ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا

ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا؟

ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا؟

 العرب اليوم -

ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا

بقلم - وليد خدوري

في الوقت الذي يكتسح فيه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، المدعوم من اليمين المتطرف، انتخابات الولايات لمرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2004، تزداد وتتوسع كذلك مظاهرات واحتجاجات المزارعين الأوروبيين المدعومة أيضاً من قِبل اليمين المتطرف، وذلك قُبيل الانتخابات الأوروبية في شهر يونيو (حزيران) المقبل.

أدت احتجاجات اتحادات المزارعين الأوروبية إلى حصار البرلمان الأوروبي في بروكسل، والطرق السريعة الأوروبية بجراراتهم، مطالبين بتقليص «دور التكنوقراط في مؤسسات الاتحاد الأوروبي»، وحاملين شعارات «اتركونا لحالنا... اتركونا نعيش بحرية».

وفق دورية «بوليتيكو» الأوروبية، تركزت مطالب المزارعين، الذين يدير معظمهم مع عائلاتهم مزارع صغيرة الحجم، على «تقليص الأعباء الإدارية المفروضة عليهم من قبل بيروقراطية الاتحاد الأوروبي وبرلمانه»، حيث إن هذه الأوامر تشكل «عبئاً إضافياً عليهم وعلى عائلاتهم الصغيرة التي تدير مزارعهم المحدودة الحجم نسبياً». كما اشتكى كثير منهم من «المنافسة القوية التي يواجهونها من الصادرات الزراعية من الدول الأجنبية التي لا تفرض ضرائب عالية على منتجاتها الزراعية». هذا بالإضافة إلى شكاوى المزارعين في ألمانيا، مثلاً، من «رفع الدعم عن الوقود للجرارات»، وأيضاً «الضغوط والأعباء التي فرضت على المزارعين بسبب قرارات مكافحة الاحتباس الحراري وتقليص الانبعاثات»، مطالبين في الوقت نفسه بـ«دعم مالي أكبر للتأقلم مع القوانين البيئية الجديدة، وتلك لمكافحة تغير المناخ».

لقد قطع المزارعون بجراراتهم الطرق في بولندا ورومانيا؛ احتجاجاً على قرار البرلمان الأوروبي خفض الضرائب على الصادرات الزراعية من أوكرانيا، معلنين ذلك بأنها «منافسة غير شرعية».

كما احتج المزارعون في ألمانيا على إلغاء الحكومة «الضرائب التفضيلية» للمزارعين. وعارض المحتجون الفرنسيون «الضرائب التي سنتها حكومتهم على الوقود لجراراتهم»، وكذلك على الأنظمة الأوروبية التي «ترهق المزارعين الصغار».

من الملاحظ، أنه في كل من ألمانيا وفرنسا، كبرى الدول الأوروبية، تلعب الأحزاب اليمينية وقوى اليمين المتطرف دوراً كبيراً في مظاهرات واحتجاجات المزارعين، وتعمل أيضاً بدعم القوانين ضد الهجرة.

هذا، وينفي زعماء الحركات اليمينية المتطرفة، أنهم يؤججون احتجاجات المزارعين، ويدعون أن هدفهم هو «التعبير عن اهتمامهم بسيادة بلادهم من خلال تغيير سياسات البرلمان الأوروبي في مجال السياسة الخارجية والأعباء المالية التي يفرضها لتمويل السياسة البيئية الجديدة ومكافحة تغير المناخ».

من الجدير بالذكر، أن أقوى أحزاب اليمين المتطرف الأوروبي هو حزب «البديل لألمانيا»، الذي سانده نحو مليون متظاهر في برلين في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث يُعد هذا الحزب الأكثر شعبية في الوقت الراهن، والأكثر خطورة.

من جانبها، تنفي الاتحادات الزراعية أن هناك «أحزاباً سياسية تدعمها»، بل إنها تتظاهر عبر أوروبا «لنيل حقوقها».

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ستعقد محادثات لـ«إنهاء المظاهرات المتزايدة ضد سياسات السوق الأوروبية المشتركة». وأضافت الصحيفة «أن المتظاهرين صعدوا احتجاجاتهم بإلقاء الأسمدة وروث البقر أمام مقرات الاتحاد الأوروبي في بعض الدول، بالإضافة إلى إغلاق الطرق».

وستفتح أورسولا فون دير لاين «محادثات استراتيجية» قبل انتهاء الدورة الحالية للبرلمان الأوروبي «مع 27 مجموعة من الاتحادات الزراعية، ومنظمات المجتمع المدني، ومؤسسات مالية للتوصل إلى سياسات مشتركة وطويلة الأمد».

وأضافت «فاينانشيال تايمز» أن السبب للمظاهرات هو «عدم الرضا بالمسؤولين الأوروبيين في إعطائهم الأولوية لقرارات تقليص الانبعاثات الكربونية على حساب تزويد المستهلكين بالمنتجات الزراعية، إذ لا تتوفر المنافسة الوافية لها مع المنتجات الزراعية الأجنبية المصدرة إلى أقطار السوق، التي لا تفرض عليها ضرائب مماثلة».

لقد شكّل القطاع الزراعي نحو 1.4 في المائة من ناتج الدخل القومي الأوروبي في عام 2022. ويعمل في القطاع الزراعي الأوروبي نحو 8.7 مليون نسمة، معظمهم في أوروبا الوسطى والشرقية. وبلغت موازنة السوق الأوروبية للسياسة الزراعية المشتركة نحو 387 مليار يورو سنوياً، حيث تشكل حوالي ثلث الموازنة للسوق الأوروبية لعامي 2021 - 2022.

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا ما علاقة اليمين المتطرف باحتجاجات مزارعي أوروبا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 العرب اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab