الاستفتاء التونسي

الاستفتاء التونسي

الاستفتاء التونسي

 العرب اليوم -

الاستفتاء التونسي

بقلم:طارق الحميد

أنجزت تونس الاستفتاء الدستوري، وحتى كتابة المقال لم تنشر النتائج الرسمية، ولكن بحسب استطلاع لآراء المشاركين بالاستفتاء، أجرته مؤسسة سيجما كونساي، فإن 92.3 في المائة من ربع الناخبين المؤهلين الذين شاركوا في الاستفتاء يؤيدون الدستور الجديد.

وإنجاز الدستور لا يعني نهاية المطاف، بل هو الخطوة الأولى الآن لمحاولة إنقاذ تونس من الفوضى، والفساد السياسي، الذي أغرقت به من قبل الإخوان المسلمين، وتحديداً حزب النهضة.
اليوم هو يوم الوقوف مع تونس ودعمها لتعبر من الأزمة التي وُضعت بها وعاشتها منذ عام 2011، زمن ما عرف زوراً بالربيع العربي. اليوم هو يوم الوقوف مع الدولة التونسية لتعبر إلى برّ الأمان.
اليوم ليس يوم الاستماع للمنتقدين والمتشككين والمتربصين الذين ينتقدون الاستفتاء على الدستور، كما ينتقدون الرئيس قيس سعيد، وذلك ليس حجراً للآراء، ولا تشجيعاً إلى أن تعود تونس إلى مرحلة بن علي.
الوقوف مع تونس هو من أجل استعادة هيبة الدولة، وعبورها للأزمة الاقتصادية الطاحنة؛ خصوصاً أن من ينتقدون الرئيس قيس بن سعيد اليوم لم يقدموا شيئاً يذكر، ومنذ عام 2011، سوى الفوضى والتردي.
المنتقدون كانوا على سدة الحكم، لكنَّهم أضاعوا البلاد ومصالح الناس، وكما فعل ويفعل الإخوان المسلمون، في كل مكان بمنطقتنا. من ينتقدون سعيد ليسوا معارضة، بل كانوا أصحاب سلطة، لكنَّهم أضاعوها بالتسويف والمماطلة، والرغبة في إقصاء الجميع.
اليوم تونس في حاجة ماسة للاقتراض، حيث تواجه أزمة اقتصادية تلوح في الأفق، وتسعى للحصول على حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي، وهي قضايا شغلت المواطنين العاديين خلال العام الماضي أكثر بكثير من الأزمة السياسية، بحسب ما نشرته وكالة «رويترز».
وبالطبع فإنَّ المواطن، وفي كل مكان، مشغول بسداد فواتيره بدلاً من الانشغال بما يقوله السياسيون، أو متابعة مماحكاتهم التي عبثت بتونس حيث بات حال البلاد، ومنذ عام 2011، في تردٍ غير مسبوق.
سألني مواطن تونسي في الرياض: ما رأيك بالدستور الجديد؟ وما رأيك بما يحدث؟ قائلاً: «أحببت أن أسألك بدلاً من أسأل أصدقائي التونسيين، لأني أريد الاستماع إلى رأي لا عاطفة فيه... لا مع هذا أو ذاك».
وأعتقد أن هذه هي وجهة نظر المواطن التونسي الحريص على بلاده، وقوت يومه، حيث يريد رأياً بارداً من دون انحياز، والسبب بسيط وهو أنَّ التونسيين ملُّوا من هذا الفساد السياسي الذي ضرب بلادهم.
لقد ملَّ التونسيون من الوعود الإخوانية الفاشلة، من حزب النهضة، ومن على شاكلتهم، وقبل التونسيين ملَّ المصريون، ولو أجري استفتاء حقيقي لسمعنا العجب من أهل غزة حول عبث «حماس».
وعليه فإنَّ مشروع من ينتقدون التغيير في تونس هو الانتقاد فقط، لأنَّهم لا يجيدون إلا بثَّ السخط وعدم الرضا، لكن عندما حانت لهم فرصة الحكم كانوا سواء ممن سقطوا في الربيع العربي المزعوم.
لذلك لا بدَّ من الوقوف مع تونس الجديدة، ودعمها دعماً لا يُمَكِّن الفساد، ولا يعيد ما مضى، وإنَّما يضمن أن تعود لنا تونس الخضراء التي أحبُّها ويحبُّها المواطن العربي.

 

arabstoday

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

GMT 06:11 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

اكتشافات أثرية مهمة بموقع ضرية في السعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستفتاء التونسي الاستفتاء التونسي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab