإنهاء تدفيع المواطنين ثمن «المَنْهَبَة»، وولوج المحاسبة لإنهاء زمن الإفلات من العقاب.

ورغم وجود نخبٍ في الحكومة، فإن منظومة الفساد الممسكة بالقرار أظهرت عدم قدرة على التكيف مع الجديد، فهم «لم يتعلموا شيئاً ولم ينسوا شيئاً»؛ وفق وصف تاليران لآل البوربون.

قفزوا فوق متطلبات استعادة الثقة من خلال مشروع قانون «الفجوة» المالية، الذي يقوم على اقتطاع عشوائي للودائع لتخفيف خسائر المسؤولين عن السرقة؛ مما سيفاقم المعاناة ويمدد عزلة البلد.

أسقطوا من قانون العقوبات جرائم السرقة والاحتيال وتبييض الأموال، فاصطدموا بالمودعين كما «صندوق النقد». أما الذين سطوا على المال العام والخاص فأطلقوا حملة لهدر الاحتياطي الذهبي؛ لأن استبدال «الفجوة» بـ«السرقة» حصّنهم لرفض إعادة اليسير مما سرقوه!

وتبقى ثورة «17 تشرين الأول/ أكتوبر» الكامنة اليوم العنوان لإخراج لبنان من أزمنة التحاصص والارتهان والبؤس. لم تفشل؛ بل كسرت حاجز الخوف، وأسقطت ورقة التين عن مثالب تحالف مافياوي.

قوتها، رغم القمع والتجويع، في تمسكها بالدستور والضغط لتطبيقه وألا يكون شماعة، وهي اليوم أمام التحدي لمبادرة تقدم البديل للبنانيين؛ مما يُسقط تحميل العامة أوزار الانهيار والتفريط في السيادة.

 

arabstoday

GMT 00:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 00:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 00:27 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حرب إيران ؟!

GMT 00:10 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشرق الأوسط ؟

GMT 00:01 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

جنون القوة

GMT 08:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab