إمّا حكمة وإمّا نقمة

إمّا حكمة وإمّا نقمة

إمّا حكمة وإمّا نقمة

 العرب اليوم -

إمّا حكمة وإمّا نقمة

بقلم - مشعل السديري

يوم الخميس الماضي كتب أستاذنا الكبير سمير عطا الله موضوعاً عن الصين، بدأه موجهاً حديثه إلى حضرة (التشيرمان ماو) - يقصد الزعيم الصيني ماو تسي تونغ - الذي جثم على صدر الصين أكثر من 30 عاماً، وأدى فشل مشروعه الزراعي الاجتماعي الاشتراكي إلى موت عشرات الملايين، وكانت تعتبر أسوأ المجاعات في التاريخ الإنساني.

والمؤلم أن بعض بلادنا العربية الانقلابية أخذت مشروع ماو الثوري كنموذج يحتذى، وعلى سبيل المثال فاليمن الجنوبي كان من أوائل دول المنطقة التي دخلتها وسائل الحضارة الحديثة، وكان ميناء عدن يعتبر ثاني أهم موانئ العالم بعد ميناء نيويورك، كما أن الملكة إليزابيث عندما تزوجت عام 1947 اختارت عدن بالذات لقضاء شهر العسل فيها، وسكنت في أفخم فندق في المنطقة وهو (كريسنت).

المأساة حصلت عندما استولت على السلطة حركة جاهلة، وأممت على طريقة ماو كل شيء بما فيها حتى قوارب الصيادين التعساء، وكانت النتيجة أن ميناء عدن أصبح أتعس ميناء في العالم.

أعود للصين، فبعد وفاة ماو في عام 1976، بدأت الإصلاحات التي قادها الزعيم القصير الذي يبلغ طوله 162 سنتمتراً، دينغ شياو بينغ، في تغيير وجه الاقتصاد الصيني، فقد منح المزارعين الحق في استغلال أراضيهم الخاصة، مما ساعد على تحسين مستويات معيشتهم.

كما فتحت الأبواب للاستثمارات الأجنبية بعد أن أعيدت العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة في عام 1979، وتدفقت الأموال على الصين من قبل المستثمرين.

وإليكم هذه الأرقام التي أصدرتها كلية لندن للاقتصاد: في عام 1978 بلغت قيمة صادرات الصين 10 مليارات دولار فقط، أي أقل من 1 في المائة من حجم التجارة العالمية، ولكن في عام 1985 بلغت قيمتها 25 مليار دولار، وبعد عقدين فقط ارتفعت قيمة الصادرات الصينية إلى 4.3 تريليون دولار، مما جعل الصين أكبر دولة مصدرة للسلع في العالم، وأصبح ميناء شنغهاي أهم ميناء في العالم، وأكبر من ميناء نيويورك مرتين.

ويقول البنك الدولي إن أكثر من 850 مليوناً من الصينيين تمكنوا من الخروج من دائرة الفقر، وإن البلاد تسير حثيثاً للتخلص من الفقر بشكل كلي بحلول عام 2030.

وحسب تقارير كبار الاقتصاديين الدوليين في بنك (ستاندرد تشارترد): ستبقى الصين تسهم بـ35 في المائة من النمو الاقتصادي العالمي، أي أكبر مساهمة من أي دولة أخرى، وأهميتها للنمو العالمي تبلغ 3 أضعاف أهمية الولايات المتحدة.

الزعامات في العالم، إمّا حكمة وإمّا نقمة.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمّا حكمة وإمّا نقمة إمّا حكمة وإمّا نقمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab