ترمب بعد مائتي يوم في البيت الأبيض

ترمب بعد مائتي يوم في البيت الأبيض

ترمب بعد مائتي يوم في البيت الأبيض

 العرب اليوم -

ترمب بعد مائتي يوم في البيت الأبيض

بقلم : جمعة بوكليب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يركب هذه الأيام ظهر الزمن برأس شامخ. ها هو بعد مائتي يوم من وجوده في البيت الأبيض، للمرة الثانية، يستحوذ بإعجاب على عناوين الأخبار والنشرات، ويدلي بتصريحات في كل الأوقات تتلقفها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.

الأيام المائة الأولى من الحكم كانت ثقيلة الوطأة عليه إلى حد ما. خلالها، انقلب مسار الريح ضده. إذ جاءته قرارات رفع الرسوم الجمركية على السلع والبضائع الواردة إلى أميركا بمردود سلبي، أفضى إلى إرباك في حركة الأسواق المالية، وإلى انخفاض في أسعار أسهم أصول الشركات الأميركية الكبرى. كما أن وعده بإطفاء حريق الحرب الأوكرانية - الروسية خلال 24 ساعة لم يجد آذاناً مصغية في موسكو.

قبل أيام قليلة من احتفائه مع أنصاره بمرور مائتي يوم على وصوله إلى البيت الأبيض، تغيّرت الأحوال، بعبوره التاريخي نقطة اللاعودة في مسيرته الرئاسية الرامية إلى إعادة المجد الأميركي. النظام التجاري العالمي الذي رسخته أميركا بعد الحرب العالمية الثانية طوى صفحته الرئيس ترمب، وأسدل عليه الستار. نحن الآن نعيش في عصر نظام ترمب التجاري العالمي.

بُشريات الأخبار الطيبة صارت تبثّ من البيت الأبيض موثقة بإحصاءات وزارة الخزانة الأميركية بفائض ما حصدته من أموال الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة، قُدّرت بأكثر من 100 مليار دولار أميركي. وقّعت الإدارة الأميركية اتفاقات تجارية مع اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي. ثلاثة نجاحات في ثلاث ضربات متتالية، مقابل ثمن بخس يتمثّل في قبولها بتخفيض نسبة الرسوم الجمركية على البضائع المصدرة من تلك الدول إلى أميركا من 30 إلى 15 في المائة. الاتفاقات مجزية جداً للخزينة الأميركية وغير مسبوقة.

اليابان، استناداً إلى تقارير إعلامية موثوقة، تعهّدت في الاتفاق بإنشاء صندوق مالي بقيمة نصف تريليون دولار أميركي، ووضعه تحت تصرف وإدارة الرئيس ترمب. 90 في المائة مما يحققه الصندوق من أرباح تعود إلى أميركا.

كوريا الجنوبية، هي الأخرى، وافقت على أن تشتري بضائع من أميركا بقيمة 350 مليار دولار أميركي، وأن تمنح الرئيس ترمب مبلغاً بقيمة 100 مليار دولار أميركي ليستثمرها كيفما شاء. دول الاتحاد الأوروبي، ممثلة برئيسة الاتحاد، وافقت على إنفاق ما قيمته 750 مليار دولار أميركي على شراء منتجات الطاقة من أميركا واستثمار مبلغ 600 مليار دولار أميركي في أميركا. الدول الأخرى التي لم يوفقها حسن الحظ في توقيع اتفاق مع أميركا تعرّضت للعقوبة برفع الرسوم الجمركية على بضائعها. البرازيل لسوء حظها كانت الأكثر تضرراً ولأسباب سياسية لا علاقة لها بإعادة التوازن إلى الميزان التجاري بين البلدَين. الهند أيضاً كان عليها تحمّل العبء الجمركي، ومن ضمن الأسباب المعلنة تورّطها في شراء أسلحة من روسيا وما تضعه من عراقيل جمركية أمام الواردات الأجنبية حماية لمنتجاتها. الصين، وفق التقارير، كانت الدولة الوحيدة التي نجت من العقوبة، بأن قررت تحدّي الرئيس الأميركي وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

يقول أهل الاختصاص من خبراء الاقتصاد إن وضع الحواجز الجمركية أمام الواردات، عبر رفع الرسوم الضرائبية عليها، من الوسائل التي جرت العادة أن تقوم بها الدول الصغيرة حماية لصناعاتها المحلية وليس الاقتصادات الكبرى. الرئيس ترمب قلب المعادلة.

أهل الاختصاص يتساءلون عن الأسباب التي تُبقي أميركا عضواً في منظمة التجارة العالمية. وفي نقاشاتهم يتساءلون كيف لدولة أن تكون عضواً في منظمة وفي الوقت ذاته تعمل، يوماً إثر آخر، على تقويض قوانينها ونظمها؟ السؤال مشروع جداً، لكن في منطق الرئيس ترمب التجاري لا مكان له.

خلال الأيام المائتين من حكمه في الفترة الثانية، حقق الرئيس ترمب ما لم يتمكن من سبقوه من الرؤساء الأميركيين من تحقيقه، ونقصد بذلك إجبار الدول الأعضاء في حلف الناتو على رفع ميزانياتها العسكرية بنسبة 5 في المائة من حاصل الناتج المحلي. أضف إلى ذلك، اشترط الحفاظ على دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا بقبول دول الاتحاد دفع فواتير ما تقدمه أميركا إليها من أسلحة. من المهم الإشارة إلى أن الاتفاق مع بروكسل قُوبل في كثير من المنصات الإعلامية الأوروبية بالانتقاد. البعض وصفه بالاستسلام، والبعض الآخر بالتبعية، وبعضهم سخر من ابتهاج رئيسة الاتحاد الأوروبي بتوقيع الاتفاق مع الرئيس ترمب. ومع ذلك، يظل من الإجحاف تناسي حقيقة أن ما فعلته رئاسة الاتحاد الأوروبي كان المنفذ الوحيد الذي أبقاه الرئيس ترمب أمام البضائع الأوروبية للدخول إلى أكبر سوق في العالم.

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب بعد مائتي يوم في البيت الأبيض ترمب بعد مائتي يوم في البيت الأبيض



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab