جدار «البنتاجون» البرازيلي 4

جدار «البنتاجون» البرازيلي! (4)

جدار «البنتاجون» البرازيلي! (4)

 العرب اليوم -

جدار «البنتاجون» البرازيلي 4

بقلم - حسن المستكاوي

** تلك المقالات ليست دفاعا عن الصحافة الرياضية، وإنما هى أولا دفاعا عن فكرة وتوضيحا للشك باليقين، ثم إنها إجابة منطقية على سؤال حول حق الصحفى الرياضى فى تحليل مباريات كرة القدم، وقد أشرت إلى أسماء صحفيين إنجليز يحللون مباريات كرة القدم كتابة فى أرقى وأعرق الصحف البريطانية بأسلوب شيق ورشيق، وغنى بالمعلومات وبالثقافة. وهناك عشرات مثلها فى إيطاليا وإسبانيا. فهل المقصود بالتحليل هو الجلوس باستوديو وأمام شاشة وميكروفون أم أنه التحليل فى المطلق بأى وسيلة، مرئية أو مسموعة أو مكتوبة؟
** أظنه التحليل بصفة عامة.. ولذلك أعود مرة أخرى إلى تحليل تناولت فيه مباراة فى كأس العالم 2010، تحت عنوان «أقوى معركة تكتيكية فى المونديال». وكانت المباراة بين البرازيل وتشيلى.. وقلت: كانت المباراة أقوى معركة تكتيكية فى المونديال، بين المدربين دونجا ومارشيللو بيلسا. كانت صراعا على امتلاك الكرة، وعلى المساحة، وعلى صناعة الثغرات، وعلى الاختراق. وبأسلوبين مختلفين. أسلوب برازيلى شديد الحذر والتوازن والدهاء، ويعتمد على المهارات والخبرات. وأسلوب هجومى شجاع، سريع، مصحوبا بحركة كثيرة، تبدو فى بعض الأحيان بلا فائدة!
** تغير منتخب البرازيل. لم يعد كثير التحضير، يتبادل الكرة بعرض الملعب بحثا عن ثقب فى دفاع المنافس، ولم يعد الفريق يلعب الكرة الاستعراضية، التى يعرض فيها اللاعبون مهاراتهم فى محاولة لإبهار المتفرجين وانتزاع آهات الإعجاب. الفريق منذ سنوات يلعب باستحكامات دفاعية، ويستخدم التمرير الطويل والعميق والدقيق لقطع المسافة، واختراق الدفاع المضاد فجأة فى زمن قصير، وبتلك الفلسفة فاز بكأس كوبا أمريكا عام 2007..
** الضغط على الخصم أحد أهم أسلحة تشيلى (تعبير استخدمته قبل 13 عاما)، وكذلك البرازيل. إلا أن مارشيللو بيلسا يرى أن الضغط هو بداية الهجوم. وهو لم يأبه لخبرة البرازيل واسمها، فبدأ المباراة مهاجما، بعدد كبير من لاعبيه، ستة على الأقل، هم ثلاثة مهاجمين، ولاعب وسط والجناحان.. وظل يغير طريقة لعبه خلال اللقاء بين 4/2/1/3 و3/3/1 /3.. فالهدف دائما أن يكون للفريق، أى فريق لاعب واحد زائد فى أى موقع من مواقع الملعب، وفى أى حالة من الحالتين سواء الدفاع أو الهجوم وفى تلك المعركة التكتيكية تفوق دونجا..
** يلعب منتخب البرازيل عادة بثلاثة، رأس الحربة فابيانو، وخلفه روبينيو ناحية الجناح الأيسر، وكاكا خلف فابيانو مباشرة، بينما يترك الجناح الأيمن للظهير مايكون أو لاعب الوسط الذى يلعب أمامه بتلك الجبهة.. وضغط راميريز وساعده روبينيو على لاعب وسط شيلى الأيمن مايريسيو إسلا، وكان روبينيو ينضم إلى الداخل أو يتحرك إلى الجبهة الأخرى (اليمنى)، مما أجهد رقيبه الأساسى كارا، وبين كارا وروبنينو دارت واحدة من أهم معارك المباراة، فكان كارا يتقدم للهجوم فيتركه روبينيو حرا، دون ملاحقة، وعندما تقطع الكرة ويبنى المنتخب البرازيلى هجومه يجد روبينيو خاليا وغير مراقب.. كذلك كان روبينيو بانتقاله إلى الجناح الأيمن أحيانا يشكل مع مايكون ودانى ألفيش زيادة عددية فى الوسط سمحت بتحرك أفضل وأكثر حرية للبديل راميريز.. وزاد دونجا بإضافة لاعب زائد فى الوسط إما يتقدم ليسيو عند امتلاك الكرة، وإما بعودة روبينيو الذى بدا مثل دافيد فيا فى إسبانيا يلعب جهة اليسار، ولا تدرى هل هو لاعب وسط متقدم أم جناح أيسر متأخر.. ويبدو أن منتخب تشيلى لم يعرف كيف يتعامل مع لاعب بهذا التصنيف!
** نجح دونجا فى بناء استحكاماته الدفاعية، فى الخلف، وكان يدافع بسبعة لاعبين دائما، وكان الدفاع محكما وجيدا ومنظما وفى خط الوسط تحديدا الذى كان «البنتاجون» بالنسبة للفريق، والبنتاجون هو مبنى وزارة الدفاع الأمريكية، وهو أيضا إشارة إلى البناء الخماسى، وهذا يساوى الخط المكون من خمسة لاعبين وبناه دونجا فى وسط الفريق البرازيلى.. ونجح دونجا أيضا فى دفع خط دفاعه إلى الهجوم والتقدم عند امتلاك الكرة، لاسيما مايكون وباستوس، فيما تقدم ليسيو فى كثير من الأوقات حرا بلا رقابة من وسط تشيلى....
** المباراة كانت جيدة، واستمرت البرازيل فى البطولة كما يريد أنصارها، وخرجت تشيلى من البطولة وقد كسبت المزيد من الأنصار إعجابا بشجاعة لاعبيها ومدربها..

 

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدار «البنتاجون» البرازيلي 4 جدار «البنتاجون» البرازيلي 4



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا
 العرب اليوم - البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab