صراع مساحات لمدة 70 دقيقة

صراع مساحات لمدة 70 دقيقة

صراع مساحات لمدة 70 دقيقة

 العرب اليوم -

صراع مساحات لمدة 70 دقيقة

بقلم : حسن المستكاوي

** تقييم أداء أى فريق لا يبدأ ولا ينتهى بالنتيجة. فإن فاز فقد لعب وتألق وإذا تعادل، فقد فشل وهزم.. وهذا ليس تقييما، وإنما يبدأ التقييم بالأداء الجماعى والسيطرة والمبادرة وصناعة الفرص، فهل صنع الفريق فرصا؟ ويكتمل التقييم كى يكون موضوعيا وحقيقيا برؤية أداء الفريق المنافس. فكيف لعب؟
** 70 دقيقة كاملة لعبها منتخب موريتانيا مدافعا بجودة عالية للغاية (لا توجد هنا حاجة للإشارة إلى لاعبيه المحترفين)، وبتكتيك عطل خطوط الهجوم فى المنتخب. فالفريق يدافع بثمانية لاعبين على الأقل، بحائطى صد من خطى الظهر والوسط، وكلاهما يقترب من الآخر لمسافة متر أو مترين. وهما يتحركان بصورة متناغمة كأنهما موجة تذهب يسارا ويمينا حسب حركة هجوم المنتخب. وأمام الخطين يدافع أيضا إندياجا ياد وأبو بكر كامارا. ويستند المنتخب الموريتانى على قوة بدنية ولياقة عالية. والفارق الفنى بين الفريقين معروف. ولا أقارن بين المنتخب وبين السيتى. لكن هذا الأداء الدفاعى الجماعى أفرز عن رقابة صارمة على صلاح، وعلى مرموش الذى لعب فى مركز رأس الحربة. بينما كانت هناك مساحات حركة لزيزو فى ملعب الفريق الموريتانى، وقدم أحمد عيد نفسه كظهير واثق من نفسه يتقدم إلى الجناح الأيمن. معززا الجبهة. كذلك تألق محمد حمدى فى الدور الهجومى من الجهة اليسرى. كما كان مروان عطية صانعا للألعاب، يوجه تمريرات عكسية وبينية للمهاجمين بجانب دوره الدفاعى. والأمر نفسه كان يؤديه رامى ربيعة، بجانب دوره الدفاعى أيضا.
** المنتخب احتل ملعب الفريق الموريتانى. يضغط بكل جبهاته وبثمانية لاعبين على الأقل، وخطوطه متقاربه، ونرى الفريقان يلعبان أو يتصارعان فى مساحة 25 مترا مربعا. وبحثا عن المساحات وفى محاولات لصناعتها، يتحرك زيزو وصلاح كثيرا بين لاعبى موريتانيا، ويتجه تريزيجيه إلى الجناح الأيسر بالاشتراك مع الظهير حمدى. إلا أن الرقابة وتغطية منتخب موريتانيا للمساحات يمثل حائطا للاعبى المنتخب، ومع ذلك فى الشوط الأول سدد صلاح كرة قوية تصدى لها الحارس فى الدقيقة الثالثة، ثم سدد زيزو مرتين فى الدقيقة الثامنة، وسدد مرة أخرى فى الدقيقة 30. فكان التسديد محاولة نظرا لصعوبة المرور من العمق، أو صعوبة إرسال كرات خلف مدافعى موريتانيا إلى مرموش، فهو مراقب من جهة، والمساحة محدودة وقصيرة لا تسمح بتمريرات إلى مرموش كتلك التى حظى بها فى مباراة إنتراخت فرانكفورت وبايرن، فالمنافس هو العملاق البافارى الذى يهاجم ويترك مساحات فى خطوطه الخلفية، بينما موريتانيا لا يسمح بمساحة.
** الكرات العرضية كانت حلا مهما لمنتخب مصر، فالدفاعات تكون فى أضعف حالاتها حين تستقبل تلك الكرات القادمة من الأجناب مما يضع المدافعين فى حالة عدم اتزان. فالهدف الأول جاء فى الدقيقة 69 من تمريرة عرضية أصابت دفاع موريتانيا بالارتباك، فضربت الكرة فى جسد مدافع وذهبت إلى تريزيجيه المتقدم إلى مساحة، ومنها قرر بسرعة وسدد وسجل. وهنا تظهر خبرة ترزيجيه ومهارته. ثم كان الهدف الثانى من جملة سريعة بدأها مروان عطية بينية إلى حمدى الذى أرسل الكرة إلى صلاح الموجود فى المكان الصحيح. ليسجل بهدوء وثقة، ويطلق سهمه بهدف مهم عزز الهدف الأول.
** كانت تغييرات حسام حسن موفقة، وشجاعة، حين دفع بمصطفى محمد بدلا من عبد المنعم وأعاد حمدى فتحى للدفاع. وهو أهم تغيير، وتلاه الدفع بمحمود صابر للوسط بدلا من زيزو لمواجهة الضغط الموريتانى، وهو ثانى أهم تغيير. بينما باقى التغييرات منطقية ومتوقعة.
** العشرون دقيقة الأخيرة كانت صورة مصغرة زمنيا، لمباراة الثلاثاء، فقد هاجم منتخب موريتانيا بضراوة، وصنع 3 فرص لم تكتمل لبراعة رامى ربيعه، والشناوى، ومروان عطية. ولن تكون هناك على ملعب «شيخا ولد بيديا» فى العاصمة نواكشوط فى الجولة الرابعة. والسؤال المهم هنا: هل يجعل المنتخب مهمة المرابطون صعبة بحرب المساحات أيضا؟ هل يكون الدفاع منظما ودقيقا وقويا كما دافع منتخب موريتانيا هنا فى القاهرة فى سبعين دقيقة كاملة؟ هل نستغل المساحات الواسعة فى ملعب الفريق الموريتانى الذى سيندفع للهجوم؟

arabstoday

GMT 03:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إلغاء الأمم المتحدة

GMT 12:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 12:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع مساحات لمدة 70 دقيقة صراع مساحات لمدة 70 دقيقة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab