هل صواريخ بايدن عقبة أمام ترمب

هل صواريخ بايدن عقبة أمام ترمب؟

هل صواريخ بايدن عقبة أمام ترمب؟

 العرب اليوم -

هل صواريخ بايدن عقبة أمام ترمب

بقلم : جمعة بوكليب

بعد مرور اليوم الألف على اشتعالها، انعطفتْ فجأة الحربُ الروسية - الأوكرانية منعطفاً خطيراً، عقب قرار صدر عن الرئيس الأميركي جو بايدن بمنح الإذن لحكومة كييف باستخدام صواريخ أميركية «أتاكام» يصل مداها إلى 300 كيلومتر.

الرئيس جو بايدن، وهو على بُعد شهرين أو أقل من مغادرته البيت الأبيض، قرر ألا يغادر المسرح في صمت، ومن دون إحداث فرقعة. البعضُ من المعلقين يرى أن ترخيصه لأوكرانيا باستخدام الصواريخ الأميركية، التي حظرَ استخدامها ضد أهداف في أراضٍ روسية طيلة أشهر طويلة، رغم إلحاح وتوسل حكومة كييف، لا يخلو من خبث سياسي، أراد به حرق الأرض أمام الرئيس القادم، وبدلاً من العمل على إحلال السلام، يتحول إلى رجل مطافئ، لا هم له سوى منع مواجهة دولية.

البعض الآخر منهم يرى أن الرئيس بايدن يعرف مسبقاً أنّ قراره بترخيص استخدام الصواريخ من قبل الجيش الأوكراني لن يجلب نصراً نهائياً لحكومة كييف، إلا أنّه قد يقلل من حجم الهزيمة المحتملة لأوكرانيا، ويسبب أضراراً لروسيا.

القرار، الفجائي والمتأخر، أعقبه قرار آخر بإرسال شحنة من الألغام ضد الأفراد مرفقة بعناصر عسكرية أميركية متخصصة في زرعها لأوكرانيا بهدف تأخير تقدم القوات الروسية، بتحويل الطرق أمامها إلى حقول ألغام قاتلة. الرئيس بايدن وعد أيضاً بتسريع دعم أوكرانيا بمبلغ 6 مليارات دولار؛ وهو القيمة المتبقية من دعم مالي سابق، حظي بموافقة الكونغرس، بقيمة 60 مليار دولار. وتبع ذلك سماح حكومة لندن للقوات الأوكرانية باستخدام صواريخ «شادو ستورم»، ومن المحتمل أن يحذو الفرنسيون حذوهم ويسمحوا لحكومة كييف باستخدام الصواريخ الفرنسية «سكالب».

الأوكرانيون تحركوا بسرعة بعد صدور القرار، وباشروا في إطلاق الصواريخ الأميركية والبريطانية في ضرب أهداف داخل روسيا. التقارير تؤكد نجاح صاروخ في اختراق حاجز الدفاعات الجوية الروسية وتدمير مستودع ذخيرة على بعد 115 كيلومتراً من مسرح العمليات العسكرية على جبهات القتال.

ومن جانبها، عدّت روسيا قرار الرئيس بايدن بمثابة خطوة نحو مواجهة مباشرة مع حلف «الناتو». وردت فورياً على الضربة الصاروخية الأخيرة بقصف جوي ومدفعي على كييف ومدن أخرى، لم تشهد أوكرانيا له مثيلاً منذ بداية الحرب، مما أدى إلى تعالي أصوات الإدانة من عواصم غربية عديدة. ومن جانبه، يتابع الرئيس المنتخب دونالد ترمب التطورات في صمت. في حين أن مسؤولين بارزين في فريقه الانتخابي والحزب الجمهوري، ومن ضمنهم نجله الأكبر، نددوا بقرار الرئيس بايدن، واتهموه بالسعي لإفشال مهمة الرئيس القادم في بسط السلام.

تقول التقارير إن قرار الرئيس بايدن باستخدام الصواريخ جاء في مرحلة متأخرة جداً من بدء الحرب، إضافة إلى التحفظات المرافقة، بالسماح للأوكرانيين باستخدامها في منطقة كورسك فقط، التي تحتلها قواتهم ضد مواقع القوات الروسية وحليفتها قوات كوريا الشمالية، لتخفيف الضغط عليها.

في تبريرهم للقرار، يرى المؤيدون أنّه جاء رد فعل على وصول أكثر من 10 آلاف مقاتل من كوريا الشمالية لدعم القوات الروسية، إلا أنهم، في الوقت نفسه، يتفادون التعرض لاحتمالات الرد الروسي المتوقع، وانعكاساته على السلم الدولي.

التحليل الموضوعي لا ينفي تأثير الخطوة الروسية باستقدام قوات من بلد ثالث في روسيا لدعم القوات الروسية وانعكاساته المختلفة. كما لا يتجاهل حقيقة أن الموقف الأميركي والأوروبي من الحرب منقسم إلى درجة لا يمكن تجاهلها بين صقور وحمائم؛ يرفض الفريق الأول أي سلام يتيح خروج روسيا من الحرب منتصرة، ويرى الفريق الثاني أن مواصلة الحرب لا تؤدي إلا إلى تفاقم إرهاق الاقتصادات الأوروبية، والاستمرار في تصعيد التوتر دولياً. فوز دونالد ترمب في الانتخابات قلب الموازين، ورجّح كفة المنادين بوقف الحرب. الأمر الذي دفع الصقور إلى المسارعة بالتصعيد، بالعمل على حرق الأرض أمامه، وبهدف منعه من الإيفاء بوعده، وحرمان الرئيس بوتين من نصر عسكري وسياسي.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل صواريخ بايدن عقبة أمام ترمب هل صواريخ بايدن عقبة أمام ترمب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
 العرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab