سؤال المناخ تحديات أخلاقية

سؤال المناخ.. تحديات أخلاقية

سؤال المناخ.. تحديات أخلاقية

 العرب اليوم -

سؤال المناخ تحديات أخلاقية

بقلم : فهد سليمان الشقيران

التغيير المناخي الذي يعصف بالعالم يعتبر تحدياً جدياً. تسرق أضواء السياسية وأحداث الحرب أهمية الانتباه لهذا الخطر المحدق. في منتصف الخمسينيات سأل مارتن هيدغر عن «ماهية التقنية».
قال إن الإنسان سيكون مطيةً للآلة، بعد أن كانت الآلة مطيته. مستوى التأثير البشري والتقني على المناخ عالية. وتتورط به دول كبرى تتساهل في هذا الملف.
الإمارات ترعى مؤتمراتٍ كبرى حيويّة من أجل كسر الجمود الأممي والتقاعس عن مواجهة مشكلةٍ حقيقية. قبل أيام قال المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة الدكتور أنور قرقاش: إن الإمارات تؤمن بأن معالجة قضايا المناخ تتطلب جهداً دولياً واسع النطاق.
ودعوة الدول كافة للمشاركة في مؤتمر «كوب 28» نابعة من القناعة بضرورة توحيد الجهود للتصدي للتحديات المناخية وبما ينسجم مع سياسات الدولة الرامية إلى بناء جسور التواصل وتعزيز الحوار، نؤمن في دولة الإمارات بأن معالجة قضايا المناخ تتطلب جهداً دولياً واسع النطاق، لذا فإن دعوة كل الدول باختلاف توجهاتها للمشاركة في مؤتمر«كوب 28» نابع من قناعاتنا بضرورة توحيد الجهود للتصدي للتحديات المناخية، وبما ينسجم مع سياستنا الرامية إلى بناء جسور التواصل وتعزيز الحوار».
تساؤلات مهمة طرحها «برنار فالتز» في ملفٍ كتبه عن «الرهانات الفلسفية والأخلاقية لتغير المناخ»، خلاصة رؤيته أن «الإنسانية اليوم في وضع المُستدان. فهي تستهلك، سنة بعد سنة، أكثر من القدر الذي تستطيع الطبيعة توفيره. هذا الاستهلاك المفرط له تداعيات مباشرة على المناخ. وحتّى نتبيّن الرهانات المُتصلة بالموضوع، يُوضّح لنا برنار فالتز، الفيلسوف وعالم الأحياء، العلاقات المُعقّدة بين الإنسان والطبيعة، ليستعرض بعد ذلك النواحي الأخلاقية للتعامل مع تطوّر المناخ».
ويرى أن تطوّر المناخ الذي يعتبر من أكبر تحديات عصرنا، متّصل بحياتنا اليومية بقدر ما هو متصل بالنظام الجغرافي السياسي العالمي. فهو يُمثّل أحد أبعاد أزمة بيئية شاملة نتجت مباشرة عن العلاقات المُعقّدة بين الإنسان والطبيعة. ويُمكن تحليل تلك العلاقات بالاعتماد على أربع مقاربات كبرى، فبحسب المقاربة الأولى المنسوبة إلى ديكارت، تمثل الطبيعة جملة من الأشياء الموضوعة تحت تصرّف الإنسان.
كان مشروع هذا الفيلسوف الذي عاش في القرن السابع عشر والمعاصر للعالم غاليلي، والذي يُعتبر من أكبر مُؤسسي الحداثة، يتمثل في جعل علم الأحياء مماثلا لعلم الفيزياء الناشئ. كان يدعم فكرة «الحيوان الآلة». أي أن الكائن الحيّ ليس سوى مادّة جامدة مُنسقة بشكل مُعقّد. والكائن البشري هو الوحيد الذي يتمتع بروح جوهرية مُتميّزة عن الجسم، ممّا يجعل منه الجنس الوحيد الجدير بالتقدير.
أما المتبقي من الطبيعة، الحيّ منها أو الجامد، فهو يندرج ضمن عالم الأشياء الموضوعة على ذمّة البشر. الخلاصة أن التغيير المناخي يحتاج إلى أمرين أولهما: الوعي السياسي المؤسس بخطر هذه المعضلة وهذا متوفر وموجود بفضل الدول الداعمة ومنها الإمارات. والثاني: الدعم الأممي العالمي لسؤال تغير المناخ وبدء برامج علمية وعملية لردع هذا التحدي الذي بدأت آثاره تنتشر يوماً بعد يومٍ وآية ذلك حر هذا الصيف والحرائق والانبعاثات المدمرة المتزايدة.

 

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال المناخ تحديات أخلاقية سؤال المناخ تحديات أخلاقية



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 13:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر
 العرب اليوم - جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر

GMT 07:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
 العرب اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

تفشي سلالة H5N1 لإنفلونزا الطيور في مزرعة شمال إسرائيل

GMT 22:34 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:23 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:37 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:30 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:35 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 05 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب غربي اليابان

GMT 07:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 12:42 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab