الهرم المقلوب فى الكرة المصرية

الهرم المقلوب.. فى الكرة المصرية

الهرم المقلوب.. فى الكرة المصرية

 العرب اليوم -

الهرم المقلوب فى الكرة المصرية

بقلم - حسن المستكاوي

** «الهرم المقلوب» من الكتب المهمة فى تاريخ كرة القدم للصحفى الإنجليزى جوناثان ويلسون، وهو متاح باللغة العربية فى المكتبات ويحكى تاريخ تكتيكات كرة القدم ونشأتها. لكن الهرم المقلوب الذى أعنيه هو ما يجرى فى الكرة المصرية فى إدارتها على مستوى الأندية، وما يجرى فيما يسمى الصفقات أو الصفعات.. إن ما يحدث لا مثيل له فى المجرة الشمسية، ولو كان هناك دورى فى زحل فلن تجد ماتجده هنا.. ودعكم من أسعار اللاعبين ومرتباتهم، وكيف أنها لم تعد تخضع لأية معايير، وأن البعض يصف الفوضى بأنها «عرض وطلب». وسوف أفترض صحة العرض والطلب لكنْ مَن يعرض ومَن يطلب وكيف؟
** أناقش قضية عامة، وهى من ظواهر الكرة المصرية أن أى لاعب يتعاقد مع أى نادٍ لمدة معينة ويتم التوقيع على العقود وتوثيقها، وهى شريعة المتعاقدين، ثم يتألق اللاعب ويبدع، ويعود ويطلب زيادة تعاقده قبل أن ينتهى عقده بثلاث سنوات أو بسنتين، بينما من المشروع أن تبدأ المفاوضات قبل نهاية التعاقد بستة أشهر. وتلك المطالبة بتجديد وبتطوير العقد أمر غير مقبول.
** وإذا كان اللاعب متعاقدًا مع النادى لمدة أربعة مواسم مثل حالة وسام أبو على، وهو مهاجم ممتاز، لكنه تلقى عرضا من أمريكا فقرر الرحيل بالضغط على الأهلى، دون أن يدرك هو أو غيره من اللاعبين أن اللاعب لن يعلو فوق الكيان، وأن الكيان هو قاعدة الهرم، وصاحب القرار، بناء على العقود. وقد أضرب وسام عن المران وعوقب من إدارة الكرة بالأهلى. إلا أن ظاهرة وسام تكررت فى أندية أخرى. يأتى لاعب يُقبِّل قميص النادى أمام العدسات. ويُعبِّر عن سعادته بالانضمام إلى النادى وإلى التاريخ، ويتألق. فتذهب قُبلة القميص مع الريح، ويصغر النادى أمام العرض الكبير القادم من الشرق أو من الغرب.. ما هذا التهريج؟
** نرى الآن وقبل الآن فى موسم التعاقدات لاعبين يذهبون ويأتون بكل تواضع واحترام للعقود. نرى دياز راغبًا فى الرحيل عن ليفربول، ويرفض النادى رحيله إلى بايرن أو برشلونة ويطلب رقمًا من المال، (80 مليون يورو) لكن دياز سوف يتدرب، ولن يُضرب عن المران، ولا يلوى ذراع النادى وإذا لم تتم الصفقة سوف يستمر لاعبًا يذهب للمران ويحترم إرادة ناديه. وفى المقابل نرى مواقف مختلفة للاعبين أوروبيين آخرين بالتأكيد، لكن كيف تدار الأمور؟ فهل يرضخ النادى الأوروبى أمام اللاعب؟ وماذا يحدث لو رفض اللاعب التدريب.. وما هى العقود وتواريخها ونهايتها وواجباتها؟
** سباق الصفقات فى الكرة المصرية صنع أهراما مقلوبة عديدة، لاسيما بالنسبة للتعاقدات الجديدة وهى ظاهرة عامة فى كل الأندية دون استثناء، وحدثت فى الأهلى وفى الزمالك وفى غيرهما، دون انتظار لقرار المدير الفنى ولكن المدير الفنى نفسه يكون فى حالة «إقالة محتملة»، ويجرى التعاقد مع لاعبين جدد قبل تعيين مدير فنى جديد، (وهذا هرم مقلوب)، ويحضر المدرب الجديد ويرى أن بعض اللاعبين لا يصلحون للفريق، وسباق الصفقات على سبيل المثال وضع لاعبين كبيرين كلاهما رقم (1) فى الأهلى، وهما تريزيجيه وبن شرقى فى الجناح على الرغم من تغيير مركزيهما أحيانا. ثم تطل أنباء غير رسمية بالمحاولة مع إبراهيم عادل الجناح، بينما فى الأهلى أجنحة مثل الشحات وطاهر وزيزو وإمام عاشور والأخير يلعب جناحا أحيانا أيضا.. ثم ألا يوجد ارتباط وثيق جدا فنيا بين الظهير وبين الجناح، فمتى يكون الظهير جناحا ومتى لا يتقدم ويظل ظهيرا؟ أليس هذا من قرارات المدير الفنى كما يفترض؟
** الهرم المقلوب حدث مع اللاعب التونسى أحمد الجفالى القادم من الاتحاد المنستيرى، فقد وجد مدرب الزمالك الجديد أنه لا يحتاجه (حسب ما جاء فى بعض المنصات الإعلامية) ولم يكن ذلك رسميا، وكان الزمالك أبرم صفقات مع محمود جهاد وأحمد حسام وصلاح مصدق من المغرب.. وهنا أناقش مبدأ وهو أليس من الواجب ترك الصفقات للمدير الرياضى والمدير الفنى. وأليس من الخطأ التعاقد مع لاعبين قد يرفضهم الجهاز الفنى الجديد.. أليس التعاقد مع لاعبين بعيدا عن المدرب هرمًا مقلوبًا من أهرامنا التى هرمنا ونحن نطالب بتغييرها؟!

 

arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهرم المقلوب فى الكرة المصرية الهرم المقلوب فى الكرة المصرية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 11:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الحوثيون يفرضون طوقا أمنيا ويشددون الحصار على حنكة آل مسعود
 العرب اليوم - الحوثيون يفرضون طوقا أمنيا ويشددون الحصار على حنكة آل مسعود

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab