لبنان الذي كان

لبنان الذي كان

لبنان الذي كان

 العرب اليوم -

لبنان الذي كان

بقلم - مشعل السديري

مأساة لبنان ومعه العالم العربي كله، بدأت عندما أراد عبد الناصر أن يقلّد أميركا، عندما فرضت الحصار على كوبا وهددت الاتحاد السوفياتي بإخراج صواريخه منها، ورضخ السوفيات لذلك.
ومن دون مقدمات وبقرار طائش قرر عبد الناصر عام 1967 إغلاق خليج العقبة في وجه إسرائيل، بل وأمر قوات الأمم المتحدة بالرحيل وفتح الحدود، وكأنه يقول لإسرائيل: (حللتم أهلاً ووطئتم سهلاً) - وهذا ما حصل فعلاً، فبعد ثلاثة أيام - (مش أكثر) بدأ جنود إسرائيل يسبحون في قناة السويس بالمايوهات.

وفي (8) أغسطس (آب) وافق عبد الناصر على مشروع روجرز، وهو بهذا يعتبر أول زعيم عربي يعترف بإسرائيل وحدودها، (والمضحك المبكي) أنه في (29) من الشهر نفسه أعلن بكل فخر (اللاءات الثلاث) التي (بلّناها وشربنا مويتها) فيما بعد.
أرجع إلى لبنان وأؤكد أن عبد الناصر هو الذي فرض عليه (اتفاق القاهرة) المشؤوم في عهد الرئيس اللبناني (شارل حلو) عام 1969. وأصبحت الفصائل الفلسطينية هي الآمرة الناهية فيه، إلى درجة أن جنوب لبنان بكامله كانوا يطلقون عليه اسم (فتح لاند)، وهذا ما تسبب في نشوب الحرب الأهلية التي أكلت الأخضر واليابس، وانتهت هذه المهزلة أو المصيبة بدخول إسرائيل لأول عاصمة عربية (بيروت)، ومنها شحنوا عرفات مع جماعته بالباخرة إلى تونس، ومن يومها ولبنان (من حفرة إلى دحديرة). وهو الذي كان جنّة العرب في الأرض، ووجهتهم الأولى سواء للسياحة أو للتجارة أو للعلاج أو للدراسة، وهو الدولة التي كان فيها في أوائل الستينات (94) مصرفاً - أي أكثر من مجموع المصارف في كل الدول العربية - عندما كان الدولار يساوي (3.5) ليرة فقط، وأصبح اليوم يا للحسرة يساوي (3900) ليرة - والحبل على الجرّار.
لبنان المهرجانات وبعلبك، وجبل صنين وفيروز ووديع الصافي وسعيد عقل، وفرقة (كركلا) وكازينو لبنان وشارع الحمرا والهورس شو، ودور النشر والمكتبات الأنيقة، ومطار بيروت الذي كان أجمل مطار عربي، كما أنه أول دولة عربية يدخل فيها التلفزيون الملوّن.
وإن نسيت فلا يمكن أن أنسى دور عروض الأزياء، ومسابقات الجمال، وشواطئ الرملة البيضاء، وزحلة والمزّات العامرة بها الموائد، وأهم من ذلك كله الابتسامات واللطف الزائد الذي يقابل فيها أهله كل سائح وزائر.
أما اليوم ويا للأسف ضربت (الكآبة) أضنابها، وتحولت شوارع بيروت إلى مكبّات نفايات، و(افرنقّع) السياح والزوار، وكل ذلك كان بفضل (اتفاق القاهرة)، وكمّل الناقص (حزب الله) العتيد (!!). لك الله يا لبنان، أصبحت (تبكي عليك البواكي).

arabstoday

GMT 11:42 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 09:07 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

التمثيلية الرئاسية بطهران: لعبة الإقصاءات

GMT 09:06 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ليبيا ومبعوث أممي سابع

GMT 09:03 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 08:59 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

الجسر الإيراني يتداعى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الذي كان لبنان الذي كان



سيرين عبد النور بإطلالة جمالية ملفتة في أحدث ظهور لها

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021
 العرب اليوم - أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021

GMT 02:28 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"متحف الغموض" في دبي تجربة سياحية شيقة لعشاق الألغاز
 العرب اليوم - "متحف الغموض" في دبي تجربة سياحية شيقة لعشاق الألغاز

GMT 02:35 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها
 العرب اليوم - ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 02:25 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"تغريدة غريبة" لمايك بومبيو تثير المزيد من التكهنات
 العرب اليوم - "تغريدة غريبة" لمايك بومبيو تثير المزيد من التكهنات

GMT 02:31 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"الأرض الخارقة" اكتشاف كوكب نادر خارج النظام الشمسي

GMT 02:54 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

صندوق النقد الدولي يفكر بخطوة إنقاذية نادرة

GMT 19:47 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

الباسكي يتعادل في الوقت القاتل ضد أتلتيك بيلباو

GMT 03:16 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"

GMT 02:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أفضل وجهات سياحية في فالنسيا اللؤلؤة الأسبانية شتاء 2021

GMT 03:28 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

نصائح للحفاظ على السيارات عند توقفها لفترات طويلة

GMT 03:39 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

5 نصائح لمحبي السفر والرحلات في 2021

GMT 05:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"كورونا" يجبر دوري أبطال آسيا على "نظام التجمع"

GMT 03:48 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

جينيسيس تحصد جوائز "غود ديزاين" لعام 2020 للمرة السادسة

GMT 14:21 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار سيارة "بيك أب" من شركة "نيسان"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab